منذ أسابيع أعلنت اللجنة الوطنية للانتخابات في الإمارات عن الجدول الزمني لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي المزمع عقدها بتاريخ ‬24 سبتمبر ‬2011م.

 

وعلى الرغم من انه لم يعد سوى خمسة أشهر تقريبا على هذا الموعد المهم إلا أن الجميع يشعرون بان هدوءا بالغا يخيم على الأجواء بسبب غياب الإعلان عن خطوات مهمة تسبق الانتخابات كالإعلان عن الهيئات الانتخابية والندوات التعريفية والتوعوية على مستوى الإمارات، باعتبار أن الهيئات الانتخابية ستضم أعدادا اكبر،.

 

وباعتبار أن التجربة في مرحلتها الثانية مازالت بحاجة للمزيد من الدعم لتصبح مستوعبة بصورة اكبر من قبل المعنيين بها، ولكي لا تقتصر على العارفين بشؤونها، فذلك لا يمنح التجربة حقها ولا يحقق أهدافا تسعى الدولة لها في برنامجها نحو الديمقراطية.

 

معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي أعلن أن اللجنة الوطنية للانتخابات حرصت على إعلان الجدول الزمني للانتخابات في مرحلة مبكرة، متضمنة تفاصيل مواعيد إجراءات العملية الانتخابية بهدف نشر الوعي حول العملية الانتخابية التي ستشهدها الدولة خلال عام ‬2011م، وهو أمر صحيح لكن هذا الإعلان لابد وان يصاحبه إعلان مبكر عن مسائل أخرى أهمها الإعلان عن الهيئات الانتخابية التي تفصح عن الأسماء التي يحق لها الترشح والانتخاب.

 

وبالتالي تتيح تدارس فكرة الترشح واختيار المرشحين وما يتبع ذلك من خطوات أخرى لاشك أنها تتطلب وقتا وجهدا في التخطيط والعمل الذي لا ينبغي أن يصطدم بمعوقات أخرى كالتوقيت الزمني المتمثل في فترة الصيف المقبلة، والتي ستبدأ في شهور يونيو ويوليو وأغسطس التي سينشغل الناس فيها بالسفر ومن ثم بشهر رمضان الكريم.

 

وبعده بعيد الفطر في شهر سبتمبر الذي سيبدأ فيه العام الدراسي الجديد، ما يعني أن عدم استغلال الفترة الحالية والتي تسبق شهر يونيو سيجعل الفترة الواقعة بعده من أصعب الأوقات بالنسبة للمرشحين ليقوموا بالاتصال بالناخبين أو إدارة حملاتهم الانتخابية كونها واقعة في إجازة صيفية طويلة.

 

إذا كان معالي الدكتور أنور محمد قرقاش يؤكد على أن الهيئات الانتخابية ستكون ثرية بالكفاءات، فإننا نؤكد أيضا على أن هذه الكفاءات تحتاج إلى وقت لتخطط وتضع التفاصيل اللازمة لتثري التجربة كما ونوعا، كما أن الأفراد ممن يقعون خارج الهيئات بحاجة لمتابعة المشهد كاملا لاستيعابه والاستعداد لخوض التجربة في المرات المقبلة طالما أن الدولة تؤهل لانتخابات عامة في المستقبل.

 

ما يعني أن الاستفادة المثلى من توسيع المشاركة في الهيئات الانتخابية، لابد وان تؤتي ثمارها بالتهيئة ومنح الأفراد جميعا، سواء كانوا في الهيئات الانتخابية وخارجها الوقت الكافي، لاسيما ونحن نملك كل الأدوات التي لا تجعلنا مضطرين للتسويف أو التأجيل، وهو المأمول والمنتظر في القريب العاجل.