أكد الدكتور فيصل البدري رئيس قسم الجراحة العامة في مستشفى راشد بدبي اكتشاف 67 حالة سرطان ثدي بين عامي 2004 ـ 2005 في وحدة سرطان الثدي التي تم إنشاؤها خلال نفس الفترة إضافة لحالتي سرطان ثدي لدى الرجال، مشيرا إلى أن عدد الحالات التي تم اكتشافها في الوحدة منذ تأسيسها ولغاية الآن يصل لأكثر من 200 حالة وهو رقم كبير جدا. وفند الدكتور البدري المزاعم القائلة بان سرطان الثدي غالبا ما يحدث بعد سن الأربعين مؤكدا بهذا الصدد بأنه تم اكتشاف أكثر من خمس حالات لفتيات تقل أعمارهن عن العشرين عاما الأمر الذي يؤكد أهمية مراجعة الطبيب المختص بين فترة وأخرى لإجراء الفحوصات المطلوبة. وبلغ عدد عمليات تجميل الثدي التي تم إجراؤها بالتعاون مع أطباء التجميل في القسم 28 حالة.
وقال الدكتور البدري بان القسم ادخل تقنية متطورة جدا لكشف الخلايا السرطانية يتم من خلالها استئصال الورم والغدد المصابة فقط للمحافظة على الثدي، مؤكدا بأنه يمكن أيضا من خلال الجهاز اكتشاف الخلايا السرطانية (الحارسة) في وقت مبكر جدا قبل استفحال وانتشار المرض. وطالب الدكتور البدري بضرورة توحيد وتضافر كافة الجهود في الدولة وإنشاء نظام تسجيل موحد ومركز أبحاث على مستوى الدولة يتم فيه تسجيل كافة الحالات السرطانية في مختلف إمارات الدولة بما فيها الحالات المسجلة في القطاع الخاص للوقوف على حجم المشكلة، لافتا إلى أن كل ما يتم تداوله من أرقام عن عدد مرضى السرطان في الدولة غير صحيحة ولا تمت للحقيقة بصلة.
وقال بان اكتشاف أكثر من 200 حالة في دبي وحدها خلال أربع سنوات ممن تقدمن فقط لإجراء الفحوصات يعتبر مؤشرا كبيرا وخطيرا بنفس الوقت، ويتطلب حملات مكثفة من التوعية لحث الأمهات والبنات أيضا على إجراء الفحوصات الدورية لسرطان الثدي.
وقال الدكتور فيصل البدري ان هيئة الصحة وبناء على توجيهات مديرها العام قامت مؤخرا بتشكيل لجنة لإجراء المسوحات الميدانية لبعض المناطق في دبي، للوقوف على حجم المشكلة مشيرا إلى أن علاج الأورام السرطانية يعتبر من أكثر العلاجات كلفة خاصة إذا ما اكتشف في مراحل متأخرة، مشيرا إلى أن كلفة إجراء العملية فقط في ألمانيا تتراوح بين 8000 و12000 يورو بدون التحاليل وتذاكر السفر والإقامة والعلاج الكيماوي والأشعة وغيرها.
وحول أسباب الإصابة بسرطان الثدي قال الدكتور البدري «لا يوجد هناك أسباب محددة بعينها ولكن العوامل الوراثية تلعب دورا كبيرا حيث يزداد خطر الإصابة بالمرض عند النساء اللواتي لديهن قريبات مصابات بسرطان الثدي بنسبة 5 ـ 15، كما يعتقد ان 5 ـ 10 من سرطانات الثدي ناجمة عن شذوذ في احد الجينات ومنها الجينات المثبطة للمرض والجينات المولدة للمرض. وأضاف هناك أيضا بعض العوامل الهرمونية والتناسلية وتشمل علاج عوارض سن الياس بتناول الهرمونات البديلة والسن المبكر للطمث والسن المتأخر لسن اليأس والحمل المتأخر (الزواج المتأخر) إضافة لاستعمال حبوب منع الحمل، إضافة لبعض العوامل البيئية ومنها قلة التمارين الرياضية والوزن الزائد والتعرض للأشعة وتناول الكحول وكلها تساعد على الإصابة بالمرض أضف إلى ذلك التقدم في العمر حيث يزداد خطر الإصابة بسرطان الثدي في أميركا وأوروبا مع التقدم بالعمر ولكن في منطقتنا تزداد نسبة تعرض النساء لسرطان الثدي دون سن الأربعين.
