وصل عدد التعيينات في دائرة الصحة والخدمات الطبية خلال العام الماضي إلى 1003 منها 182 طبيباً و299 ممرضاً و194 في قطاع الخدمات الطبية المساندة و274 إدارياً والتعيينات غير المباشرة 54. كما انخفضت نسبة الاستقالات في قطاع التمريض من 13% إلى 94. 4% العام الماضي وهي الأقل في تاريخ الدائرة بسبب تطبيق قانون الموارد البشرية الذي كان جاذباً للموارد البشرية في مختلف القطاعات.
وقال جمال ناجي مدير إدارة الموارد البشرية في حوار مع «البيان» ان نسبة التوطين في القطاع الطبي وصلت مع نهاية العام الماضي إلى 64. 31% (399 طبيباً من أصل 1261 طبيباً)، وفي قطاع الخدمات الطبية المساندة إلى 22. 20% (314 من أصل 1553 فنياً) فيما وصلت نسبة التوطين في القطاع الإداري إلى 21. 53%، وبلغت في قطاع التمريض الذي يعتبر مشكلة عالمية حوالي 09. 1% (39 ممرضة من أصل 3565 ممرضة). وأوضح مدير إدارة الموارد البشرية ان نسب التوطين في جميع القطاعات باستثناء التمريض تعتبر جيدة لافتاً إلى انه يجب التفريق دائماً ما بين توطين الوظائف وتوظيف المواطنين، لافتاً إلى ان السباق الحالي ليس على توطين الوظائف وإنما على توظيف المواطنين ومن هنا تلجأ بعض الجهات في شهري نوفمبر وديسمبر من كل عام لتعيين المواطنين لترفع في نهاية العام تقاريرها للجهات المعنية بأن نسبة التوطين وصلت لديها كذا وكذا.
وأشار إلى ان دائرة الصحة تقوم ببناء الإنسان المواطن من خلال التعليم والتدريب وصرف المكافآت والحوافز أثناء الدراسة ومن ثم التعيين وهذا ما نقوم به في قطاعات الطب والتمريض والخدمات الطبية المساندة بالتعاون مع كليات التقنية وجامعة الشارقة وغيرها، لأن طبيعة العمل الموجودة في الدائرة تختلف عن طبيعة العمل الموجودة في الدوائر الأخرى. وأوضح ان توطين القطاعات الطبية والتمريض والخدمات الطبية المساندة يحتاج إلى تضافر الجهود كافة ومنها الأسرة والمدارس والجامعات ووزارتي التربية والتعليم والبحث العلمي والأهم تغيير النظرة الدونية للمجتمع لبعض الوظائف مثل التمريض والخدمات الطبية المساندة التي ما زال ينظر لها على مستوى العالم وليس على مستوى دولة الإمارات نظرة دونية لذلك ترى ان عدد المواطنين الذكور في قطاع التمريض صفر وعدد المواطنات فقط 39 ممرضة من أصل 3565 ممرضاً.
علماً ان هذا القطاع يشكل ما نسبته 45% من القوة العاملة في الدائرة ولو أخذنا نسبة التوطين بشكل عام باستثناء التمريض لوجدنا ان نسبة التوطين في الدائرة ترتفع من 73. 23% إلى 68. 38% بمعنى ان المشكلة لدينا محصورة في بعض القطاعات. فعلى مستوى القطاع الإداري نسبة التوطين في الوظائف الإدارية العليا وصلت إلى 36. 77%، وفي الوظائف الوسطى 46. 62%، وفي الوظائف التنفيذية 96. 21%.
الاستقالات
ويقول جمال ناجي ان نسبة الاستقالات في الدائرة بلغت العام الماضي 893 استقالة منها 86 في القطاع الطبي 176 في قطاع التمريض و156 في قطاع الخدمات الطبية المساندة و341 في القطاع الإداري و76 استقالات غير مباشرة.
وأوضح ناجي «ان الاستقالات نوعين الأول اختياري بمعنى تخسر قوة عاملة قادرة على العطاء وتريد لها البقاء ولكن تترك العمل لأسباب منها الحصول على فرص عمل أفضل وظروف وبيئة عمل أنسب، والنوع الثاني من الاستقالات الإلزامي مثل التقاعد أو أسباب طبية أو وفاة أو ضعف الأداء وهذا النوع من الاستقالات لا يحسب ضمن معايير الاستقالات لأنها غالباً ما تكون خارجة عن الإرادة.
