كشفت جمعية الاتحاد التعاونية عن انخفاض متوقع خلال الربع الأول من العام الجاري في أسعار السلع الغذائية الأساسية وبنسبة تقارب 25 بالمئة في أسعار الطحين والحليب المجفف والدجاج المجمد والخبز والأرز. وقال خالد الفلاسي مدير عام جمعية الاتحاد ان مفاوضات مازالت دائرة بين الجمعيات التعاونية والموردين للسلع الغذائية للاتفاق على نسب التخفيض وأن الجمعيات مازالت في انتظار رد الموردين.
وأوضح أن الجمعيات خاطبت الموردين لمراجعة أسعارها وخاصة في أسعار المواد الغذائية الأساسية، متوقعا موافقة الموردين «حوالي 890 موردا» على لائحة الأسعار التي طلبت الجمعيات خفض أسعارها. وكشف الفلاسي أن انخفاض الطلب خلال الفترة الماضية على بعض السلع وزيادة المعروض منها أدى إلى انخفاض أسعارها بنسبة 12 بالمئة وخاصة في أسعار الطحين والدجاج المجمد والحليب المجفف.
وأكد أن هدف الجمعية هو خفض السلع الرئيسية في أسرع وقت ممكن خلال الفترة المقبلة والتمسك بمبادرة وزارة الاقتصاد بتثبيت الأسعار والتي تم الإعلان عنها في العام الماضي. ووصف وضع السوق المحلي الحالي «بالتخبط» بسبب ارتباك أسعار السلع العالمية وعدم وجود رؤية واضحة حتى الآن لاستقرارها واستمرار ذلك خلال الربع الأول من العام الجاري.
وحذر من دخول الأسواق المحلية مواد غذائية من مصادر غير معروفة بتصدير تلك المواد مثل الحليب البودرة المنتشر في الأسواق حاليا الذي تم جلبه من الهند والصين وهي دول غير معروفة بتصدير تلك السلعة مثل الدنمارك وهولندا، مشيرا إلى احتمالات أن تكون سلع مخزنة ومقلدة.
وأضاف إلى منافسة تلك السلع في السوق المحلي لانخفاض أسعارها ولكنها ذات جودة منخفضة. وطالب بضرورة قيام منافذ البيع من التأكد من مصادر تلك السلع وانتاجها وكيفية تخزينها في الدول المقلدة للبضائع الأساسية مثل الحليب. وقال « للأسف ليس لدينا المختبرات القادرة على التحكم في الجودة ووضع المعايير السليمة لها وبالتالي كشف تلك السلع ذات الجودة المنخفضة».
وكشف مدير عام جمعية الاتحاد ل«البيان» أن حجم ايرادات الجمعية العام 2008 يبلغ حوالي 5. 1 مليار درهم وبزيادة 28 بالمئة عن العام السابق. وأعلنت الجمعية عن التوسع في انشاء فروع جديدة لها في دبي خلال عامي 2009 و2010 باستثمارات تقدر بحوالي 535 مليون درهم.
حيث من المقرر افتتاح الفرع الجديد للجمعية في منطقة الوصل خلال الأيام المقبلة على مساحة 13 ألف متر مربع بتكلفة 40 مليون درهم، ومن المقرر أيضا افتتاح فرع الجمعية الجديد في منطقة المحيصنة في النصف الثاني من العام الجاري على مساحة 400 ألف متر مربع وبتكلفة تقدر بنحو 160 مليون درهم.
وكشفت الجمعية عن انشاء أكبر فروعها في منطقة البرشاء والذي سيتم افتتاحه في العام المقبل على مساحة 800 ألف درهم وبتكلفة 335 مليون درهم. إضافة إلى قيام الجمعية بتوسعة فروعها في الكرامة والعوير والطوار. ولدى الجمعية حاليا 7 فروع في مناطق متفرقة في دبي.
وأكد خالد الفلاسي أن إجمالي المساحة لجميع فروع جمعية الاتحاد يبلغ مليوني قدم مربع بما يعتبر أكبر مساحة في مجال تجارة التجزئة، لافتا إلى أن تمويل المشاريع التوسعية الجديدة يتم ذاتيا دون الاعتماد على القروض البنكية.
ويبلغ عدد الجمعيات التعاونية في الدولة 28 جمعية وفقا لبيانات وزارة الشؤون الاجتماعية منها 12 جمعية استهلاكية، ويبلغ عدد المساهمين فيها 35 ألف مساهم بنسبة 4 بالمئة من إجمالي السكان المواطنين. وتبلغ حصة الجمعيات الاستهلاكية في الدولة 2. 3 مليارات درهم سنويا بما يشكل 7 بالمئة من حجم تجارة التجزئة في الدولة والبالغة 44 مليار درهم.
