أكد عبدالله عبدالرحمن الشيباني الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي ورئيس برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز أن تطوير أداء المؤسسات الحكومية بدبي يمثل حلقات سلسلة مستمرة ومتواصلة مما يؤكد عدم الوقوف على ما تم تحقيقه والنظر إليه على أنه الغاية والطموح المنشودين، بل إدراك ان ما تم تحقيقه من انجاز مجرد مرحلة من مراحل العمل لتطوير القطاع الحكومي والوصول إلى رؤية وتطلعات القيادة العليا.
وتحدث الشيباني لـ «البيان» في أول حوار صحافي بعد توليه منصب الأمين العام للمجلس التنفيذي ورئاسة البرنامج موضحا أن مؤسسات القطاع الحكومي بدبي تجاوزت معوقات التطوير التي للأسف مازالت موجودة في كثير من القطاعات الحكومية بالعالم العربي، والتي ظلت ملازمة للروتين والبيروقراطية، والخوف من كل جديد ومهابة التغيير والتطوير وفي ذلك البعد كل البعد عن الرؤية والاستشراف.
وقال الشيباني كلنا يعرف أن القطاع الحكومي لم يكن قطاعاً متطوراً بشكل كافٍ في البدايات، وكان يفتقد الكفاءة والفعالية في الأداء، فلم تكن هناك منهجيات وآليات عمل موثقة أو مقاييس محددة وكان بعيداً عن روح المبادرة والإبداع ولم يكن يوجد آنذاك اهتمام حقيقي بالمتعاملين.
أيضا لم يكن الإنسان محور التنمية ومحركها الرئيسي، حيث كانت بعض الدوائر لا توفد موظفيها في برامج تدريبية وأشار الواقع آنذاك إلى عدم قيام مؤسسات القطاع الحكومي بحساب تكاليف إجراءات تقديم خدماتها والقيمة المضافة لكل إجراء رغم أهمية الاستفادة من ذلك، وكانت الجهات الحكومية تركز على الخطط الآنية والتنفيذية لا على التخطيط المستقبلي والقضايا الاستراتيجية.
وأشار الشيباني إلى تحد آخر كان يواجه القطاع الحكومي في الفترات السابقة تمثل في ضعف آليات التنسيق بين المؤسسات التي تشترك في تقديم الخدمة الواحدة، إضافة إلى تمركز صلاحية اتخاذ القرارات الاستراتيجية والتنفيذية الروتينية في أعلى الهرم الإداري للمؤسسة وهذا أضعف الروح المعنوية والانتماء الوظيفي لدى العاملين في المستويات الإدارية الأدنى. والآن نحن فخورون بوجود 9 برامج تميز حكومي في العالم العربي استفادت جميعها من تجربة دبي.
وأوضح أن الكثير من مؤسسات دبي الرسمية تحولت من الاقتداء بالقطاع الخاص إلى السبق والمنافسة والريادة حتى تفوقت في خدماتها على المؤسسات الخاصة ووصلت إلى مراحل متقدمة في الابتكار وتوظيف الأفكار للعناية بالعملاء.. وقال إن بعض المؤسسات التي سعت وراء التطور والإبداع، قفزت على واقعها وأضحت مؤسسات عالمية مرموقة في إشارة إلى «موانئ دبي» التي كانت جهة حكومية تحولت فيما بعد إلى مؤسسة استثمارية عالمية تعمل وفق آليات القطاع الخاص وتستثمر في مختلف المشاريع وتدير عشرات الموانئ حول العالم.
صاحب الرؤية
وقال الأمين العام للمجلس إن الدافع وراء التميز الذي تعيشه حكومة دبي هو رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الذي أطلق برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز ليكون القوة المحركة لتطوير القطاع الحكومي من خلال تبني أفكار سموه ورؤاه في كل جوانب العمل الحكومي. ومنذ العام 1997، وإلى يومنا هذا، يبذل البرنامج جهوداً كبيرة مضنية لنشر وتعميم ثقافة الأداء المتميز في المؤسسات وتعزيز مفاهيم الخدمة المتفوقة بين الموظفين.
وشدد على أن البرنامج أبدى استجابة مرنة لمتطلبات خطة دبي الاستراتيجية 2015 التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في دليل واضح على صحة مسار البرنامج وقدرته على التعامل مع مختلف العوامل والمتغيرات ضمن خطط التحديث التي طرأت على برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز.
