تصدر هيئة الطرق والمواصلات رخص قيادة لذوي الاحتياجات الخاصة بداية العام القادم وفق ما ذكره المهندس علي الجاسم مدير إدارة ترخيص السائقين.

وقال الجاسم لـ «البيان» إن العمل قائم لوضع برامج تدريبية خاصة تناسب ذوي الاحتياجات الخاصة تشتمل على نوع الإعاقة ونوع الدورات والتجهيزات الآلية التي تحتاجها المركبات وتعديلها لتواكب نوع الإعاقة. وأضاف أن هناك تنسيقا مستمرا مع معاهد التدريب في الإمارة لمعرفة المستلزمات وإعطائهم النصائح لتوفير الخدمة التي سنكون السباقين في المنطقة فيها، لافتا إلى أن وفدا من الإدارة قام بزيارة السويد التي تعتبر من الدول المتقدمة في مجال تدريب هذه الفئة من المجتمع حيث عقدنا معهم بعض الزيارات للاطلاع على برامج التدريب وآليات تزويد المركبات ونحن بصدد توفير البرامج التدريبية بعد الاطلاع.

وكشف عن نظام جديد لتصاريح استخدام المواقف الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة تسمح باستخدام المواقف على حسب نوع الإعاقة إن كانت دائمة أو لفترة معينة أو لحاجة شخص كبير في السن أو زائر لدى الدولة، مشيرا إلى أن النظام المتبع يعتبر سباقا في المنطقة.

الدراجات النارية الترفيهية

ومن جهة أخرى صرح مدير إدارة ترخيص السائقين أن مناهج تدريب سائقي الدراجات النارية الترفيهية وتسجيلها سيبدأ خلال الأشهر القادمة وذلك بناء على قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بشأن استعمال وترخيص الدراجات النارية الترفيهية في دبي.

وذكر أن العمل جار على قدم وساق لإعداد خطط وكتيبات مناهج شاملة والتنسيق مع معاهد تعليم قيادة المركبات لمعرفة متطلباتهم لتوفير الخدمة للراغبين في الحصول على هذا النوع من الرخص وتحديد المناطق التي سيتم فيها التدريب ومواصفاتها. وأضاف انه ستحدد مناطق خاصة لمزاولة هذه الهواية مصنفة حسب الأعمار مما يزيد من الأمان وينظم ممارسة الهواية بحيث لا تكون عشوائية وفي أماكن مفتوحة وحفاظا على معايير السلامة والجودة، لافتا إلى أن هناك تنسيقا مع شرطة دبي ومركز خدمات الإسعاف ليتواجدوا في المواقع المحددة والمغلقة.

وأشار إلى أن المواقع المحددة لمزاولة المهنة سيكون بالقرب منها مكاتب لتأجير الدراجات لتنظيمها والرقابة عليها حيث لا يسمح باختلاط الفئات المختلفة نظرا لقوية محرك الدراجات النارية الكبيرة والتي يمكن أن تتسبب في حوادث خطر في حال اصطدامها بأحد الدراجات الصغيرة، مضيفا أنه لا يسمح لأي شخص دخول المنطقة المخصصة ولا تأجير دراجات دون لبس الخوذة والتأكد من صلاحية الدراجة النارية الترفيهية وكمال مستلزمات الأمان بها.

وردا على المعترضين على النظام والراغبين في ممارسة هواياتهم بعيدا عن دبي قائلا: تسجيل الدراجات النارية مهم جدا للحفاظ على سلامة السائقين هناك عدة حوادث وقعت بسبب خلل في الدراجة وفي مواقع بعيدة يصعب على سيارات الإسعاف الوصول إليها أو أرشاد الشرطة لأنها تقع في مساحات رملية شاسعة والبعض لا يعرف كيفية قيادة هذه الدراجات مما قد يسبب في تعريض أنفسهم أو المجاورين لهم للخطر لذا ارتأت حكومة دبي لإصدار هذا القرار الحكيم وخاصة أننا موجودون في إمارة مثالية.

