أكد المقدم محمد راشد المهيري مدير إدارة الأمن السياحي في شرطة دبي قيام إدارة الأمن السياحي بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي بدور كبير لجعل دبي مدينة مثالية للسياح ونقطة جذب للسياح من مختلف أنحاء لما يوفرونه من أمن ومعلومات وخدمات لهم والتنسيق المستمر مع الدوائر المعنية في الإمارات ومقدمي الخدمات للسياح، وذلك خلال الحوار الذي أجرته معه «البيان».
وأشار المقدم المهيري إلى أن عدد الجولات التفقدية التي قامت بها الإدارة خلال العام الماضي بلغت ألفاً و153 زيارة في إطار النسبة المطلوب الوصول إليها خلال العام الجاري والتي تزيد على هذا العدد بـ 3 زيارات، لافتاً إلى أن الإدارة تقوم بضبط مروجي الخدمات غير المؤهلين والمرخصين من قبل الجهات المعنية للتعامل مع السياح حيث تمكن رجال الإدارة من ضبط 523 شخصا خلال العام الماضي، وهذا نص الحوار:
ما هي مهام إدارة الأمن السياحي؟ ضمن الخطة للقيادة العامة لشرطة دبي واهتمامها بكافة جوانب الجمهور ومشاكله تم إنشاء إدارة الأمن السياحي والتي تهتم وتعنى بشؤون السياحة سواء أفراد أو مؤسسات لإضفاء مزيد من الأمن والطمأنينة على المجتمع باعتبار صناعة السياحة أصبحت ركناً أساسياً من أركان الدولة وبما يتماشى مع خطة حكومة دبي التطويرية نحو جذب الاستثمار بكافة جوانبه، والاهتمام بنشر الوعي للجمهور والسائحين وتوفير سبل الراحة الأمان لهم والنظر في المشكلات التي تواجههم لتلافيها في المستقبل خاصة وأن دبي أصبحت نقطة جذب ووجهة سياحية عالمية يقبل إليها السياح من كافة أنحاء العالم.
ما هو تعريف السائح في نظركم، وما هي برامج الإدارة لإرشادهم للأماكن السياحية؟ هو كل أجنبي غير مقيم يدخل البلاد بطريقة مشروعة لأي غرض من الأغراض ما عدا الهجرة أو العمل لمدة لا تقل عن 24 ساعة ولا تزيد على سنة ميلادية، وتوفر الإدارة كتيب دليل السائح الذي يوزع في جميع الأماكن السياحية وأماكن التسوق باللغة العربية والإنجليزية والألمانية والصينية، كما أن هناك تنسيقا مستمرا مع دائرة السياحية والتسويق التجاري كشريك استراتيجي ومكاتب السياحة ونقوم بعقد الاجتماعات والمحاضرات وورش العمل والتعليمات بكيفية التعامل مع السائح وحل المشاكل التي قد تعترض السائح للحفاظ على ممتلكاتهم السائح وإرشاده والعمل على حل مشاكله ونشر الوعي لديهم.
حماية السياح
أهداف الإدارة متعددة فما هي الحلول الوقائية لحماية السياح التي تقومون بها؟
نعمل على الحد من الحوادث التي يتعرض لها السياح من خلال وضع الحلول الوقائية والتواصل معهم وتوزيع النشرات الأمنية على اكبر شريحة ممكنة من السياح من خلال مناطق العبور المختلفة التي يرد منها هؤلاء السياح بلغات مختلفة، وخلق إحساس بالأمن والاطمئنان لدى السياح القادمين إلى الإمارات والمغادرين منها من خلال التواجد الأمني السريع عند وقوع الحوادث لتقديم خدمات سريعة وإنهاء المشكلة في أسرع وقت ممكن.
وكذلك الاطلاع على الأفعال والتصرفات والظروف في الأماكن السياحية المختلفة التي يتردد عليها السياح والتي تؤثر سلبا على استمتاعهم أو عدم إحساسهم بالأمن والاستقرار، رفع الكفاءة وأسلوب الأداء الوظيفي لمرتب الإدارة، مراكز الشرطة المختلفة وموظفي الخدمة العامة المتصلين مباشرة مع السائح من خلال المحاضرات والنشرات التثقيفية والبرامج التدريبية.
