منذ أيام قرأنا شكاوى جديدة لأهالي إمارة أم القيوين من انقطاع المياه المستمر عن بعض المناطق في هذه الإمارة، رغم ارتفاع الحرارة التي لا تطاق والتي يصعب احتمالها على الكبار والصغار، والأكثر من هذا أن الانقطاع ترتبت عليه مشكلات أخرى يدفع ثمنها المواطنون والمقيمون، خاصة وأن محطة واحدة في أم القيوين تقوم ببيع المياه المحلاة وهي التي يتكدس حولها أصحاب الصهاريج، مستغلين حاجة الناس إلى المياه فيرفعون الأسعار فيها.
لو توقفت المشكلة عند انقطاع المياه وصعوبة توفيرها من جيوب الأفراد لهانت ربما المصيبة، إلا أنها تعظم عندما يفاجأون بأسعار الفواتير المتفاوتة، والمضاعفة، والتي عندما يراجعون الجهة المسؤولة فيها تبرر ذلك بوجود خلل في أجهزة الحاسب دون أن تعيد لهم المبالغ التي يدفعونها. شهود عيان في الإمارة أكدوا أن أنابيب إمدادات المياه الحالية بالية وقديمة بفعل عوامل الطبيعة، الأمر الذي يؤدي إلى هدر المياه بكميات كبيرة ولأيام متواصلة دون صيانة.
انقطاع المياه ليس هو المشكلة الوحيدة التي تظهر في الصيف ويعاني منها سكان إمارة أم القيوين أو رأس الخيمة ومناطق أخرى، فهناك مشكلة أخرى وهي انقطاع الكهرباء، الذي لم تتخلص منه أيضاً مناطق أخرى في الدولة ولأسباب متكررة تعاد على أسماعنا كل عام، ولم تنته حتى اليوم رغم كل ما حققته الدولة من إنجازات في مجال الطاقة وفي مجالات أخرى لا يمكن إنكارها.
انقطاع خدمات المياه والكهرباء المتكرر في بعض مناطق الإمارات وخاصة في فصل الصيف، وللأسباب المعروفة، يسبب للأسر والأفراد إرباكاً في ميزانياتهم وحياتهم اليومية، ويؤثر سلباً في أوضاع بعضهم الصحية والنفسية.
الهيئة الاتحادية للكهرباء والمياه دأبت على تقديم الوعود لحل هذه المشكلات في تصريحات مسؤوليها منذ سنوات، إلا أن قليلاً مما وعدت به أنجز وكثيراً منه لم ينفذ منه شيء، بل ولم يحسن في أوضاع الأفراد والأسر شيئاً.
غالبية سكان المناطق ممن يعانون من هذه المشكلات سئموا هذه الوعود، ويتطلعون إلى حلول مؤقتة على الأقل لحين يتم الانتهاء من مشاريع أمر بتنفيذها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، من شأنها توفير المياه والكهرباء لكافة المناطق في جميع أنحاء الدولة، والتي تتابعها لجنة تنفيذ مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة.
لذا فإن المأمول على الهيئة الاتحادية للكهرباء والمياه أن تبذل جهوداً أكبر لوضع حلول مؤقتة تتجاوز بها مشكلة انقطاع المياه والكهرباء في بعض مناطق الإمارات لتخفف الأعباء المالية والنفسية على الأسر، خاصة وأن حرارة الصيف لا تطاق، ورمضان مقبل على الأبواب، فذلك أقل ما يمكن أن تقوم به وتؤديه في حق الأفراد والأسر رأفة بهم من أوضاع أسلمتهم إليها دون أن تكتفي بالوعود التي لم تعد تبل ريق أحدهم!