انتشرت مساء أمس صورة لمقهى "كافيه أرماني" في دبي مول، الذي حظي بزيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي.
انتشار الصورة وتبادلها في مواقع التواصل الاجتماعي أو وضعها كخلفيات تعريفية في الهواتف المتحركة، لا تترجم ردود أفعال مستغربة أو مستنكرة لما رأت، لكنها تسجل موقفاً جديداً يثبت فخر واعتزاز أبناء الإمارات بخريجي مدرسة زايد وراشد مؤسسي الاتحاد. فالمشهد ليس جديداً، والصورة لا تعد الأولى التي يتم التقاطها لأفراد من الأسر الحاكمة في دولة الإمارات، وهم يتجولون في أماكن عامة متاحة للإماراتي والمقيم والزائر، لكنها تكشف عن واقع يحكي الأعظم، وتفاصيل ربما لا تكفي صورة واحدة التقطت في ذلك المقهى لتحكي أروع ما فيها.
واقع مجتمع الإمارات وتفاصيل العلاقة بين الأسر الحاكمة والشعب، تؤكد علاقة فريدة بين الاثنين، وتترجم أسباب اختلاط صناع القرار بالشعب، وتواجدهم بينهم في مختلف المواقع حتى بات ذلك أمراً مألوفاً، فهم يمارسون حياتهم كأفراد عاديين دون حواجز أو قيود، ودون رسميات كتلك التي دأبت شعوب أخرى على مشاهدتها وسماعها.
قد يتساءل أحدهم عن أسباب كتابة هذا المقال الذي لا يضيف جديداً عن حكام الإمارات وعلاقتهم بالشعب، لكن الأمر الذي نريد الذهاب إليه هو أهمية الحفاظ على هذا الكيان، من خلالنا كأفراد نتحمل مسؤولية ما أوكل إلينا، فنحقق العدل ونستحق بعد ذلك الأمن، فيكون لنا ما كان لهم من الحب والعطاء.
لا ندعي كمال حكام الإمارات، لكننا نؤمن بأن ما هم عليه وهذه العلاقة التي تجمعنا بهم، تجعلنا نضع هذا الوطن في أعيننا، فقد أوجدت علاقة الأسر الحاكمة بالشعب برلمانات شعبية قلما نجد لها نظيراً في أي دولة أخرى في العالم، برلمان تنعقد جلساته حيث يتواجد صانع القرار، وحيثما يلتقون بأفراد شعبهم في مجالسهم أو دواوينهم، أو حتى في أماكن عامة.. فهنيئاً لنا ما نحن عليه.