كما نقوم بإنهاء مشاكل السياح في مراكز الشرطة وتسهيل الإجراءات اللازمة لهم بأسلوب يقلل الوقت أو الفترة الزمنية لتواجدهم بالمراكز، والتنسيق بين الإدارة وبقية الدوائر والمؤسسات الفاعلة والمؤثرة في القطاع السياحي بسلاسة وسرعة اكبر بعيدا عن الروتين لخلق نوع من التفاعل الإيجابي لحل المشاكل وتجاوز الصعوبات ووضع الحلول العلمية والبناءة والمحكمة ضمانا وصونا لحقوق جميع الأطراف والتحكم في إجراءات العمل لضمان السير وفقا للمخططات المرسومة والتي تسهم في الإسراع بالإجراءات والتحكم بها لخدمة الغاية التي أنشئت الإدارة من أجلها.
ولدينا العديد من الموظفين المتدربين بشكل يساعدهم على معرفة أهم المشكلات التي تواجه السياح حيث نقوم بجولات تفقدية على المناطق السياحية في الإمارة والتي يرتادها الزوار بشكل مستمر، فموظفونا يقومون برحلات السفاري مع السياح في بعض جولاتهم أو يراقبونهم عن بعد حرصا منا على سلامتهم وحتى الرحلات البرية في خور دبي والمناطق المختلفة وجميع النشاطات والفعاليات.
ويوجد العديد من المناطق التي يمكن أن يزورها السياح في دبي كما يساندنا الأفراد من الإدارات الأخرى، بمراقبة تصرفات الجمهور خلال تجمعات السياح ونرافقهم بشكل خفي حفاظا على سلامتهم وبلغت الجولات التفقدية التي قمنا بها خلال العام الماضي ألفا و153 زيارة والنسبة المطلوب الوصول إليها خلال العام الجاري هي ألف و157.
وننسق مع الشركات السياحية ومقدمي الخدمات لإبلاغنا عن أي ظاهرة جديدة يتعرضون لها، فهناك اجتماعات دورية معهم فنح لا نسمح بالتلاعب بصورة دبي، وكذلك نضبط مروجي الخدمات غير المؤهلين والمرخصين من قبل الجهات المعنية للتعامل مع السياح وتمكنا من ضبط 523 شخصا خلال العام الماضي.
تنسيق
هل هناك تنسيق مع الدول الأخرى للتعلم من خبراتها ونقلها لأفرادكم؟
يوجد العديد من الدورات والمحاضرات التي نقدمها لرجالنا في كيفية التعامل مع السياح وكيفية مراقبة الأماكن السياحية. كما نقدم دروسا في لغات عدة حتى يتقنها الضباط ومنها الإنجليزية والصينية والألمانية والفرنسية والروسية والهندية والفارسية، كما نقوم بزيارات لدول سياحية عدة للتعلم من تجاربهم وخبراتهم وأهم المشكلات التي تواجههم وكيفية التعامل معها ونقلها إلى أفرادنا وضباطنا للاستفادة منها.
تطوير قدرات
سائقو سيارات الأجرة هم الواجهة الأولى بعد خروج السياح من المطار فهل هناك رقابة عليهم ودورات في كيفية التعامل مع الجمهور؟
نعم، هناك تنسيق مع هيئة الطرق والمواصلات في تدريب سائقي التاكسي على كيفية التعامل مع الجمهور كما تحرص الهيئة على تكريم السائقين المثاليين والأمناء الذين ينقلون الصورة الصحيحة عن دولة الإمارات فهناك حالات عدة قام فيها سائقو التاكسي بتسليم بضائع وأموال وهواتف متحركة نسيها الركاب وتم الوصول إلى أصحابها وإعطائهم إياها .
لذا تقوم الهيئة والشرطة بدور الشريك الإستراتيجي في تكريمهم ليكونوا قدوة لغيرهم، ولا نسمح في وجود أية أخطاء تمس سمعة الإمارة بأي شكل من الأشكال حيث ورد بلاغ من قبل سائح فيتنامي استقل سيارة أجرة من المطار وتوجه إلى أحد الفنادق في الشارقة وعند نزوله طلب من السائق أن يقف للاستفسار اذا كانت هناك غرف فارغة لينزل حقائبه هرب السائق ومعه حقيبة بها مليون و10 آلاف درهم وهاتف متحرك .