وتمثلت بعض عمليات التحديث في إنشاء فئة خاصة بالهيئات والمؤسسات الحكومية المستحدثة أو المعاد هيكلتها، ومراجعة بعض المعايير وتطويرها، والتركيز على أهمية وجود آليات وخطط لإدارة الطوارئ والأزمات في الجهات الحكومية، والتركيز أيضاً على دور القطاع الحكومي في تعزيز الهوية الوطنية، ووضع أسس إدارة المعرفة، وإدارة البيئة والطاقة والسلامة بما يواكب المستجدات العالمية.
وذكر بأن البرنامج يطبق مبدأ الشراكات مع المؤسسات الدولية المشابهة في نشاطاتها ويتواصل معها بشكل أكبر من ذي قبل بهدف تبادل الخبرات والمعارف والاستفادة من تجارب الدول الأخرى على صعيد تطوير الأداء الحكومي المحلي. وأضاف «نحن نلمس تطوراً كبيراً في حجم مشاركة المؤسسات وتحسن أدائها وطرق إدارة وتقديم الخدمات فيها، وأعتقد أن فكر التميز قد تأصل في القطاع الحكومي بل أصبح ثقافة مؤسسية مبنية على وعي وفهم وقدرة حقيقية على المنافسة والتطوير، فكل عام تصبح المشاركات أكثر غنى واحترافاً».
وتالياً نص الحوار:
التنمية المستدامة والشاملة هدف استراتيجي لإمارة دبي، كيف تعمل على تحقيق ذلك؟
الأمر المؤكد أن تحقيق تنمية مستدامة وشاملة أحد الأهداف الرئيسة لإمارة دبي، والحكومة تقوم بدورها تجاه تحقيق هذا الهدف وغيره من خلال تحديد الأولويات ورسم السياسات، لتتولى الجهات الحكومية ترجمة هذه السياسات إلى خطط استراتيجية خاصة بها تتضمن برامج ومشاريع ذات أهداف محددة قابلة للقياس والتحقيق ضمن إطار زمني معين.
التنمية المستدامة
يتطلب ترسيخ واستدامة التنمية توفر جهاز حكومي ذي نظام إداري كفؤ وفاعل. وهذا يبرهن أهمية وضرورة التميز الإداري لمؤسسات القطاع الحكومي العاملة في مختلف المجالات ومنها الاقتصادية والاجتماعية والبنية التحتية وغيرها حتى تغدو قادرة على أداء دورها بالشكل المطلوب. لذلك يمكن القول ان التطوير الإداري مطلب إجباري لأي تطوير اقتصادي أو اجتماعي أو ثقافي أو غيره.
ما هي أهم التحديات التي واجهت القطاع الحكومي في بدايات رحلة التطوير؟
أبرز التحديات التي واجهها القطاع الحكومي كان خلال مرحلة تصميم عمليات تقديم الخدمات وتحديد الإجراءات التنفيذية بحيث أضحت هدفا طغى على الهدف الأساس وظهر ذلك من خلال تحليل النتائج النهائية لمستوى الخدمة المقدمة.
مع أن حقيقة الأمر هي أن العمليات والإجراءات ما هي إلا وسيلة لتحقيق رضا المتعاملين وتلبية متطلباتهم، وهي خدمات يجب أن تقدم بأقل تكلفة وجهد ووقت. والواقع آنذاك أشار إلى عدم قيام مؤسسات القطاع الحكومي بحساب تكاليف إجراءات تقديم خدماتها والقيمة المضافة لكل إجراء رغم أهمية الاستفادة من ذلك، تحد آخر كان يتمثل في تركيز الجهات الحكومية على الخطط الآنية والتنفيذية لا على التخطيط المستقبلي والقضايا الاستراتيجية.
ضعف التنسيق
وثمة تحد آخر كان يواجه القطاع الحكومي في الفترات السابقة تمثل في ضعف آليات التنسيق بين المؤسسات التي تشترك في تقديم الخدمة الواحدة بالإضافة إلى تمركز صلاحية اتخاذ القرارات الاستراتيجية والتنفيذية الروتينية في أعلى الهرم الإداري للمؤسسة وهذا أضعف الروح المعنوية والانتماء الوظيفي لدى العاملين في المستويات الإدارية الأدنى.
هل يعني ذلك أن القطاع الحكومي لم يكن متطوراً؟
كلنا يعرف أن القطاع الحكومي لم يكن قطاعاً متطوراً بشكل كافٍ في البدايات، وكان يفتقد الكفاءة والفعالية في الأداء فلم تكن هناك منهجيات وآليات عمل موثقة أو مقاييس محددة وكان بعيداً عن روح المبادرة والإبداع ولم يكن آنذاك اهتمام حقيقي بالمتعاملين. أيضا لم يكن الإنسان محور التنمية ومحركها الرئيسي حيث كانت بعض الدوائر لا توفد موظفيها في برامج تدريبية.
