نتوقف اليوم عند بعض رسائلكم التي وردتنا والتي لابد من أن نشكركم فيها على تواصلكم وحرصكم على إبداء آرائكم سواء من خلال التعليق من خلال موقع الصحيفة أو من خلال حسابنا على «تويتر» فذلك يضاعف الأفكار التي نناقشها ويقدم المزيد من التوصيات التي نتطلع لإيصالها. أكثر الرسائل التي وردتنا كانت حول معرض الإمارات للتوظيف وحول موضوع «التويتر».

وبالنسبة لمعرض الإمارات للتوظيف فقد اجمع الجميع على قلة جاذبيته لغالبية الخريجين مقارنة بالأعوام الماضية بسبب ضعف المشاركة التي لا نقصد بها من ناحية إعداد المؤسسات المشاركة، بل بسبب عجز تلك المؤسسات والشركات عن تقديم نفسها بالشكل الذي ينبغي، وعدم اتضاح جديتها في توفير الوظائف لطالبي العمل.

 ونقول لمن وجهوا رسائلهم بهذا الخصوص إن الحسم في هذه القضية سيكون بواسطة المنظمين الذين يفترض أنهم سيزودون وسائل الإعلام خلال الأيام المقبلة بإحصائيات تكشف عن أعداد الذين تم تعيينهم خلال أيام المعرض، وقتها ستتأكد لدينا حقائق أهمها جديه المشاركة في هذه المعارض.

أما القضية الأخرى فهي قضية «التويتر» والممارسات الخطأ التي تصدر من بعض مستخدميه فقد احترمت الآراء الآسفة على غياب التخطيط والقوانين، وغياب التعقل في ردود الأفعال الذين يجهلون تأثير مائة وأربعين حرفا أو اقل يغردون بها في موقع «تويتر». وقدرت استنكار قراء من النبرات العالية والضجيج في موقع «تويتر»، وغيرهم استنكر المهاترات التي نتج عنها مصطلحات ومفاهيم صنفت الناس وفق تيارات فكرية ودينية وأخرى قبلية لم نتعامل بها من قبل في الإمارات، ما دعاهم لاقتراح سنّ قوانين تحمي مستخدمي هذه المواقع.

لا احد يملك الحق في تصنيف الأفراد فكريا أو دينيا أو يضع لهم درجات في الوطنية، ولو استمر الوضع على ما هو عليه فلن يكون ذلك في صالحنا كأفراد نعيش في مجتمع واحد عرف عنه بالترابط، والتكافل وقدرته على استيعاب ما يزيد على مائة وستين جنسية من مختلف الثقافات، فكيف نعجز اليوم عن احتواء بعضنا في مواقع للتواصل الفكري والاجتماعي؟!

التعبير عن الرأي حق مشروع لكل فرد وليكن بحكمة وموعظة، وان كان للجدل ضرورة فبالتي أحسن، واحترام الأفراد والمؤسسات واجب على كل فرد، الأمر الذي يعني ألا نتمسك بالحقوق ونفرط بالواجبات ، هذا هو المأمول في وقت أصبحت النيران فيه تشتعل من مستصغر الشرر في بلدان أخرى.