وعلى الفور شكل فريق وتم تعقب السائق ومعرفة الشركة التي يعمل بها وتم القبض عليه محاولا الهروب وإعادة ممتلكات السائح الأمر الذي تكون لديه صورة جيدة عن مستوى الأمن في الدولة وقناعته أننا لا نسمح لأي شخص أن تسول له نفسه في التعدي على حقوق السائح.
تعددية
هناك جنسيات عدة وفئات مختلفة من السياح فهل ينعكس ذلك على مستوى ونوع الجريمة؟
إن أغلب السياح يأتون من قبل شركات سياحية وهناك رقابة عليهم للحرص على أمنهم، فيما فئة قليلة جدا تحاول العبث بالأمن أو تجاوزه، حيث قبضنا على سائح بريطاني حاول الهروب بعد حصوله على مبلغ 150 ألف بشكل خاطئ، عندما كان في محل الصرافة لسحب 75 ألف درهم، فأخطأ الموظف وصرف له مبلغ 150ألف درهم.
وعندما أدرك السائح البريطاني حقيقة ما حدث معه اتجه على الفور إلى الفندق وأنهى إجراءاته، وتوجه إلى المطار مباشرة للهروب بالمبلغ، إلا أنه وبعد ورود البلاغ من موظف محل الصرافة قمنا بالتعميم على البريطاني وألقي القبض عليه في المطار.
ما هي القضايا الأبرز التي تمكنتم فيها من القبض على المتهم بالتنسيق مع جهات خارجية؟
توجه سائح «كوري» قادماً من المطار مع أحد سائقي شركة سياحية وعند دخوله الفندق هرب السائق ومعه حقيبة بها نحو مليون و400 ألف درهم وقام السائح بإبلاغ الشرطة وبعد معرفة الشركة السياحية وتفاصيل السائق تمت متابعته من خلال هاتفه المتحرك الذي أشار إلى توجهه إلى منطقة البريمي التابعة لسلطنة عمان، وبعد مرور يوم من وقوع الحادث انتقل السائق إلى منطقة صلالة، وأقام عند أحد أصدقائه وبعد التنسيق مع السلطات العمانية انتقل فريق من شرطة دبي وقبض عليه وتم استرجاع المبلغ.
أين يتواجد رجال الأمن السياحي؟
نتواجد في جميع الأماكن السياحية ولدينا خدمة الهاتف المجاني 8004438 : وتتوفر الخدمة على مدار 24 الساعة وتقوم من خلالها بإعطاء المعلومات العامة والأمنية للجمهور والرد من خلال على الاستفسارات واستقبال الشكاوى. كما تتوفر لدينا خدمة البريد الالكتروني الخاص للسائح لتقديم الشكاوى والاقتراحات.
المهيري: لا نسمح بالمس بسمعة دبي ونحرص على راحة السياح
قال المهيري: نعمل على الحد من الحوادث التي يتعرض لها السياح من خلال وضع الحلول الوقائية والتواصل معهم وتوزيع النشرات الأمنية على اكبر شريحة ممكنة من السياح من خلال مناطق العبور المختلفة التي يرد منها هؤلاء السياح بلغات مختلفة.
وخلق إحساس بالأمن والاطمئنان لدى السياح القادمين إلى الإمارات والمغادرين منها من خلال التواجد الأمني السريع عند وقوع الحوادث لتقديم خدمات سريعة وإنهاء المشكلة في أسرع وقت ممكن، وكذلك الاطلاع على الأفعال والتصرفات والظروف في الأماكن السياحية المختلفة التي يتردد عليها السياح والتي تؤثر سلبا على استمتاعهم أو عدم إحساسهم بالأمن والاستقرار.
رفع الكفاءة وأسلوب الأداء الوظيفي لمرتب الإدارة، مراكز الشرطة المختلفة وموظفي الخدمة العامة المتصلين مباشرة مع السائح من خلال المحاضرات والنشرات التثقيفية والبرامج التدريبية.
دبي ـ مصطفى الزرعوني



