بدأ أمس معرض الإمارات للتوظيف في مركز دبي التجاري، وحسب الجهة المنظمة فإن عدد المؤسسات التي تشارك فيه هذا العام قد وصل إلى مائة وعشرين مؤسسة وشركة حكومية وشبه حكومية، تسعى كل منها لاستقطاب مواطني دولة الإمارات للعمل في مختلف التخصصات لأن المعرض معني بتعيين الإماراتيين وليس غيرهم.
وبطبيعة الحال نتوقع توافد العاطلين عن العمل أو غيرهم من الراغبين في تغيير عملهم على أجنحة العارضين الذين جاؤوا من مختلف إمارات الدولة للمشاركة في هذا المعرض، ما يجعلنا نأمل أن تكون المشاركة فعلية وتثمر عن تعيين مواطنين في وظائف يستحقونها حسب مجال دراستهم وتخصصهم دون أن ينتهي المعرض بعد إنفاق المؤسسات آلافاً من الدراهم على قيمة استئجار مساحة العرض، وعلى الكتيبات التي تمت طباعتها إذ إن المعرض لا يهدف إلى حملة ترويجية لتلك المؤسسات بقدر الهدف الأسمى وهو توظيف المواطنين وعرض فرص العمل الممكنة أمامهم.
عندما تشارك مائة وعشرون مؤسسة وشركة في هذا المعرض فإننا نتوقع تعيين ما لا يقل عن ألفين ومائتي وظيفة إذا ما قامت كل شركة على الأقل بتعيين عشرة متقدمين بطلب وظائف. لا نريد حججاً من المشاركين في المعرض تتلخص في كون الذين تقدموا لا يملكون كفاءات أو خبرات مناسبة للوظائف الشاغرة، فالكفاءات والخبرات تأتي مع مزاولة العمل، ومع التدريب ومع الاهتمام الذي توليه كل مؤسسة لموظفيها متى ما كانت لديها الرغبة في الاستثمار في الكوادر الوطنية.
لا بد من التذكير دائماً وأبداً بأن سوق العمل في الإمارات مفتوحة، وقد أتاحت آلاف فرص العمل لكافة الجنسيات وفي كافة التخصصات، من أصحاب الكفاءات العالية وغيرهم، وذلك يعني أن هذه السوق قادرة على احتواء كافة الخريجين في مختلف التخصصات وإلا فإنه لا جدوى من إقامة هذه المعارض وفتح شهية الإماراتيين على العمل وإحباطهم بمجرد انتهاء المعرض وإغلاق أبوابه.
نأمل على المؤسسات أن تتحمل مسؤولية تعيين من يتقدمون على وظائفها، فهي لا تتفضل على أحد بل تؤدي واجباً عليها لأنها وجدت لخدمة المجتمع، ومن أوجه الخدمة تعيين أبناء الدولة الذين إن عجزت اليوم عن احتوائهم أسلمتهم للبطالة التي يفترض أن تكون نسبتها صفراً.