تم الإعلان رسمياً أمس عن انطلاق فعاليات شهر التوحد العالمي داخل الدولة خلال ابريل الجاري والذي يتزامن مع الحملة العالمية في جميع دول العالم. وتنظم الحملة مجموعة جذور الخيرية ومركز أمسام المراقب الدولي الدائم لدى الأمم المتحدة ومركزي الإمارات في أبوظبي ودبي للتوحد ومدينة الشارقة للخدمات الإنسانية ونادي الثقة للمعاقين وبشراكة استراتيجية مع كليات التقنية العليا وكلية دبي للطالبات والمجموعة الإعلامية العربية ونادي دبي للرياضات البحرية.

وقال الدكتور سليمان الفهيم سفير النوايا الحسنة لدى «أمسام» في مؤتمر صحافي أمس إن الحملة تستهدف التوعية باضطراب التوحد الذي يعيق قدرة الشخص على التواصل وتكوين العلاقات الاجتماعية، وتسليط الضوء عليه وزيادة تطوير معرفة العالم به ونقل المعلومات بشأن أهمية التشخيص والتدخل المبكر باعتباره أزمة صحية عالمية متنامية، حيث ينتشر بمعدل طفل مصاب بالتوحد بين كل 150 طفلاً في العالم واحتمال إصابة الأولاد به تعادل أربعة أضعاف احتمال إصابة البنات.

وأوضح الفهيم أن الحملة تحتوي على العديد من الفعاليات التوعية مثل مؤتمر الثامن من إبريل بحضور معالي وزير التربية والتعليم وعدد من كبار المسؤولين إضافة إلى البرامج الترفيهية والبطولات الرياضية. وكشف أن نجم هوليوود الشهير انطونيو بانديراس سيشارك في الفعاليات خلال يومي 14 و15 ابريل الجاري.

وحضر المؤتمر الصحافي عدد من مسؤولي الأمم المتحدة ومنهم السفير ريميجو مارتن مارادونا المراقب الدولي بالمجلس الاجتماعي والاقتصادي بالأمم المتحدة الذي أكد في كلمته أهمية مواجهه تحديات التوحد في العالم ومساعدة عائلات الأطفال المصابين باضطراب التوحد، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة تواجه سنوياً ما يقرب من 90 مليار دولار تكلفة اضطراب التوحد حول العالم إضافة إلى الأبحاث والدراسات الخاصة به.

وطالب المشاركون بضرورة توحيد وتنسيق الجهود بين الجهات المعنية بالدولة سواء محلية أو اتحادية، كما طالبوا بضرورة نشر ثقافة المسؤولية الاجتماعية في المجتمع وخاصة لدى القطاع الخاص ورجال الأعمال للتخفيف من أعباء تكلفة اضطراب التوحد. وأشاروا إلى ضعف حجم الدعم الحكومي للمراكز المتخصصة والأهلية في ظل التكاليف الباهظة للرعاية والمتابعة للحالة الواحدة.

وقالت الدكتورة أمل جلال صبري مديرة مركز الإمارات للتوحد في أبوظبي إن المركز سينظم خلال الفترة من 12 إلى 18 ابريل أسبوع التوحد للسنة الثانية على التوالي بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة أبوظبي تحت شعار «معاَ نتخطى الصعاب ونحقق الأمل» ويتضمن بطولة الإمارات الثانية لذوي الاحتياجات الخاصة للياقة البدنية والسباحة بنادي الجزيرة وأسبوع التوعية بمركز أبوظبي للتسوق وعرض منتجات أطفال قسم التأهيل في مركز الإمارات. ويبلغ عدد الأطفال في مركز الإمارات للتوحد 45 طالباً ومدمج منهم 22 طالباً بالمدارس العادية الخاصة والحكومية.

ولفت الدكتور محمد السيد شرعان أخصائي طب الأطفال للرعاية الصحية الأولية بمدينة خليفة الطبية إلى أن التوحد ليس مرضاً، كما هو شائع وإنما اضطراب نمائي يصيب الشخص منذ ولادته وحتى سنوات مراهقته ويؤثر على التفاعل الاجتماعي ولغة التعامل والسلوط النمطي. وأوضح أن التشخيص العلمي أدى إلى زيادة عدد الحالات بعد ظهور أدوات تشخيصية متطورة.

دبي ـ عادل السنهوري