أسعدت القرارات التي أصدرها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بزيادة رواتب الاتحاديين على مستوى الدولة، وتخصيص بعض العلاوات لبعض المهن الاتحادية أيضاً، الكثيرين، وازدادت السعادة لدى شريحة أكبر من الموظفين بعد صدور قرارات محلية، كان أهمها قرار صاحب السمو حاكم الشارقة، الذي أمر بزيادة رواتب موظفي حكومة الشارقة أسوة بقرار صاحب السمو رئيس الدولة.

هذه القرارات التي أسعدت بعض الفئات كان لها صدى عند فئات أخرى لم تشملها زيادة منذ سنوات، وقد وصلتنا رسائل عدة منهم يطالبون فيها بالكتابة عن أوضاعهم. إحدى تلك الرسائل يقول فيها القارئ: «نحن موظفي محلية رأس الخيمة نشعر بالاستياء بعد سماع هذه الأخبار، لا حسداً لإخوان لنا شملتهم هذه القرارات التي نتمناها للجميع في الإمارات، ولكن لأن موظفي محلية رأس الخيمة لم تطلهم أي زيادة منذ سنة 2005.

وحتى الزيادة السابقة التي تم فيها زيادة رواتب جميع الدوائر المحلية والاتحادية بنسبة 75% لم تتم زيادة رواتبنا فيها، فالموظف الحاصل على شهادة الثانوية العامة يتسلم 4000 درهم بينما في الاتحادية وقبل الزيادة 8000 درهم، ويتسلم الجامعي في محلية رأس الخيمة 7000 درهم، وهو راتب خريج الثانوية في أي إمارة أخرى في الدولة. الأسعار عندنا ترتفع وغلاء المعيشة نواجهه حالنا حال أي فرد في أي إمارة أخرى فلم إذاً لا تراعى هذه المسألة فينظر في رواتبنا؟».

رسالة القارئ نموذج لرسائل كثيرة وصلتنا من موظفين يعملون في دوائر محلية في إمارات عجمان وأم القيوين والفجيرة، وغيرها من الإمارات، يطالبون بزيادة رواتبهم وتقليل الفوارق بينها وبين رواتب الاتحاديين أو المحليين في إمارات أبوظبي ودبي والشارقة، ولاسيما أنهم يواجهون الضغوط والتكاليف المعيشية التي يواجهها غيرهم في مناطق أخرى دون استثناء، ما يجعل الأخذ بأيديهم وتحسين أوضاعهم أسوة بأبناء الدولة الآخرين مطلباً مشروعاً وحقاً يستحق المطالبة به.

لا يمكننا أن نلوم الموظفين المحليين في شكواهم أو نستكثر عليهم مطالبهم، فالفكر الذي بنيت عليه دولة الإمارات اتحادي، وهذا الفكر الاتحادي يفترض انه يذيب الفوارق بين أبناء الاتحاد في الحوافز والعلاوات والامتيازات والرواتب، وهو الأمر الذي نحن على ثقة بأنه لا يغيب عن صناع القرار على المستوى المحلي لكننا نأمل عليهم عدم تأخيره، فتأخيره يعني خسارتها لكفاءاتها وضعف مؤسساتها وأجهزتها المحلية التي تعد سلطات داعمة للسلطات الاتحادية التي هي قوام وكيان الاتحاد الذي نعتز به.

لن نخوض في تفاصيل رواتب حاملي الشهادة الثانوية والجامعية في بعض إمارات الدولة وكيف تتفاوت بين إمارة وأخرى ولكننا نقول إن قرارات صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله بزيادة الرواتب والتي نبعت من إحساس سموه بالأعباء التي يعانيها الموظفون، ورغبة من سموه في التخفيف عن كاهلهم، لا بد من ان يستند إليها المحليون في اتخاذ قرارات مماثلة نسمع عنها قريبا تكون سببا بتحسين دخول المحليين.