لكن دبي وبفضل توجيهات قيادتها الحكيمة، تفخر الآن بما تحقق من إنجازات حكومية، فالمؤسسات أصبحت تهتم بالمتعاملين وتضعهم أولاً وتركز على الموارد البشرية وتدربهم وتتواصل معهم وتمكنهم ليكونوا قادرين على القيام بأعمالهم وخدمة عملائها على الوجه الأمثل.
وتتبنى الدوائر الحكومية شراكات استراتيجية لتحقيق الأهداف والمنافع المشتركة، كما أن الدوائر الحكومية تقيس نتائجها بانتظام من حيث نتائج المتعاملين والموارد البشرية والمجتمع ونتائج الأداء الرئيسية.
هناك حرص شديد وواضح لدى الدوائر الحكومية على التعلم والتحسين المستمر والإبداع.
وكيف ترى مستوى الأداء الحكومي الحالي؟
نحمد الله على ما تحقق حتى الآن من تطور وتقدم في مؤسساتنا الحكومية التي أبدعت في كثير من المجالات وخاصة في مستويات الخدمة التي فاق بعضها ما يقدمه القطاع الخاص، وهو شيء نفتخر به ونعمل على تعزيزه واستمراره.
من وجهة نظرك، ما سر نجاح حكومة دبي؟
الهدف الذي وضعه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بأن تكون دبي مدينة عالمية تتسم بالجودة والتميز والإبداع، هو السر وراء فكر التميز الذي تعيشه حكومة دبي والسبب الأول لكل هذا النجاح.
ما هي أولويات الحكومة للمرحلة القادمة؟
لا يمكن أن تتحقق رؤية دبي دون الاستمرار في التحسين والتطوير للأداء والخدمة، وأولوياتنا كحكومة تتمثل في الاستثمار في كل أوجه التميز بالقطاع الحكومي وتكريس قيم الشراكة الدائمة بين القطاعين الحكومي والخاص، وتوفير البيئة الملائمة لقيام الأعمال، وترسيخ التميز والتطوير الإداري لا عن طريق وضع وصفة سحرية تظهر نتائجها بين ليلة وضحاها بل بمراجعة وتقييم الأداء الفعلي والتعلم من التجارب السابقة لتوظيف الدروس المستفادة في الخطط المستقبلية.
البدايات الصعبة
كيف ترى دور برنامج الأداء الحكومي المتميز في تطوير أداء وخدمات القطاع الحكومي؟
اعترف بأن البدايات كانت صعبة، فكيف يمكن لقطاع حكومي يعاني من معوقات ومشكلات الإدارة الحكومية أن يطبق معايير عالمية المستوى للتميز المؤسسي والفردي؟ لم تكن هناك تجارب حكومية مشابهة للتعلم منها أو الإطلاع والاستفادة منها ولكن بدعم ومساندة وتشجيع القيادة بدأنا نلمس مؤشرات النجاح شيئا فشيئا.
لذا، يعد البرنامج تجربة وقصة نجاح رائدة في تطوير الإدارة الحكومية وتطبيق المعايير العالمية للتميز. ونتج عن مسيرة البرنامج على مدى السنوات الماضية تحقيق نقلة نوعية وحقيقية في أداء الدوائر الحكومية وطرق تفكير وعمل موظفيها ومستوى الخدمات المقدمة.
لقد استطاع البرنامج تغيير العديد من المفاهيم خاصة في التركيز على بناء روح الخدمة المتميزة وأن الدوائر والموظفين موجودون لخدمة المتعاملين على الوجه الأمثل، حتى أننا أصبحنا الآن نتحدث عن مفاهيم حديثة ومتطورة في خدمة المتعاملين كمفهوم إسعاد المتعاملين وهو شيء غير مألوف في عمل القطاع الحكومي.
هل هناك جهود لتطوير البرنامج نفسه؟
يجري تطوير البرنامج بشكل مستمر سواء في نظامه وفئاته ومعاييره وآليات الترشيح وعمليات التقييم، ونحن على تواصل مستمر مع الدوائر الحكومية فيما يتعلق بعملية التغيير نحو الأفضل، ففي إطار سياسة التطوير المستمر التي ينتهجها برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز، تم مراجعة وتطوير فئات التميز المؤسسي، حيث أصبحت تشمل فئة الدائرة «الهيئة» المتميزة وفئة المؤسسة المتميزة وفئة تقدير التميز للهيئات والمؤسسات التي تم إنشاؤها حديثاً ومازالت في بداية طريقها نحو التميز.