وبناء على القرار لا يجوز قيادة الدراجات النارية الترفيهية أو تأجيرها ما لم تكن مسجلة وفقا لأحكام اللائحة لدى مؤسسة التراخيص، ويشترط في الفحص الفني أن تكون الدراجة متكاملة الأجزاء الرئيسية وأن تتوفر فيها شروط الأمن والسلامة المرورية ومتانة الشاسي ووضوح الأرقام ويجب أن يكون تصميم المحرك يتناسب مع الدراجة وتكون خزانات الوقود بعيدة عن مواسير العادم وتتوفر أجهزة الإنارة بها.

وعلى مكاتب تأجير الدراجات المرخصة إعداد سجل لتدوين البيانات والمعلومات بمستأجري الدراجات كأخذ أسمائهم وجنسياتهم وأعمارهم وتاريخ ووقت مدة الاستئجار والاحتفاظ بصورة من الترخيص ووثائق ملكية الدراجة، وعلى المكاتب تسليم الدراجات في المناطق المخصصة فقط وعدم تأجير الدراجات لمن تقل أعمارهم عن 16 سنة دون موافقة ولي الأمر وعدم السماح بركوب أكثر من شخص على الدراجة أثناء القيادة.

معاهد تعليم القيادة

وأكد المهندس علي الجاسم على العمل الدؤوب لتقديم عدة مشاريع تتعلق بالخدمات والأمور التطويرية والتكنولوجية وأفضل الممارسات حيث تعمل الإدارة مع معاهد تدريب السائقين على تقليص أوقات الانتظار ومراعاة الفترات الزمنية التي يقضيها المتدربون في المعاهد الأمر الذي يحتاج إلى عوامل مساعدة لتطوير المسألة ونظرا للشكاوى والمقترحات التي يقدمها المتدربون والجمهور تم تقليل فترات الانتظار حتى موعد التعليم 50% حيث كان في الماضي 6 أشهر أو أكثر للحصول على موعد ووصلت في الوقت الحالي ثلاثة أسابيع لشهر كحد أعلى ونهدف إلى الوصول إلى أسبوعين كحد أقصى في كل المعاهد.

وأشار إلى أنهم يشجعون المعاهد لفتح فروع إضافية أو افتتاح معاهد جديدة مطابقة للشروط التي تضعها الهيئة ليواكب عدد الطلبات في الحصول على رخص مع مراعاة المعايير والاشتراطات ومساحة وتوزيع المباني وأنواع المركبات والمدربين وكيفية استخدام الأرض لذا يتم طلب دراسة مفصلة من قبل الراغبين في الحصول على تصريح لتعليم قيادة السيارات مع دراسة التأثير المرور في المنطقة المقترح عمل معهد فيها.

وأوضح مدير إدارة ترخيص السائقين أنه تم إصدار 196 ألف استمارة خلال العام الماضي كما تم إصدار 51 رخصة قيادة و36 ألف رخصة تم استبدالها خلال عام 2007. وذكر أن استبدال الرخصة محكومة على حسب الاتفاقيات مع الدول وليس مع أشخاص يعيشون في دول مختلفة وهو فقرار اتحادي تطبقه جميع إدارات المرور بالدولة.

وأضاف أن هناك تعاونا مستمرا مع إدارات مرور الشرطة في الدولة لربط تحديد رخص القيادة بنظام المرورية لوضع الخطوط والفواصل على النظام، لافتا إلى أن سيتم تأهيل بعض الحاصلين على نقاط مرورية كثيرة وحذف 8 نقاط منهم، وأن الهيئة تدرس إمكانية إعداد برنامج خاص لإعادة تأهيل السائقين المخالفين الذين تم سحب رخصهم بسبب تخطيهم عدداً معيناً من النقاط المرورية الموجبة لسحب الرخصة، وذلك بالتنسيق مع شرطة دبي وبالتعاون مع معاهد التدريب.

