مصدر الدخل، الرعاية الصحية، هما من أهم المتطلبات التي يسعى المواطن في الإمارات للحصول عليها وفق أفضل المستويات وبالشكل الذي يغنيه عن الاحتياج للغير أو البقاء رهيناً للضيق، كيف لا وتكاليف المعيشة في الدولة مرتفعة وآخذة بالازدياد، ومصدر الدخل «الراتب» الذي يعتمد فيه المواطن محدود الدخل لم يعد يكفي كثيرين حتى نهاية الشهر فيضطرهم للاقتراض من البنوك.

الحديث عن الدخل يجرنا للحديث عن الرعاية الصحية التي تقدمها الإمارات من خلال المستشفيات والعيادات الحكومية والتي أصبحت غير كافية لخدمة المواطنين والمقيمين ناهيك عن عدم وجود جميع التخصصات فيها، وحاجة البعض في أحيان كثيرة للعلاج في القطاع الخاص أو الخارج، وهو ما يعجز غالبية الأفراد في بعض الإمارات عن تحمل نفقاته بسبب غياب تأمين صحي ينهض بهذه المسؤولية وتتحمل الحكومة نفقاته.

ما تحدثنا عنه سابقا من متطلبات وهموم، لامسها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، خلال مداخلته الهاتفية أمس الأول مع برنامج «الخط المباشر» عبر إذاعة وتلفزيون الشارقة يوم أعلن عن توفير ضمان اجتماعي سيشمل بداية ذوي الدخل المحدود وآخر صحي لجميع المواطنين، خلال الفترة المقبلة في الشارقة.

حديث صاحب السمو حاكم الشارقة أسعد المواطنين في الإمارات كلها عندما تحدث عن عدم ملكية كثيرين لأراضٍ تجارية وزراعية وصناعية لهم ولأولادهم تعد مصدر دخل ثانياً لهم، فكثير من المواطنين في بعض الإمارات أصبحوا ينظرون إلى هذه الأراضي على انها ليست من حقهم.

وأنها حكر على غيرهم من المقتدرين خاصة التجار ورجال الأعمال مع أن واقع حال دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدولة يؤكد صلاحية أن تكون تلك الأراضي مصدر دخل آخر لذوي الدخل المحدود متى ما منحوا تلك الأراضي ووضعت خطة معينة ومساعدة لهم للاستثمار فيها لتدر عليهم دخلا وتسهم في إنعاش القطاعات التجارية والصناعية والزراعية في مختلف الإمارات.

حديث سموه أثر في الناس أيضاً لأنه تحدث عن الضمان الصحي وهو الأمر الذي يفتقد إليه أهالي الشارقة وإمارات أخرى لم يطبق فيها هذا الضمان حتى الساعة رغم ما يتكبده المرضى من خسائر مادية ونفسية بسبب التردد على الجهات الرسمية التي تمنح موافقاتها بعسر على العلاج في الخارج.

الإمارات خيرها وفير وقدمت الكثير لأهلها خلال السنوات الماضية في السكن والتعليم والصحة والبنى التحتية وفي مجالات أخرى، ولكن أهلها مازالوا يستحقون الأكثر في مجال دعم دخل الأفراد، ويستحقون أراضي تجارية وصناعية وزراعية، ورعاية صحية افضل، وليكن ذلك وفق تخطيط وآليات وبرامج تنفذ لا تسوّف ولا تضيع عليهم الاستفادة مما يقدمه لهم صناع القرار في الدولة.