في أواخر عام 2007 أطلق بنك دبي الإسلامي مؤسسة دبي الإسلامي الإنسانية لتكون إحدى المؤسسات التابعة لمجموعة بنك دبي الإسلامي وذلك لدعم الأنشطة المجتمعية المتميزة والتواصل مع الجمعيات والهيئات الخيرية لمساعدتها على القيام بدورها الإنساني والخيري.
وقد قدمت المؤسسة منذ إنشائها في سبتمبر 2007 إلى نهاية سنة 2008م 224 مليونا و512 ألف درهم على شكل زكاة وقرض حسن ومساعدات وأنشطة مجتمعية، وكان نصيب الزكاة 189 مليونا و300 ألف درهم، بينما كان نصيب القرض الحسن خلال هذه الفترة 27 مليونا و82 ألف درهم، ونصيب المساعدات والأنشطة الاجتماعية سبعة ملايين 392 ألف درهم. ويؤكد عبد الرزاق العبد الله الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي الإسلامي الإنسانية أن بنك دبي الإسلامي الذي أسس في عام 1975م كأول بنك إسلامي في العالم تعتبره الكثير من المؤسسات المصرفية الإسلامية مرجعا في مجال الصيرفة الإسلامية.
وقال إنه عندما توسعت أعمال البنك المتعلقة بخدمة المجتمع بصورة كبيره في السنوات الأخيرة وكذلك دعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حفظه الله إلى جميع المؤسسات والشركات لدعم العمل الاجتماعي ورعاية الأنشطة والفعاليات المجتمعية المفيدة، ارتأى مجلس إدارة البنك بناء على اقتراح الإدارة التنفيذية بالبنك ضم مختلف الخدمات المجتمعية تحت مظلة واحدة وهي مؤسسة دبي الإسلامي الإنسانية والتي أنشئت في الربع الأخير من سنة 2007م، ومرخصة من دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي.
مؤسسة اجتماعية إنسانية خيرية
وأوضح أن المؤسسة هي مؤسسة اجتماعية إنسانية خيرية غير ربحية متخصصة بدعم الفعاليات والأنشطة المجتمعية المفيدة والتواصل مع الهيئات والجمعيات الخيرية بالدولة لمساعدتها على القيام بدورها الإنساني والخيري وإبراز دور بنك دبي الإسلامي الريادي في خدمة مجتمع الإمارات ودعم أفراده المواطنين والمقيمين لتوفير حياه أفضل للمعسرين وأصحاب الحاجات الإنسانية.
وأكد عبد الرزاق العبد الله أن القيم التي تعمل المؤسسة على تأصيلها تشمل الالتزام والوفاء والجودة والتميز، مشيرا إلى أن أسرة البنك والمؤسسة تؤمن بضرورة الجودة والتميز في ما يتم تقديمه للمجتمع من خدمات، والتعاون مع الآخرين بروح الفريق الواحد وقال إن هذا واجب ديني واجتماعي، واحترام الناس بمختلف مستوياتهم لأنه مبدأ أساسي من مبادئ ديننا وأعراف مجتمعنا.
وقال العبد الله إن أهم مجالات عمل المؤسسة الزكاة وهي المجال الأول للعمل، وسيكون توزيع الزكاة عبر شركائنا في الخير وهم الهيئات والجمعيات الخيرية المعتمدة والمرخصة رسميا، وذكر أن البنك قام بتوزيع 31 مليونا و350 ألف درهم خلال عام 2005 م ومبلغ مليون و500 ألف درهم خلال عام 2006 ومبلغ 71 مليونا و300 ألف درهم خلال 2007م.
وقال إن صندوق القرض الحسن منذ إنشائه عام 1982 وحتى نهاية عام 2008 قدم 202 مليون و151 ألف درهم تنوعت ما بين حالات الزواج والعلاج والرسوم الدراسية والظروف العائلية وإيجار السكن وتأخر الرواتب والكوارث وسداد الديون.
وأضاف إن بنك دبي الإسلامي يقوم ومنذ تأسيسه بدور إنساني واجتماعي كبيرين، انطلاقا من شعوره بواجبه كمؤسسة إسلامية تجاه أبناء المجتمع بكافة فئاته، وقال: إن المؤسسة تتعاون مع معظم المؤسسات والجهات المعتمدة في الدولة وخاصة الجهات والهيئات الصحية والتعليمية والخيرية، وعلى سبيل المثال نتعاون مع وزارة الصحة عن طريق التبرع بسيارات الإسعاف وكذلك ببعض أجهزة الأشعة التي تحتاجها المستشفيات التابعة للوزارة، وكذلك نتعاون مع هيئة الهلال الأحمر الإماراتي والجمعيات الخيرية المرخصة في الدولة.
