«تلبية دعوة رئيس الدولة» هذا كل ما نتطلع إليه جميعاً في يوم 24 سبتمبر، يوم الانتخاب لمرشحي المجلس الوطني الاتحادي، نتطلع إلى مشاركة جميع الناخبين للمساهمة في اختيار من سيمثلونهم في المجلس الوطني الاتحادي لاسيما بعد الكلمة التي وجهها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ــ حفظه الله ــ إلى أبناء دولة الإمارات بمناسبة انتخابات عام 2011.

الكلمة حملت دلالات عميقة، وحمّلت المواطنين الناخبين مسؤوليات جديدة. فقد ذكّر سموه الجميع بإنجازات الإمارات التي سكنت قلوب العالم قبل أن تعمق جذور محبتها في قلوب أهلها، دولة بنيت على مبدأ الشورى بين القيادة والشعب، وبجهود الآباء المؤسسين بقيادة الوالد القائد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ــ رحمه الله ــ والذي عمل وإخوانه حكام الإمارات منذ بداية الاتحاد بنهج فجعلوا من أبناء الدولة شركاء حقيقيين في صياغة وصناعة مستقبل بلادهم الذي تشهده الأجيال الحالية.

ما تحقق في الإمارات من انجازات كثير، والتذكير بالمبادئ التي رست عليها هذه الدولة مسألة مهمة لاسيما مبدأ الشورى الذي يتصل بدور المجلس الوطني الاتحادي حاليا وما يلزم لتفعيل دوره مستقبلا ليكون سلطة داعمة ومرشدة للسلطة التنفيذية. فالناخبون اليوم مطلوب رأيهم ومطلوب منهم تقديم المشورة إلى الحكومة في اختيار من يمثلهم لصنع قرارات تهم القيادة والشعب معا، لتتعاظم المسؤولية في المستقبل، وتزداد المشاركة فيشهد المجتمع المحلي مزيدا من الحراك السياسي بإرادة ورغبة ومشاركة أبناء الإمارات بالقدر الذي يتاح لهم، وبالقدر الذي يثبتونه في تحملهم المسؤوليات المناطة بهم..

دعوة صاحب السمو الشيخ خليفة أعضاء الهيئات الانتخابية إلى المشاركة الواسعة والفاعلة في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي لعام 2011 لتحقيق المشاركة الحقيقية هي ثقة جديدة يمنحها صانع القرار للمواطن الإماراتي، وفرصة أخرى يمنحها لهم لدعم برنامج التمكين السياسي الذي تتدرج فيه الدولة اليوم وصولا إلى خطوات أوسع تتمثل في انتخابات على نطاق أوسع وفي منح صلاحيات اكبر للمجلس الوطني الاتحادي وهو ما لا يمكن أن يتحقق فيما لو أحجم الشعب عن المشاركة في التصويت وانتخاب الأفضل من بين المرشحين الذين يرى فيهم كفاءة لتمثيل الإمارات وشعبها محليا وفي المحافل الدولية.

إذا كان صاحب السمو رئيس الدولة يقف اليوم محفزا على المشاركة فحري بجميع الناخبين أن يستجيبوا وان يكونوا فاعلين فهذه ثقة القيادة بهم. وإذا كنا اليوم كمواطنين حريصين على تفعيل مجلسنا الوطني وجعله سلطة ذات صلاحيات أوسع مستقبلا فإن الواجب اليوم يتطلب منا دفع هذه الخطوة للنجاح، وهذا النجاح لن يتحقق إلا بتجاوبنا وبمشاركتنا، فإن كان لنا صوت كناخبين فلابد من التصويت، وان لم يكن لنا صوت فلنشارك في دفع هذه التجربة نحو النجاح بكل الوسائل المتاحة التي تعزز وطنيتنا وتبرهن عليها.