أكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه أن ترشيد المياه ليس مسؤولية الدولة بأجهزتها المختلفة فقط وإنما هي مسؤولية المواطن في مختلف المواقع، داعيا الجميع بأهمية التوعية بأهمية نقطة الماء وتصحيح السلوكيات الخاطئة التي تسبب الهدر والإسراف في هذا العنصر الحيوي، وقال إن على الكبار في الأسرة أن يكونوا قدوة يسترشد بها الصغار، وكذلك أساتذة المدارس وأئمة المساجد ومسؤولي الأندية والقيادات الشعبية عليهم واجب لتوعية جميع شرائح المجتمع.

وقال في كلمة بمناسبة احتفال الدولة بيوم المياه العالمي إن محطات التحلية في الدولة تجاوز إنتاجها من المياه المحلاة أكثر من مليار متر مكعب سنويا، وقال إنه وبفضل التوجيهات الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تم تبني استراتيجية وطنية وذلك للتنمية المستدامة للموارد المائية، وتحقيق الاستخدام المثالي من المياه خلال تطبيق التكنولوجيا الحديثة في الزراعة.

وقال إن الدولة حققت نهضة شاملة في مجال الزراعة تجلت في نشر الخضرة ومكافحة التصحر وإدخال أساليب الزراعة الحديثة، مؤكدا أن رعاية الدولة لشجرة النخيل المباركة ذات الاحتياجات المائية المحدودة ومكرمة صاحب السمو رئيس الدولة بشأن تسويق التمور أدى إلى زيادة ملموسة في أعداد النخيل وشجع المزارعين على العناية بها.

وأوضح أن الدولة قامت بإنشاء السدود والمنشآت المائية المتنوعة وتأهيل الأفلاج والينابيع حيث تم بناء أكثر من 100 سد وحاجز بسعة تخزينية تبلغ 118 مليون متر مكعب والتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية لإنشاء مركز الزراعة الملحية الذي يبحث في تطوير استخدامات المياه المالحة في الأغراض الزراعية، والتعاون مع المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة «إيكاردا».

ولفت معاليه إلى إنشاء محطات معالجة مياه الصرف الصحي في معظم إمارات الدولة حيث تجاوز إنتاج محطات المعالجة أكثر من 300 مليون متر مكعب تستخدم في ري المسطحات الخضراء في الدولة، وقال إنها ساهمت في الحد من استخدام المياه الجوفية في ري الحدائق والمسطحات، و تم استحداث تقنية البيوت الخضراء ذات النظم البيئية الحديثة التي تميز باستخدام تقنيات حديثة لترشيد المياه.

وقال في كلمة إن الماء هو عصب الحياة ولا يمكن للكائنات على مختلف أنواعها العيش والاستمرار في الحياة بدونه، موضحا أن مشكلة نقص إدارة الموارد المائية وعدم كفايتها كما ونوعا تشكل اكبر التحديات التي تواجه خبراء التنمية في العالم، على اعتبار ان الماء الصالح للاستخدام للأغراض والأنشطة المختلفة يمثل عنصرا ضروريا لتنفيذ خطط التنمية بمختلف مجالاتها.

وأكد أن مشكلة المياه تشكل هاجسا كبيرا لصناع القرار السياسي والاقتصادي والبيئي في العالم، وتصدرت خلال السنوات الأخيرة جدول أعمال المنظمات والمؤتمرات الدولية فضلا عن الدول التي أصبحت تضعها ضمن أولويتها السياسية والإستراتيجية. وقال إن مشكلة المياه تعتبر من اكبر التحديات التي تواجه سكان الكرة الأرضية والذي يصل عددهم قرابة الستة مليارات نسمة وبزيادة تصل إلى 90 مليون نسمة سنويا ، وهي تحدي كبير يواجه أيضا الكائنات الحية ومقومات الحياة في الألفية الثالثة ويهدد التقدم والأمن والاستقرار بين الأمم في داخل المجتمع الواحد.

دبي ـ السيد الطنطاوي