وحول أنواع سرطان الثدي قال الدكتور البدري هناك نوعان من سرطانات الثدي: موضعية (غير توسعية) وفيها تبقى الخلايا السرطانية ضمن القنيات والفصوص ولا تنتشر إلى نسيج الثدي المحيط والنوع الثاني الغازية (التوسعية) وتنتشر عبر جدران القنوات والفصوص إلى نسيج الثدي والأنسجة الأخرى، ويحتاج الورم تقريبا إلى ثلاث سنوات على الأقل كي يصل إلى حجم يمكن الشعور به، في حين تستطيع صورة الثدي العثور على الأورام الصغيرة التي يمكن الإحساس بها، وقد أظهرت بعض الدراسات انه من بين كل 7 ـ 8 نساء في أميركا واحدة منهن تصاب بسرطان الثدي في حين في منطقتنا يعتقد انه من بين كل 70 امرأة تصاب واحدة فقط بسرطان الثدي.
التشخيص
وحول طرق تشخيص سرطان الثدي قالت الدكتورة موزة الحتاوي قبل أن ندخل في عملية التشخيص هناك أعراض يمكن للمرأة ملاحظتها ومنها وجود كتلة أو تورم في احد الثديين وإفراز تلقائي للحلمة في أحد الثديين وهو ليس بحليب الثدي ( يكون الإفراز عادة ممزوجا بالدم أو شفافا ومائلا إلى اللون الأصفر أو الأخضر إضافة لتغير في مظهر ولون بشرة الثدي بحيث تشبه قشرة البرتقال. وقالت وجود هذه الأعراض لا يعني بالضرورة إصابة المريضة بسرطان الثدي ولكن ينبغي عليها مراجعة عيادة الثدي لإجراء الفحوصات اللازمة.
أما فيما يتعلق بطرق تشخيص سرطان الثدي فهناك حقيقة أكثر من طريقة منها الفحص السريري ويشبه إلى حد ما الفحص الذاتي ويتضمن مقارنة حجم وشكل كلا الثديين ووجود أي ندب أو تهيج في الجلد كما يلاحظ شكل الحلمة ومن ثم يتم جس كلا الثديين والإبطين. وهناك طريقة أخرى وهي تصوير الثدي (الأمواج فوق الصوتية) الايكوغرافي وهذا النوع من الأشعة غير ضار ومن خلاله يمكن التمييز بين الكتل الصلبة وتحديد موقعها، وهناك أيضا تصوير الثدي بجهاز الماموغرام وتستخدم فيه الأشعة السينية بجرعة بسيطة جدا وذلك للبحث عن كتل مشكوك في أمرها أو تغير في نسيج الثدي والطريقة الثالثة هي اخذ خزعة وعادة ما يوصى بها بعد أن يكون الفحص السريري والتصوير الشعاعي قد أثارا احتمال وجود السرطان حيث أنها الطريقة الوحيدة التي يتم فيها إثبات السرطان وغالبا ما تجرى الخزعة بعدة طرق مثل خزعة السحب بالابرة الرفيعة والخزعة بالإبرة المركزية والخزعة بالإبرة المركزية الكبيرة ( الماموتوم ) والخزعة الجراحية.
وحول طرق علاج سرطان الثدي تقول الدكتورة موزة الحتاوي تحدد معالجة سرطان الثدي حسب نوع الورم ومرحلة التشخيص وتتضمن كلا من المعالجة الجراحية لوحدها أو مع المعالجة الإشعاعية وتتم في مستشفى توام والمعالجة الكيميائية وتتم في مستشفى دبي. وتضيف في المعالجة الجراحية يتم استئصال كتلة الورم مع حواف نسيجية سليمة لا تحوي خلايا سرطانية (العلاج المحافظ للثدي) أو استئصال كامل للثدي وتشير الدراسات إلى ان العلاج المحافظ للثدي والمتابعة بالعلاج الشعاعي لنسيج الثدي يفضي إلى معدلات شفاء مماثلة لتلك الناشئة عن استئصال كامل الثدي.