معايير جديدة
وكذلك تطوير معايير جديدة لتقييم فئات التميز الوظيفي وبقية فئات البرنامج من خلال جهد مشترك مع الدوائر الحكومية بدبي حيث تم مراجعة المعايير الحالية والإطلاع على أفضل التجارب والممارسات في مجال تقييم التميز المؤسسي والوظيفي، وتم التوصل إلى تطوير معايير جديدة اتسمت بشموليتها وتركيزها على الممارسات العملية وتأثيراتها الإيجابية على الأداء العام والتدليل عليها من خلال الأمثلة الفعلية والأدلة التطبيقية.
ونحن ندرس الآن فكرة إلغاء طلبات الترشيح التي تتقدم بها الدوائر الحكومية لجميع فئات البرنامج مما يقلل الوقت والجهد ويضمن التركيز على التطوير الحقيقي.
هل من مبادرات وأنظمة عمل أخرى يطبقها البرنامج؟
نعم، فنحن نتحدث عن برنامج تطوير متكامل، وما يحضرني الآن مسوحات رضا الموارد البشرية والمتعاملين والمتسوق السري والنظام الموحد لشكاوى المتعاملين وتكريم الموظفين المبدعين والجنود المجهولين ونشر قصص النجاح المؤسسي والوظيفي في الدوائر الحكومية بدبي.
إضافة إلى برنامج تبادل المعرفة من خلال سلسلة الندوات التدريبية المتقدمة حول أحدث المفاهيم والممارسات المتميزة والدورات التدريبية المعتمدة بالتعاون مع جهات متخصصة عالمية مثل المؤسسة الأوروبية لإدارة الجودة.
وكيف استفادت الدوائر الحكومية من تطبيق معايير البرنامج؟
البرنامج حدد متطلبات التميز المؤسسي والنجاح الإداري، فهو يقدم معايير متكاملة عالمية المستوى تشمل جميع أبعاد التميز الوظيفي والمؤسسي، وكل المؤسسات التي تطبق متطلبات تلك المعايير بغض النظر عن حجمها أو طبيعة عملها فإنها تمكن نفسها من تطوير أنظمة العمل لديها والارتقاء بمستوى تقديم خدماتها.
أي أن المعايير هي بمثابة دليل إرشادي لكيفية تحقيق التطوير والتحسين المستمر خصوصاً أن النموذج يركز على جانب التقييم والمراجعة مما يجعل تلك المبادرات والأنشطة سلوكاً مؤسسياً مستداماً.
وأين يأتي دور إدارة الموارد البشرية في تأصيل التميز؟
لو حاولت أي من المؤسسات تطبيق أفضل الأنظمة الموجودة في دول العالم فلن يكتب لها النجاح طويلاً إن لم تكن هناك طاقات بشرية مؤهلة وقادرة على إدارة هذه الأنظمة وتفعيلها وحتى تطويرها مستقبلاً.
ويتبنى الفكر الإداري الحديث قيام إدارة الموارد البشرية بالمؤسسة بدور أكثر استراتيجية وشمول من ذي قبل، ويشمل ذلك تخطيط وتنمية وتحفيز وتقييم أداء الموظفين. لذا لا بد من الربط بين الخطة الاستراتيجية للمؤسسة وخطة الموارد البشرية بحيث تكون خطة تنمية الموارد البشرية تساهم في تحقيق أهداف المؤسسة بأن تتضمن تحديد الاحتياجات الأساسية من الموارد البشرية كماً ونوعاً.
ماذا عن الاستفادة من البرنامج على المستويين الاتحادي والإقليمي؟
في الحقيقة، الكل يلاحظ امتداد تأثير البرنامج على المستويين الاتحادي والإقليمي فقد تبنت عدة مؤسسات حكومية اتحادية وأخرى خليجية وعربية بشكل عام المعايير التي دعا إليها البرنامج واستفادت من تجربته في تطبيق مفاهيم الجودة. والآن نحن فخورون بوجود 9 برامج تميز حكومي في العالم العربي استفادت جميعها من تجربة دبي.
معيار لمعالجة أسس الإدارة المالية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة
قال عبدالله عبدالرحمن الشيباني إن برنامج الأداء المتميز يعالج حيثيات الإدارة المالية لاسيما في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
فالبعد المالي وضمان كفاءة الإنفاق الحكومي مخرجات تنعكس في جميع المعايير.
وأشار إلى أنه تم تحديث معيار خاص بإدارة الموارد المالية مؤخراً يضمن الاستفادة من الموارد المالية وتعزيز ثقافة ترشيد الإنفاق وحسن توظيف الموارد المتاحة لدى الموارد البشرية وتطوير استراتيجية مالية لاستخدام الموارد المالية في دعم السياسة والاستراتيجية ومراعاة السياسات العامة لحكومة دبي بشأن الإدارة الفاعلة للموارد المالية.
حوار ـ فريد وجدي
