يفتتح اليوم، بمشيئة الله تعالى، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله، الخط الأخضر لمترو دبي الذي يعود بذاكرتنا إلى الحوار الذي أجراه سموه مع مجموعة من الإعلاميين في 9/9/2009 عندما طرحت عليه بعض الأسئلة ومنها: هل ستكون هناك خطوط جديدة للمترو؟

وما هي رسالتك للعالم؟ وماذا تقول للدول العربية؟ وقتها أجاب سموه بثقة بأنه سيكون هناك خط ثان وثالث للمترو، وقال إن رسالته للعالم بأننا شعب يحب التحدي ومؤمن بأن الحياة كلها تحديات، إلا أنه كشعب قادر على تجاوز التحديات، في حين كانت رسالة سموه إلى الدول العربية هي تهنئتهم بهذا الإنجاز في بلدهم الثاني دولة الإمارات العربية المتحدة.

فرحتنا بهذا المترو والثقافة التي أوجدها في مجتمع الإمارات لم تنسنا تصريحات سموه، فكانت أنظارنا تتطلع إلى الخطوط الأخرى التي ستتبع الخط الأول، لاسيما وقد تم تدشين المترو في مرحلة عصيبة مر بها العالم بأجمعه، وهي مرحلة الأزمة المالية العالمية.

والتي جعلت بعض المغرضين يشككون في قدرات هذه الإمارة على إنجاز بعض مشاريعها الضخمة وهو ما لم يحدث، إذ دشنت دبي برج خليفة، ومطار آل مكتوم ومشاريع أخرى حيوية، أثبتت تحلي هذه الإمارة بالصبر وروح المثابرة من جانب، والقدرات الإدارية المتوافرة في مؤسسات وهيئات دبي من جانب آخر، وذلك كله اجتمع في الإصرار والمتابعة الدقيقة التي لم تتوقف لحظة، وساعدت على إنجاز كافة مشاريع الإمارة لاسيما الخدمية التي جعلت منها كمدينة تحرز قصب السبق على مدن أخرى فاقتها تاريخاً وإمكانات.

ما صرح به سموه للإعلاميين حول التحديات مسألة مهمة، والخيار المفروض فيها علينا كشعب في دولة الإمارات هو تجاوز تلك التحديات، لاسيما في ظل الظروف الراهنة التي تعصف بالمنطقة ليس بالأقوال فحسب وانتقاد تجارب من حولنا، بل بالعمل والإنتاج والإصرار على إنجاز ما وضعناه من خطط وأهداف بفرق عمل متضافرة ومثابرة ودؤوبة في عملها.

فما يفوتنا اليوم لا يمكن اللحاق به غداً، هذا ما تعلمناه ونحن نشاهد أنظمة اقتصادية تنهار وأخرى يتراجع أداؤها، في حين يتباطأ نمو بعضها الآخر مع معدلات نمو مقبولة لا تقتل ديناميكية العمل والحياة فيها، ففي الوقت الذي يخسر ويتراجع فيه الجميع تبقى دبي قادرة على مواجهة كل التحديات بتحديات وإنجازات كبيرة لا يختلف عليها اثنان في العالم.