شهر رمضان الكريم مقبل ولم تعد تفصلنا سوى أيام قليلة عنه، وهو شهر لا يخفى على اي منا فضل التسابق فيه على أداء الطاعات والعبادات والفرائض والتي منها الزكاة التي فرضها الله على فئات محددة ولفئات محددة ايضا. وهنا في الامارات حيث انعم الله على كثيرين فاصبح لدينا من اصحاب المليارات والملايين ، وحيث دأبنا على الخير والايادي البيضاء للقاصي والداني فإن الواجب يستدعي التذكير بفرض الزكاة ودفعها لمستحقيها بواسطة اصحابها ممن فرضت عليهم في هذا الشهر الكريم او حتى قبله حسب توقيتها الزمني.

بالأمس أعلن صندوق الزكاة عن إطلاق حملته الإعلامية التاسعة، وأشار عبدالله المهيري أمين عام صندوق الزكاة إلى أن الصندوق يخطو خطوات واضحة ومدروسة لخدمة هذه الفريضة العظيمة، وأكد على أن الحملة تبين أن "كل من وكلنا بإخراج زكاته، أن زكاته وصلت إلى مستحقيها"، ووجه "المهيري" شكره وتقديره للجهات التي قامت برعاية الحملات الإعلامية للصندوق.

وبدورنا ومن خلال تواصلنا كإعلاميين مع صندوق الزكاة الذي لمسنا تجاوبه فإننا ندعو الجميع لتخصيص جزء من قيمة زكاتهم لهذا الصندوق. فكم اسرة استطاعت سداد اقساط الايجار ونسيان همه، وكم طالب استطاع اكمال تعليمه بدعم قدمه الصندوق، وكم اسرة استطاعت ضمان مصدر دخل ثابت لها من هذا الصندوق اضافة إلى حالات اخرى لا يتسع المجال لذكرها ولكنها موجودة في ملفات الصندوق ومحفوظة لمن اراد السؤال عنها.

قد يقول قائل ان اصحاب المليارات والملايين يؤدون ما عليهم من زكاة مفروضة بمعرفتهم ونقول لا شك لدينا في قيامهم بذلك ولكن مليارا واحدا تصل قيمة زكاته إلى عشرات الملايين فهل قدم بعض اصحاب المليارات هذه المبالغ سنويا ولمستحقيها؟ ليس من حق اي فرد ان يراقب الناس في اموالهم ولكن من واجبنا كأفراد ان نكفل بعضنا البعض وان نترفع عن الانا وهو ما امرنا به ديننا ووعد بالأجر عليه.

رمضان على الابواب ونامل ان يكون الجميع قد وضع خطته لكفالة اسر وقضاء مديونية افراد وسد عجز آخرين، فهذا المأمول في بلد الخير ومن اهل الخير في الامارات الذين لم يضنوا بخيرهم يوما على اهلهم.