أكدت ميساء البستاني رئيس مركز فحص اللياقة الصحية في دائرة الصحة والخدمات الطبية بأن البطاقة الصحية تعتبر إلزامية لإجراء فحص اللياقة الصحية لمن لا يحملون التأمين الصحي. وأوضحت أن قبول التأمين يتطلب تصديقا من دائرة الصحة مقابل رسوم 210 دراهم، مشيرة إلى أن قيمة فحص اللياقة هو 250 درهما إضافة لعشرة دراهم للتعرفة الالكترونية و310 دراهم للبطاقة الصحية لمن لا يملكون التأمين.

وأوضحت أن دائرة الصحة بدأت منذ مطلع شهر ديسمبر الماضي بتقديم خدمة إصدار شهادة اللياقة الطبية السريعة خلال 24 ساعة برسوم إضافية تبلغ 200 درهم و100 درهم خلال 48 ساعة ويمكن الحصول على هذه الخدمة من جميع المراكز بما فيها مراكز الطوار والسطوة والمنخول والخوانيج والليسيلي والبدع والمطار وهي خدمة مماثلة للخدمة التي تقدمها عيادة الصفا لكبار الشخصيات. وأشارت إلى أن الفحوصات التي يشملها الفحص للوافدين الجدد يشمل وفقا لقرار مجلس الوزراء رقم 7 لسنة 2008 نقص المناعة المكتسبة «الايدز» والكبد الوبائي نوع (ب) والسل والزهري والجذام، مشيرة إلى أن الحالات الني يتبين أنها مصابة بالكبد الوبائي (ب) والايدز والجذام يتم تسفيرها فورا فيما يتم تقديم العلاج لمرضى السل لحين استقرار الحالة والتأكد من عدم نقلها للمرض للآخرين ومن ثم يتم إبعادها.

وكشفت البستاني انه تم خلال العام الماضي اكتشاف 191 حالة ايدز إضافة ل 2517 حالة التهاب كبد وبائي نوع (ب) و122 حالة سل و356 حالة زهري وذلك منذ بدء تطبيق قرار مجلس الوزراء قبل حوالي شهرين. وأوضحت أن عدد فحوصات اللياقة الصحية التي تم إجراؤها خلال العام 2008 وصلت لأكثر من نصف مليون فحص. وأشارت إلى أن فحص التهاب الكبد الوبائي من نوع (ب) ينطبق فقط عند تجديد الإقامة على مربيات الأطفال وخدم المنازل والسائقين الخصوصيين والعاملات في دور الحضانة والنوادي الصحية والعاملين في مجال الأغذية كالجزارين والطباخين، ولا ينطبق على المقيمين من الفئات الأخرى.

وأوضحت أن مرضى الايدز سواء من الحالات الجديدة أو المقيمة يتم احتجازها على الفور لغاية الانتهاء من إجراءات ترحيلهم لبلدانهم على نفقتهم الخاصة أو نفقة الكفيل بالتعاون والتنسيق مع إدارة الجنسية والإقامة، وفي حال عدم توفر السيولة المادية لدى المريض تقوم الدائرة بترحيله لبلده على نفقتها الخاصة وهي حالات قليلة لا تذكر. وأوضحت أن مرضى السل يتم حجزهم في قسم الإقامة القصيرة في مركز المحيصنة الثانية الذي تم افتتاحه مؤخرا بعد التأكد من خلال صور الأشعة وفحص البلغم وفي حال تبين أن الشخص مصاب يتم علاجه لغاية استقرار حالته وضمان عدم نقله للمرض للآخرين أثناء سفره على الطائرة خاصة وان هذا المرض يمكن أن ينتقل عن طريق السعال والرذاذ كما يتم إعطاؤهم دواء لمدة تكفي 45 يوما عند السفر. وفيما يتعلق بمرضى الزهري قالت البستاني بان قرار مجلس الوزراء نص على تقديم العلاج لهم وعدم إبعادهم ولكن في حال رغب الكفيل بإبعاد المكفول فله حرية الاختيار.