أما فيما يتعلق بالعلاج الكيميائي فيرجع القرار للبدء به تبعا لعدة عوامل منها عمر المريضة ونوع وحجم ودرجة الورم إضافة إلى نوع المستقبلات وإصابة الغدد الليمفاوية ويستمر العلاج لفترة تتراوح بين 3 ـ 6 أشهر. والعلاج بالإشعاع وتستخدم فيه أشعة سينية عالية الطاقة لقتل الخلايا السرطانية أو لجعلها تفقد قدرتها على النمو والانقسام. وأشارت إلى أن هناك عمليات يتم إجراؤها لترميم الثدي وتعرف بالجراحة الترميمية وتتم عادة إما بواسطة الغرسات وإما بواسطة النسيج المستمد من المرأة ذاتها.
أسباب الإصابة
العوامل الوراثية تلعب دورا كبيرا حيث يزداد خطر الإصابة بالمرض عند النساء اللواتي لديهن قريبات مصابات بسرطان الثدي بنسة 5 ـ 15 %
5 ـ 10 من سرطانات الثدي ناجمة عن شذوذ في احد الجينات ومنها الجينات المثبطة للمرض والجينات المولدة للمرض.
عوامل هرمونية وتناسلية وتشمل علاج عوارض سن اليأس بتناول الهرمونات البديلة والسن المبكر للطمث والسن المتأخر لسن اليأس والحمل المتأخر (الزواج المتأخر)
استعمال حبوب منع الحمل.
عوامل بيئية ومنها قلة التمارين الرياضية والوزن الزائد والتعرض للأشعة وتناول
التقدم في العمر حيث يزداد خطر الإصابة بسرطان الثدي في أميركا وأوروبا مع التقدم بالعمر ولكن في منطقتنا تزداد نسبة تعرض النساء لسرطان الثدي دون سن الأربعين
أعراض سرطان الثدي
وجود كتلة أو تورم في احد الثديين
إفراز تلقائي للحلمة في أحد الثديين وهو ليس بحليب الثدي (يكون الإفراز عادة ممزوجا بالدم أو شفافا ومائلا إلى اللون الأصفر أو الأخضر)
تغير في مظهر ولون بشرة الثدي بحيث تشبه قشرة البرتقال.
تشخيص المرض
الفحص السريري ويشبه إلى حد ما الفحص الذاتي ويتضمن مقارنة حجم وشكل كلا الثديين ووجود أي ندب أو تهيج في الجلد كما يلاحظ شكل الحلمة ومن ثم يتم جس كلا الثديين والإبطين.
تصوير الثدي ( الأمواج فوق الصوتية ) الايكوغرافي وهذا النوع من الأشعة غير ضار ومن خلاله يمكن التمييز بين الكتل الصلبة وتحديد موقعها
تصوير الثدي بجهاز الماموغرام وتستخدم فيه الأشعة السينية بجرعة بسيطة جدا وذلك للبحث عن كتل مشكوك في أمرها أو تغير في نسيج الثدي
اخذ خزعة وعادة ما يوصى بها بعد أن يكون الفحص السريري والتصوير الشعاعي قد أثارا احتمال وجود السرطان.
خلايا
يتألف الجسم البشري من آلاف المليارات من الخلايا تجتمع مع بعضها لتكون الأنسجة البشرية مثل البشرة والعضلات والعظام والثدي وأنسجة أخرى، وتنمو الخلايا السليمة وتنقسم عادة لتوليد المزيد من الخلايا فقط في حين يحتاج الجسم إليها وذلك وفقا لبرامج وتعليمات وراثية تكون فريدة لكل نوع من الخلايا ولكن عندما تفقد السيطرة على النظام المعقد لنمو الخلية الطبيعية تنمو الخلايا بشكل مفرط وشاذ عندها تدعى الخلايا السرطانية والتي تكون كتلة الورم السرطاني.
ضرورة خضوع كل النساء للفحص الدوري
توصي المنظمات العالمية المهتمة بالكشف عن سرطان الثدي بضرورة خضوع كل النساء في العشرينات والثلاثينات لفحص سريري للثدي كل ثلاث سنوات في حين يوصى بهذا الفحص بعد الأربعينات بشكل سنوي مع ضرورة خضوع كل النساء اللاتي تجاوزن سن الأربعين إلى صورة للثدي بشكل سنوي وضرورة إخضاع النساء شديدات العرضة لسرطان الثدي للتقصي في وقت مبكر قبل 10 سنوات من عمر اصغر قريبة أصيبت بسرطان الثدي وعلى نحو أكثر تواترا واللجوء إلى مزيد من الاستقصاءات كالاكوغرافي والتصوير بالرنين المغناطيسي.
دبي ـ عماد عبد الحميد