ولو أخذنا القطاع الطبي لوجدنا ان عدد الاستقالات بلغت خلال العام الماضي 96 استقالة منها أربع حالات تقاعد وخمس إنهاء خدمة ووفاة واحدة بمعنى ان الاستقالات الفعلية 86 استقالة. ويؤكد مدير إدارة الموارد البشرية ان الاستقالات في قطاع التمريض كانت قبل قانون الموارد البشرية تتراوح بين 11ـ 13 الآن بعد عام من تطبيق القانون ورفع الرواتب من 2500 إلى 7500 وصلت نسبة الاستقالات الاختيارية إلى 94. 4% والإلزامية إلى 21. 1% وفي حال استثنينا الاستقالات الإلزامية.
لأنها كما ذكرنا تتعلق بأسباب خارجة عن الإرادة تكون نسبة الاستقالات لدينا في قطاع التمريض 73. 3% فقط والسبب في ذلك رفع الرواتب. في استراليا التي تعتبر أكبر مصدر لاستيراد التمريض وصلت نسبة الاستقالات 18% وستصل في عام 2015 إلى 25% وفي بريطانيا وصلت إلى 20%، وأعلى ما وصلنا إليه في الدائرة 13% عندما كانت الرواتب 2500 درهم.
الآن الرواتب عندنا أصبحت ممتازة جداً لذلك انخفضت نسبة الاستقالات إلى هذا الحد وهذا بسبب قانون الموارد البشرية ورفع سلم الرواتب. ويضيف قبل تطبيق القانون وتسكين الوظائف كان هناك تسرب كبير جداً للممرضات من الدائرة لبعض الجهات المحلية والإقليمية الآن الوضع مختلف تماماً وبدأنا ننافس بقوة جميع تلك الجهات وجميع الممرضات التي تم تعينهن في العام الماضي على درجة عالية جداً من الكفاءة ولدرجة ان هناك بعض الجهات تمر على ممرضات الدائرة بعقود عمل دون مقابلات وقد أبلغنا المدير العام ودائرة التنمية الاقتصادية بذلك.
ولم يخف جمال ناجي ان المرحلة الأولى التي أعقبت عملية التسكين شهدت اعتراضات وتذمرات كثيرة ولكن عملنا في الدائرة على حل هذه الإشكاليات، فمثلاً على مستوى قطاع التمريض شكلنا لجنة وقمنا بتصنيف الممرضات لأن الممرضة التي تعمل في غرف العمليات لا يجوز ان تتساوى مع الممرضة التي تعمل في العنبر وبناءً على ذلك تم تصنيف الممرضات إلى ثلاثة مسميات وظيفية ممرض أو ممرضة «أ» خريج جديد وتعطى الأولوية في التعيين للمواطنين.
ومن ثم أبناء العرب المقيمين ممن تخرجوا من معاهد أو كليات من داخل الدولة، وممرضة «ب» بكالوريوس تمريض وخبرة وتعمل في عنبر مستشفى أو عيادة خارجية وممرضة «ج» تعمل في أماكن تحتاج إلى تخصيص وخبرة مثل العمليات والحوادث ومناطق انتشار العدوى، ولكل فئة من هذه الفئات درجات وظيفية مختلفة برواتب مجزية وبهذه الطريقة استطعنا الحد من استقالات الممرضات بل وبدأنا ننافس بقوة في الدول المصدرة للتمريض لأن الرواتب مع الدول الأخرى أصبحت أكبر أو ربما مساوية ولكن عندما تقارن بين العمل والسكن في دبي وأي دولة أخرى الكل يفضل دبي.
على مستوى الفنيين تم تسكينهم في البداية على الدرجة السابعة والكل حصل على نسبة 20% زيادة على الراتب الأساسي وهناك من حصل على 30% وكنا نعين الفنيين غير المواطنين على رواتب ضعيفة جداً تتراوح بين 2000 و3000 درهم وفني الأسنان على راتب 1800 درهم، اليوم فني الأسنان يعين على 6500 درهم لأنه عندما عملنا المسار الوظيفي أخذنا بعين الاعتبار المؤهلات العلمية والخبرات العملية والدورات التدريبية.
