عندما أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ــ حفظه الله ــ بمناسبة الاحتفالات باليوم الوطني الأربعين حزمة من المراسيم والقرارات التي تهم أبناء الإمارات لم يستغربها الشعب، فذلك هو المعهود من بو سلطان الذي خلف والده، وعاهد على أن يبقى شعب الإمارات مكرماً عزيزاً، يحظى بما يستحقه وما هو له.
مراسيم وقرارات سموه أسعدت الجميع ولم تترك جانباً إلا وطالته، فقد تناولت الجانب الاقتصادي الذي له آثاره وانعكاساته الإيجابية على الجانب النفسي والاجتماعي للأفراد والأسر كزيادة الرواتب للاتحاديين، وتخصيص علاوات لبعض أصحاب المهن العاملين في القضاء ووزارة الصحة والتعليم، والأمر بإنشاء صندوق برأسمال 10 مليارات درهم يتولى دراسة ومعالجة قروض المواطنين من ذوي الدخل المحدود وإجراء تسويات للقروض الشخصية المستحقة عليهم.
الدعم المالي له أهميته خاصة وان الموظفين الاتحاديين مازالوا يعانون فارقاً بين رواتبهم ورواتب غيرهم من المحليين، كما أن قضية الديون باتت تشكل أزمة لبعض الأسر، خاصة وأن أحكاما قضائية مطبقة عليهم تحول في أحيان كثيرة دون سدادها، ما يعني أن إيجاد هذا الصندوق سيسهل على المعسرين مستقبلاً وسيجعل الأسر في أوضاع أكثر استقراراً نفسياً واجتماعياً.
أما القرارات والأوامر التي ستزيد مساحة الأمن الاجتماعي في دولتنا الحبيبة فهي تلك المتصلة بأبناء المواطنات، فالوالد الشيخ خليفة لم يغفل عنهم بل أصدر أمرا إلى الجهات الحكومية والجهات المختصة ذات الصلة بأن يتم معاملة أبناء المواطنات المتزوجات من أجانب أسوة بالمواطنين.
كما يقضي الأمر بمنح أبناء المواطنات المتزوجات من أجانب الحق في التقدم للحصول على جنسية الدولة حال بلوغهم سن الثامنة عشرة. أمر طال انتظاره لكنه خرج ليثلج قلوب الأمهات اللواتي ربين وأعددن رجالا ونساء للوطن وكن ينتظرن أن يمنح أبناؤهن الجنسية وهو ما تم ليكون اَلـيْومْ الأربعين للاتحاد يوما لا ينسى في حياة الكثيرات منهن، فيقدمن المزيد لهذا الوطن المعطاء.
علاقة الإماراتيين بقيادتهم ليست علاقة مادية ولا تقوم على هذا الأساس لكنها قيادة عودت شعبها بموجب دستور أن تؤدي واجباتها نحوه وتمنحهم فوق ما يستحقون، وهو الأمر الذي كرس علاقة مثالية تفتقدها شعوب كثيرة.
الشعب أحب القيادة قبل الدعم المادي لأنه وجد هذه القيادة تشاطره هماً وفرحاً قبل قيام الاتحاد وبعد أن قام وإلى يومنا هذا، فوطن مثل الإمارات يستحق أن نضعه في أعيننا، ويستحق الدعاء له بدوام الأمن والاستقرار. فيارب احفظه لنا واحفظ قيادة على رأسها خليفة.