ليس هناك أجمل من تفشي ثقافة تقبل النقد البناء بين المؤسسات الخدمية في أي مجتمع وبين وسائل الإعلام، مما يعني ببساطة استيعاب المؤسسات الهدف السامي من النقد، وهو التقويم والتصحيح والحفاظ على الانجازات، هذا ما نلمسه دائما من هيئة الطرق والمواصلات في إمارة دبي التي تتقبل ما يكتب عنها بموضوعية.

كتبنا منذ أيام عن موقف تعرض له احد الخليجيين عندما أراد تصدير مركبته إلى السعودية فمنع من ذلك بسبب خطأ موظف لم ينتبه إلى تاريخ تصنيع المركبة والقانون السعودي. تابعت الهيئة الموضوع ولم تقف مدافعة أو منكرة بل اتخذت إجراءات لتمنع تكرار الأمر، وتضمن عدم انعكاس هذا الأمر على مؤسسات أخرى أهمها الجمارك.

وصلنا رد من السيد احمد هاشم، المدير التنفيذي لمؤسسة الترخيص في هيئة الطرق والمواصلات بدبي، قال فيه: «نعتذر عن المشقة والعناء الذي مر به صاحب المعاملة ونتعهد باتخاذ كافة الاحتياطات والتدابير حيال عدم تكرار ذلك.

 وإشارة إلى عمودك نود توضيح الآتي: تنجز مؤسسة الترخيص في الهيئة قرابة ألف معاملة يوميا ومنذ تأسيس الهيئة في 2005 لم تردنا أي شكوى من هذا النوع، وان المعاملة التي أشرتم إليها هي الأولى.

حققنا في الموضوع وتبين انه حدث نتيجة خطأ موظف في احد مراكز الترخيص التي تعمل معنا وفق نظام الشركات، وسوف تقوم الهيئة بمخالفة الشركة والموظف وفقا للنظام المعمول به في الهيئة، كما ستقوم هيئة الطرق والمواصلات بمراجعة وتحديث النظام الالكتروني الحالي لانجاز المعاملات المتعلقة بتصدير المركبات لتفادي أخطاء الموظفين القائمين على انجاز المعاملات».

ونحن بدورنا نشكر هيئة الطرق على تعاونها مع صاحب المعاملة على انجاز معاملته في اليوم التالي لوصوله، ونشكرها على تتبعها لأصل المشكلة وحرصها على تسجيل المكالمات الواردة في مركز الاتصال والذي اثبت فاعليته في محاسبة الموظفين المقصرين في عدم تجاوبهم مع المتصلين بالشكل الذي ينبغي، والاهم من ذلك اتخاذها قرارا بضرورة تحديث النظام الالكتروني الحالي لانجاز المعاملات المتعلقة بتصدير المركبات لتفادي أخطاء الموظفين القائمين على انجاز المعاملات.

هذا هو المأمول من جميع المؤسسات وصولا لأفضل المستويات التي نتطلع إليها.