تأمين الخدمات والاحتياجات الأساسية للمواطنين والمقيمين، من أولويات الإمارات، وهو ما تفسره التوجيهات التي تصدرها القيادة.
والتي كان آخرها الأمر الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بتزويد منطقة المدام في إمارة الشارقة باحتياجاتها من المياه، ما يعني اكتمال توفير المياه للمنطقة الوسطى، لا سيما القرى والشعبيات التي كانت تعاني من شح المياه.
نقص المياه في بعض مناطق الدولة، خاصة مع تراجع منسوب المياه الجوفية وقلة سقوط الأمطار، والحاجة الماسة لتطوير البنى التحتية بدعم اتحادي أو محلي،.
وتلبية الاحتياجات المستقبلية لتحقيق التنمية المستدامة بترشيد استهلاك المياه من قبل الأفراد والمؤسسات، دعا بعض الإمارات في الدولة إلى فرض رسوم على استهلاك المياه، بعد أن كانت مجانية.
فعلى سبيل المثال، أعلن الأمين العام والرئيس التنفيذي للمجلس الأعلى للطاقة في دبي، عن زيادة تعرفة استهلاك الكهرباء والمياه في الإمارة لغير المواطنين بنسبة 15؟ في المتوسط، لجميع القطاعات المنزلية والتجارية والصناعية والخدمية والحكومية، ابتداء من شهر يناير الماضي.
وفي ما يتعلق بتعرفة استهلاك المواطنين من المياه لمساكنهم ومزارعهم الخاصة، تم إعفاء استهلاك المواطنين من دفع أي رسوم حتى ,000 10 غالون مياه أو أقل شهرياً.
لقد مرت ثلاثة أشهر حتى الآن على تطبيق هذه الرسوم الجديدة، ومن خلال تواصلنا مع عدد من المواطنين، وجدنا أن تطبيق الرسوم أثّر سلباً في ميزانيات محدودي الدخل، كالمتقاعدين، والمستفيدين من مساعدات الضمان الاجتماعي كالأرامل والمطلقات.
كما أن المقتدرين أيضاً شكوا من أن العشرة آلاف غالون المجانية، لم تعد كافية للاستخدام الشخصي والاهتمام بري المزارع التجميلية وغيرها،.
وبدأت في تحميلهم تكاليف مالية باهظة، رغم حرصهم منذ سنوات على المساهمة في زيادة المساحات الخضراء وتشجيع قطاع الزراعة الخاص، الذي بدأ يتراجع نشاطه في ضوء تراجع اهتمام الأفراد بالزراعة، بعد أن أصبحت تكميلية وليست أساسية!
لا شك في أن دراسات أجريت قبل تطبيق قرار فرض الرسوم على المياه في دبي، لتطبيق استراتيجية وأهداف الإمارة،.
لكن ذلك لا يمنع المسؤولين في الإمارة من أن يقوموا باستطلاع آراء الأفراد والمؤسسات بعد تطبيق هذه الرسوم، لمعرفة مؤثرات القرار وسلبياته حتى يمكن تفاديها ومعالجتها، وهو ما ينبغي أن يضعه المسؤولون في الاعتبار!