وأضاف أن العمل الدؤوب من قبل شرطة دبي والتنسيق معنا في تدريب القيادة، ساهم في خفض معدل وفيات حوادث السير من 24 وفاة لكل 100 ألف من السكان إلى 17 وفاة لكل 100 ألف من السكان، وذلك لأول مرة منذ عام 1998. وكانت الهيئة قد أغلقت منذ ثلاثة أعوام قرابة 40 من مدارس التعليم والمعاهد الصغيرة غير المؤهلة وذلك تماشيا مع التحديث الشامل في مجال تدريب القيادة وفقا لأرقى المعايير العالمية، وتم توجيه تلك المعاهد للاندماج وتكوين تكتلات لمعاهد نموذجية ترتقي بجودة تدريب السائقين.

كما قامت الهيئة بتوحيد مناهج التدريب في كل المعاهد من خلال اعتماد المنهج الذي تم إعداده من قبل استشاري عالمي حيث قامت الهيئة مؤخرا بتدريب 32 من نخبة مدربي المعاهد، بواقع 16 مدربا على المركبات الخفيفة، و16 على الحافلات الثقيلة، وخلال هذا التدريب الذي استغرق خمسة أسابيع تحت إشراف متخصصين في مجال التدريب من ولاية فيكتوريا الأسترالية، تلقى المدربون تدريبا مكثفا على الطريقة الصحيحة لتقديم المعلومات للمتدرب وعلى التطبيق الصحيح لقواعد السير والمرور، والكيفية التي تمكن المتدرب أن يكون سائقاً ملماً بأساليب القيادة الآمنة الدفاعية بعد حصوله على رخصة القيادة.

وأضاف أن الإدارة يقوم بإعداد اتفاقية مزاولة النشاطات المتعلقة بتدريب وتأهيل وترخيص السائقين في إمارة دبي مع المعاهد النموذجية بهدف تحديد المهام والمسؤوليات بين الهيئة والمعاهد وضبط مستوى الخدمة، مؤكدا أن هذه الاتفاقية ستساهم في تنظيم العملية التدريبية لتتناسب مع المعايير التي تهدف من خلالها هيئة الطرق والمواصلات تحقيق رؤيتها (تنقل آمن وسهل للجميع).

وأضاف أن الهيئة قامت بفصل عملية فحص السائقين عن عملية التدريب، لضمان الشفافية والنزاهة في ترخيص السائقين، وبموجب هذا الفصل أصبح فاحصو سائقي المركبات تابعين للهيئة مباشرة وليس للمعاهد. كما طبقت الهيئة نموذجا جديدا لتقييم المتقدمين لفحص رخصة القيادة يسمح للفاحص تقييم المفحوص بشكل دقيق وشامل، وقد تم تدريب جميع فاحصي مؤسسة الترخيص على نظام الفحص الجديد.

حيث تم في عام 2008 كمرحلة تجريبية تدريب مجموعة من الفاحصين على المركبات الخفيفة والمركبات الثقيلة والحافلات الثقيلة والدراجات النارية، ويتم حاليا العمل على زيادة المدة الزمنية المخصصة لفحص السائقين إلى 10 أو 15 دقيقة لتمكين الفاحص من تقييم مستوى المتدرب بشكل عادل والتأكد من مهاراته في قيادة المركبة بحرفية ويتم حاليا تدريب جميع الفاحصين التابعين لمؤسسة الترخيص على هذا النظام تحت إشراف خبراء الفحص الاستراليين، وسيتم الانتهاء من التدريب في شهر يوليو المقبل.

وقال ان هناك اجتماعات دورية مع المعاهد على مستوى مختلف من المسؤولين في الهيئة حيث يقوم المدير التنفيذي بزيارة واجتماع كل ثلاثة أشهر ومدير الإدارة كل شهر والعديد من الزيارات الميدانية لهم كما يوجد موظفون تابعون للهيئة يعملون في معاهد تدريب السائقين ولينا إدارة للرقابة والتفتيش وإدارة التنسيق.

دبي ـ مصطفى الزرعوني