لفت أحد القراء نظرنا إلى نقطة في غاية الأهمية بالنسبة لمرافقي المرضى في الخارج، وهي مسألة التأمين الصحي التي يفترض توفيرها لمرافقي المرضى المتوقع امتداد فترة علاجهم لفترات زمنية طويلة.

يقول القارئ محمد: "لا شك أن دولة الإمارات العربية المتحدة أولت الرعاية الصحية جل الاهتمام، ووفرت كافة الإمكانات لتوفير بيئة صحية ترقى إلى أعلى المستويات. وكما أنها وفرت العلاج داخل الدولة، وكذلك حرصت على توفير العلاج في الخارج لبعض الحالات التي لا يمكن علاجها أو يستعصي تشخيصها في الدولة، وقد قامت هيئة الصحة في أبوظبى ومن خلال الإدارة المختصة بشؤون العلاج في الخارج مشكورة، بتسهيل هذه الأمور، إلا انني لاحظت أمراً ربما لم توفره الهيئة، وهو ما يتعلق بمرافق المريض الذي يسجل لدى الهيئة كمرافق.

كما تعلمون جميعاً فإن مرافق المريض قد يمرض ويصبح بحاجه كذلك إلى رعاية وتأمين صحي، إلا أن هذا التأمين غير متوفر.. بمعنى أن عليه أن يتدبر أموره بنفسه، وهو ما يثقل كاهل المريض المرافق، خاصة أن بطاقة "ثقة" لا تشمل خارج الدولة سوى الحالات الطارئة التي تهدد الحياة.

فمثلًا لو كان الشخص برفقة المريض لمدة تزيد على الشهرين واحتاج لزياره عيادة أسنان، فالبطاقة لا تغطي ذلك لأنه لا يدخل ضمن الحالات الطارئة، رغم صعوبة آلام الأسنان وارتفاع تكاليف علاجها... ناهيك عن ظروف الحياة والغلاء في الخارج، الذي لا يمكن للفرد العادي تحمله، وفكر التأمين هو السائد في الدول الأوروبية والأجنبية على الغالب".

وتعليقاً على رسالة القارئ، نقول إن الإدارات المعنية في مؤسساتنا الطبية التي تبعث المرضى للعلاج في الخارج، يتوجب عليها توفير مستلزمات المرافق التي أهمها التأمين الصحي، خاصة وأن بعض المرافقين يضطر للبقاء لمدة شهور طويلة، مكتفياً بالمبلغ الأسبوعي الذي يصرف له والذي يقوم من خلاله بتغطية مصاريف المسكن والمأكل والمشرب وغيرها من الضروريات التي لا يمكن معها أن يغطي تكاليف الأدوية والعلاج فيما لو مرض أو أصابه خطب طارئ.

لا نريد أن نثقل على المؤسسات الطبية بالمتطلبات، لكنها مسائل واجب توفيرها طالما اضطرت الحاجة المرضى للعلاج في الخارج، وطالما أن العناية والرعاية الصحية تبقى من الأولويات التي تحرص دولة الإمارات على توفيرها لأبنائها فيما لو تعذر علاجهم في الدولة.

ما أثاره القارئ مسألة مهمة، نتمنى على الجهات المعنية أن تأخذها بعين الاعتبار، ليس تقليلًا من حجم ما تقدمه للمرضى ومرافقيهم، ولكن من أجل التذكير بمسائل لربما غابت عنهم، وهي قضية التأمين الصحي للمرافقين وتسهيل إجراءات المراجعة التي لا ينبغي التعسير فيها على المرضى الذين فيهم من الآلام ما يكفيهم.