وأوضحت أن مركز المحيصنة سيبدأ اعتبارا من اليوم باستقبال المراجعين وذلك بعد أن تم إغلاق مركز المكتوم مشيرة إلى أن المركز سيعمل على مدار الساعة باستثناء الجمعة الذي يعتبر عطلة رسمية أما يوم السبت فسيعمل المركز من الثامنة وحتى الواحدة ظهرا. وأضحت أن المركز يتضمن قسما للإقامة القصيرة صحيا بسعة (60) سريرا بعنبر لإمراض الايدز للسيدات والرجال وعنبر متكامل لسل الرجال وعنبر متكامل لسل النساء، وقاعة انتظار تتسع لأكثر من (500) عميل كما تم تزويده بأحدث الأجهزة والمعدات الطبية المتطورة والمتماشية مع أرقى مستويات الجودة والمعايير العالمية.

وتبلغ المساحة الإنشائية للمشروع عشرة آلاف متر مربع لتلبية الاحتياجات المتزايدة من هذه الخدمة في ظل التنامي المتسارع الذي تشهده إمارة دبي. وسيعمل في المركز الذي تم تزويده بأحدث الأجهزة والمعدات والتقنيات الطبية إضافة إلى كادر بشري مدرب ومؤهل يزيد عن (150) موظفا ما بين طبيب وممرض وفني مختبر وفني أشعة وإداري.

وقالت البستاني بان المركز الجديد يقدم خدمات فحوصات اللياقة الطبية لإصدار وتجديد الإقامة بدبي ويشتمل المركز على قسم للتسجيل يتضمن (13) كاونتر وقاعة انتظار تتسع ل(500) عميل ووحدة للتطعيم ضد الكبد الوبائي وغرفة العلاج وقسما لاستخراج البطاقات الصحية يضم (5) كاونترات وقسم لسحب عينات الدم يستوعب (20) عميلا في نفس الوقت وقسم الأشعة المزود ب(5) أجهزة رقمية مدعمة بنظام الأرشفة الالكترونية وتعد من احدث الأجهزة والتقنيات المتوفرة بهذا المجال من حيث الدقة وسرعة الحصول على النتائج حيث تستوعب أكثر من 3000 عميل.

كما يحتوي المركز على مختبرات للياقة الطبية لإجراء تحاليل الكشف عن مرض نقص المناعة المكتسبة (الايدز) والكبد البائي والسفلس (الزهري) حيث يتم استخراج النتائج بعد ثلاث ساعات من استخراج عينة الدم، ومختبرات لإجراء فحوصات البول والبراز وزراعة العينات. و يتضمن المركز مكتبا لإدارة الجنسية والإقامة يضم (28) كاونترا لتسهيل ومتابعة معاملة المراجعين من حيث إصدار أو تجديد الإقامة أو نقل الكفالة بحيث تظهر نتيجة الفحص الطبي لدى إدارة الهجرة إلكترونيا على الرقم الذي يحمله الشخص طالب الخدمة دون الحاجة إلى الأوراق.

وأوضحت البستاني أن هذا المشروع يأتي ضمن الخطط التطويرية التي تعكف عليها الهيئة حاليا لتلبية احتياجات المجتمع وتقديم الخدمات السهلة والسريعة والميسرة للعملاء تماشيا مع النهضة الشاملة التي تشهدها دبي مشيرة إلى أن الطفرة العمرانية التي باتت تشهدها إمارة دبي في مختلف المجالات وما ترتب عليها من تزايد ملحوظ في أعداد العمالة قد شكل ضغطا على بعض الخدمات الصحية التي تقدمها حكومة دبي وفي مقدمتها فحص اللياقة الطبية الذي يعد ضروريا للحصول على الإقامة.

قرار

منع البلديات والقطاع الخاص من إجراء الفحص

نص قرار المجلس الوزاري للخدمات على منع بلديات الدولة والقطاع الخاص من إجراء فحص اللياقة الصحية للعمالة الوافدة. وخوّل القرار وزارة الصحة وهيئتا الصحة في كل من أبو ظبي ودبي مسؤولية إجراء فحص اللياقة الصحية للعمالة الوافدة والتي يشترط الحصول عليها لتجديد الإقامة أو الحصول على إقامة جديدة في الدولة. وقد بات شركة أبو ظبي للخدمات الصحية «صحة» بتطبيق القرار اعتبارا من الأول من يناير 2009، وأكدت أن مراكز الفحص والصحة الوقائية هي المراكز الوحيدة والحصرية التي ستقوم بإجراء فحوصات اللياقة الصحية لغرض تأشيرات الإقامة وإصدار الشهادات الخاصة بها داخل أبوظبي والعين والمنطقة الغربية.

دبي ـ عماد عبد الحميد