فهناك الآن فنيون تمت ترقيتهم إلى الدرجة 13 وآخرون على الدرجة 11 و10 وهكذا، وبرواتب مجزية، لا تمنحها أي جهة أخرى، إضافة لذلك توفر الدائرة للجميع فرص الابتعاث للخارج لمواصلة الدراسات العليا والدورات التدريبية لمن يريد ان يطور نفسه ويترقى إلى درجة أعلى.
في البداية كما أشرت تم تسكين كل الفنيين والممرضين على ذات الدرجات لهذا حصل هناك بعض الاعتراضات وهذا حق مشروع، وقد تم تدارك المشكلة وعملنا على تسكين الجميع بناء على مؤهلاتهم العلمية وخبراتهم العملية ولا أعتقد في رأيي الشخصي ان هناك ظلماً في العملية ولكن كما يقال دائماً «إرضاء الناس غاية لا تدرك».
استقالات الإداريين
وحول استقالات الإداريين قال جمال ناجي ما طبق على الإداريين في دائرة الصحة طبق على الدوائر المحلية كلها وهنا الاستغراب، فمثلاً نسبة استقالات الإداريين الاختيارية وصلت العام الماضي إلى 8. 15% منها 82. 11 اختيارية و62. 3% إلزامية لأسباب عديدة منها التوسع والنمو الكبير الذي شهدته دبي وظهور عدد كبير جداً من المؤسسات والشركات في القطاعين العام والخاص بحاجة إلى موظفين من الفراش وحتى المدير برواتب عالية جداً.
فحصل هناك استنزاف للدوائر المحلية، ولكن الراتب ليس دائماً كل شيء، فهناك موظفون استقالوا من الدائرة يطلبون الآن العودة مرة ثانية لأن طبيعة وظروف وبيئة العمل لم يتعودوا عليها طوال السنوات الماضية. إلى جانب ذلك هناك أيضاً أسباب داخلية للاستقالات وجار العمل حالياً على إصلاحها ومنها المسار الوظيفي الإداري فلدينا في الدائرة حوالي 2600 إداري هل أعاملهم بنفس الطريقة؟
لا يمكن ولكن لا يمكنني أيضاً الخروج عن المسار الوظيفي للوظائف المشتركة التي حددها قانون الموارد البشرية لحكومة دبي فالخريج يعين على الدرجة التاسعة وفي حال توفر الخبرة يمكن ان يترقى إلى 10 و11 وإذا تم تعيينه على درجة رئيس قسم يعطى درجة 13 ومدير الإدارة على درجة 16 فهل الموظف الإداري ظلم. مدير الإدارة يعين على الدرجة 16 وهذه الدرجة تعطى للطبيب الاستشاري وتبدأ من 38 ألف درهم لغاية 79 ألف درهم فأين الظلم في ذلك.
وبالتالي قانون الموارد البشرية كان أكثر من رائع، والمجلس التنفيذي أعطى مرونة كاملة في تطبيق القانون، فمثلاً أعلى درجة في القانون هي 16 ولكن القانون أعطانا الحق أيضاً في التعيين على درجات خاصة وبرواتب أعلى من رواتب الدرجة 16 وعينا بعض الأطباء العالميين على درجات خاصة.
نظام: العمل الجزئي
قال جمال ناجي مدير إدارة الموارد البشرية ان دائرة الصحة كانت من أشد المطالبين بالعمل الجزئي للتخفيف على بعض الموظفين أعباء المناوبات الليلية وساعات العمل الطويلة التي كانوا يتذرعون بها لترك العمل. وقال ان عقود العمل الجزئية تمنح الموظف ذات الأجر الذي كان يتقاضاه على الساعة سابقاً إضافة إلى 20% زيادة لتعويض الخسائر مثل الإجازات وتذاكر السفر وغيرها. وقال للأسف لم نتلق لغاية الآن سوى طلب واحد، وهذا يدل دلالة واضحة على ان بعض الموظفين لا ولم يتوقفوا عن الشكوى والتذمر مهما قدمت لهم.
دبي ـ عماد عبدالحميد