وأوضح أن هناك تعاونا مع كليات التقنية والمدارس المختلفة الموجودة في الدولة لمساعدة الطلبة للحصول على أجهزة الحاسوب وكذلك مختلف الوسائل التعليمية التي تساهم في دفع عجلة التعليم في الدولة، ومن بعض الأمثلة على دعمنا للقطاع التعليمي في الدولة سنة 2008م، تم تقديم مبلغ قدره 500 ألف درهم لكليات التقنية في الفجيرة لشراء عدد من أجهزه الحاسوب المحمول (لاب توب) إلى الطلاب والطالبات غير القادرين على شراء هذه الأجهزة، وقمنا بالتعاون مع جمعية بيت الخير بدبي بتقديم مبلغ 500 ألف درهم لشراء الحقيبة المدرسية وتوزيعها على الطلاب والطالبات من ذوي الأسر الفقيرة والمحتاجة.
وقال إن المؤسسة ستركز في سنة 2009 على زيادة دعم المشاريع والبرامج الصحية والتعليمية في الدولة لأننا نؤمن بأن بناء الإنسان السليم والمتعافي والمتعلم هو الركيزة الأساسية في بناء المجتمع، ولافتا إلى أن المساعدة تكون أشمل وأعم وتغطي شريحة كبيرة من فئات المجتمع اللذين يحتاجون إلى الدعم الطبي والتعليمي من خلال دعم المستشفيات والمدارس وتقديم الأدوية والأجهزة الطبية والأجهزة التعليمية التي ستساعد الطلبة في زيادة تحصيلهم العلمي والتخفيف عن الأسرة المحتاجة للمساعدات الصحية والتعليمية.
ومشيرا إلى أن المؤسسة سوف تستمر في دعم الحالات الإنسانية التي ترد إليها من الهيئات والجمعيات الخيرية في الدولة، وخدمة معظم الفئات الإنسانية والمتعسرة وتقدم لها خدماتها بالتعاون مع الهيئات والمؤسسات والجمعيات الخيرية وأضاف العبد الله أن هذا هو الدور الذي نتمنى أن يتبناه القطاع الخاص في الإمارات عن طريق دعم ومساندة قطاع التعليم والصحة من خلال مساهمتهم ومسؤوليتهم الاجتماعية نحو مجتمع الإمارات.
الإمارات سباقة ورائدة
وقال إن دولة الإمارات تعتبر من الدول السباقة والرائدة في تقديم المبادرات والمساعدات الإنسانية والخيرية، وتقوم الحكومة دائما بتقديم المثل الأعلى لجميع قطاعات المجتمع الخاص، سواء مؤسسات أو أفراد.
وهذا الكرم ليس غريبا على مجتمع دولة الإمارات حيث إن هذا النهج زرعه فينا المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم وقد سار على نهجهما صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ونائبه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حفظهما الله، وكافة فئات الشعب أيضا يسيرون على هذا النهج.
وقال: لقد لاحظنا ذلك في حملة العطاء وكذلك في الحملة الأخيرة لدعم ومساندة الأخوة الفلسطينيين في قطاع غزة حيث بادرت المؤسسة وبنك دبي الإسلامي بتقديم أعلى تبرع في القطاع الخاص والبالغة 40 مليون درهم للتخفيف من معاناة أشقائنا في فلسطين.
تعاضد
الوقوف مع أبناء الدولة
قال عبد الرزاق العبد الله إن رؤيتنا تتمثل في سعي مؤسسة دبي الإسلامي الإنسانية لإبراز دور البنك الريادي في خدمة مجتمع الإمارات ودعم أفراده من المواطنين والمقيمين لتوفير حياه أفضل للمعسرين وأصحاب الحاجات الإنسانية، وذلك لأن بنك دبي الإسلامي يقدم أفضل الخدمات المالية والمصرفية ابتكارا من موقع الريادة ووفق الشريعة الإسلامية السمحاء.
وأشار إلى أن من أهداف المؤسسة ودعم الأنشطة والفعاليات المجتمعية المفيدة، وتقديم القروض الحسنة للمعسرين وفق شروط وضمانات محددة واستيفائها بأقساط ميسرة وبدون أرباح والمساهمة ببعض المشاريع الخدمية التي تعود بالنفع على المواطنين والمقيمين على أرض الإمارات الطيبة والوقوف مع أبناء الدولة أثناء تعرضهم للكوارث الطبيعية والحوادث الكبيرة والمشكلات العارضة.
دبي ـ السيد الطنطاوي


