اعتمد صندوق الزواج أخيراً منذ بداية العام وحتى تاريخه 1218 مستفيداً من منح صندوق الزواج. برنامج الشيخ زايد للإسكان أعلن أخيراً عن اعتماد 208 من أسماء مستحقي المساعدات السكنية من المـواطنين للعام الحالي، ولو أضيف إلى هذا الرقم أعداد ما تعلنه الحكومات المحلية من أراض ومساكن تخصصها لمواطني الدولة لوصلت الأرقام إلى الآلاف.
في ديسمبر الماضي اعلن عن صندوق تسوية المديونيات المتعثرة للمواطنين من ذوي الدخل المحدود الذي أنشئ بقرار من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، برأسمال قدره 10 مليارات درهم. مضت اللجنة في تنفيذ آليات العمل في هذا الصندوق وتم سداد مديونيات مواطنين تخلصوا من ثقل الدين الجاثم على صدورهم.
بالأمس أيضا أعلنت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية عن أن المير الرمضاني الذي كانت تكتفي بتوزيعه في شهر رمضان منذ سنوات لدعم أسعار السلع الغذائية سيستمر طوال العام ليتم بيع السلع الغذائية لمواطني الدولة في جميع المناطق بأسعار تقل عن التكلفة العادية في الاسواق بالتعاون مع جمعية الاتحاد التعاونية في دبي والبلديات في باقي الإمارات.
الدعم الذي تقدمه الامارات لمواطنيها في الزواج، الاسكان، الديون، والتعليم والصحة، والخدمات، ومناحي المعيشة لا تخفى بل انها تؤكد بالميزانيات الضخمة التي تنفق عليها، واعداد المستفيدين منها اهتمام الدولة بمواطنيها، والسعادة التي يشعر بها كل اماراتي يدرك تماما ان ما قد يحصل عليه يحرم منه مواطنون آخرون في بلدانهم.
هذا الدعم الموفور في مختلف المجالات لا يعني اننا لم نعد بحاجة الى شيء، فمزيد من الدعم مطلوب للإماراتيين الباحثين عن عمل الذين حصلوا على قسطهم من التعليم ويحصلون على نصيبهم من الرعاية الصحية ولكن مشاريع أخرى كالزواج والاسكان ستبقى معطلة لديهم طالما تأخر مشروع توظيفهم وسط فوضى التعيينات والاهتمام بهذه القوى.
بعد حديثنا عن الدعم الذي تقدمه الحكومة لمواطنيها، لا نريد ان يصف احدهم حديثنا عن مشكلة الباحثين عن عمل وكيف انها تنتقص من فرحة دعم المواطنين بأنه تهويل لمشكلة بضعة آلاف باحث عن العمل، فالبضع يؤرقوننا وان عجزنا عن حل مشكلتهم اليوم فلن نستطيع ذلك غدا.
الخير في الامارات وفير، والقائمون على شؤون هذه الدولة لا يضنون بخيرها على اهله، ولكن جهودا اخرى لابد وان تبذل وتوحد لنستفيد من نهضة الامارات في توظيف أبنائها من حملة جميع الشهادات فلا يبقى منهم باحث عن عمل، او أسير لفراغ يقوده لتعطيل حياته وحياة الاخرين.