عندما كتبنا أمس عن طلبة الثانوية العامة ورغبة أعداد منهم في إكمال تعليمهم الجامعي في الجامعات الخاصة في الإمارات عوضاً عن الابتعاث للخارج أو الدراسة في جامعات حكومية لا تقل في مستواها عن تلك الجامعات لكن ربما لعدم توافر بعض التخصصات العلمية أو أن الخاصة تعد الأنسب لبعض الأسر التي لديها أكثر من طالب في جامعة خاصة قد تشعر بطمأنينة اكبر من وجود أبنائها في جامعة واحدة، وتستطيع بذلك توفير نفقات أخرى قد تصرفها في حال تعدد الجامعات التي يدرس فيها الأبناء.

عندما كتبنا هذه القضية مطالبين وزارة التعليم العالي بتحمل نفقات الطلبة في الجامعات الخاصة المعترف بها في الدولة، اتصل بنا معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي مؤكدا حرص دولة الإمارات على أن يكمل خريجو الثانوية العامة تعليمهم داخل الدولة أو خارجها، وقال سموه: «إن جامعات الدولة الحكومية لا تقل في مستواها العلمي والأكاديمي عن أي جامعة خاصة في الدولة ما يجعلنا نضخ فيها الميزانيات لقبول أكبر عدد من الخريجين».

أما ابتعاث الطلبة للدراسة في الخارج وتوسيع دائرة الدول التي يتم ابتعاثهم إليها فذلك له أهداف أخرى لا تتمركز حول التعليم فحسب، فنحن نتطلع إلى ثقافة عامة تتوسع لديهم، وزيادة الاعتماد على ذواتهم، ودراسة تخصصات جديدة سبقتنا إليها دول أخرى ينهل أبناؤنا الخبرات منهم.

وهو الأمر الذي دأبت عليه الدول المتقدمة التي تبعث طلابها للدراسة في مختلف دول العالم كاليابان مثلا وليس الإمارات فقط». وأكد سموه «أنه على الرغم مما توفره وزارة التعليم العالي والبحث العلمي من فرص للتعليم الجامعي داخل وخارج الدولة إلا أن دواوين أصحاب السمو ومؤسسات أخرى لا تألو جهداً في تقديم منح دراسية للطلاب أيضا في مختلف الجامعات الخاصة داخل الإمارات وخارجها لاسيما تلك التي لا تدخل ضمن نطاق بعثات وزارة التعليم العالي.

وبدورنا نشكر معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي على اهتمامه ومتابعته للموضوع ونتمنى على طلاب الإمارات المتفوقين بذل قصارى جهدهم للحصول على نسب عالية تؤهلهم لدخول الجامعات التي تلتقي وطموحاتهم.