ويشار إلى أن مبيعات الجمعيات التعاونية بلغت في العام 2007 حوالي 3 مليارات و794 مليون درهم. وفيما يخص جمعية الاتحاد فقد بلغت قيمة المبيعات في العام 2007 ما يقرب من 963 مليون درهم.
في السياق ذاته أشار خالد الفلاسي إلى أن نسبة التوطين في الاتحاد التعاونية تبلغ 36 بالمئة، حيث يعمل 300 مواطن بفروع الجمعية في دبي من إجمالي الوظائف القابلة للتوطين، وكرمت وزارة العمل وتنمية الجمعية ووزراء العمل في دول مجلس التعاون الخليجي كأفضل جهة للتوطين.
وكشف الفلاسي عن توجه جديد في سياسة الشراء بالجمعية حيث بدأت إدارتها في التحول إلى عقود الشراء الأسبوعية بدلا من الربع سنوية بهدف استقرار الأسعار وجودة السلع والاستيراد من الدول المصدرة والمعروفة بجودة أسعارها. وقدر الفلاسي نسبة استيراد الجمعية من البضائع المباعة بحوالي 30 بالمئة وهي نسبة كبيرة للغاية.
دور تعاوني ناقص..!
هناك انتقادات كثيرة للدور التعاوني للجمعيات وخاصة في قضيتي الأسعار والمسؤولية الاجتماعية. ما تعليقك؟
غير صحيح وعلى العكس تماما من هذا الانتقاد فالجمعيات تلعب دورا مهما في الحركة التعاونية، وبالنسبة للاتحاد التعاونية ارتباطها كبير وقوي بحكومة دبي وعلى اطلاع مباشر بجميع السياسات التي تتبعها الجمعية في عمليات البيع والشراء والتسعير والاستثمار، ولدينا ارتباط كبير أيضا بتوجهات حكومة دبي. ونشير هنا إلى أن الجمعية خصصت في ميزانيتها 55 مليون درهم بهدف تحقيق استقرار الأسعار وهو في الوقت ذاته هدف اجتماعي.
وفي هذا الاطار أيضا من المقرر توقيع اتفاقية مع وزارة الصحة لدعم المراكز الصحية في امارة دبي بقيمة 25 ألف درهم لكل مركز، كذلك دعم مراكز تنمية المجتمع بحوالي 200 ألف درهم، ودعم مراكز تحفيظ القرآن ب10 آلاف درهم لكل مركز، إضافة إلى التبرع للمدارس سنويا بمبلغ 10 آلاف درهم لكل مدرسة، وإجمالاً فالمبالغ المخصصة للقطاع الخيري وتحسين شؤون المجتمع تتجاوز 3 ملايين درهم، وكل ذلك في اطار المسؤولية الاجتماعية.
المساهمون
هناك انتقاذ آخر بأنكم تقفون في وجه فتح باب الاكتتاب وتوسيع قاعدة المساهمين في الجمعية. ما تعليقكم؟
هناك من يتعمد تشويه صورة الجمعيات التعاونية في المجتمع ودورها المهم فيه.. ومن يقول ذلك لا يقرأ الواقع والأرقام، فعدد الأسر التي تنتمي لجمعية الاتحاد التعاونية في دبي 15 ألف أسرة. وتوقعاتنا أن تصل عدد الأسر المنتمية للجمعية خلال السنوات الخمس المقبلة إلى 24 ألف أسرة في دبي، والعضوية تزيد بنحو 1500 مساهم سنويا، فلا يوجد رب أسرة في دبي غير مساهم في الجمعية.
والقانون لا يسمح لأقل من 18 عاما بتملك أسهم في الجمعيات التعاونية. ونحن أكبر جمعية تعاونية في الشرق الأوسط ومع ذلك هناك من يحاول تشويه الصورة. ويكفي أنه في الأزمة المالية الحالية مازال سهم جمعية الاتحاد يتم التداول عليه بسعر 120 درهماً وهو دليل على قوة الجمعية وثقة الناس فيها.
لماذا لا يوجد تنوع في العمل التعاوني والتركيز فقط على القطاع الاستهلاكي؟
لابد من وجود جمعيات في المجال الاستهلاكي ونحن نركز فيه نظرا لتميزنا في مجال قطاع التجزئة. ولو أن هناك نظاما تعاونيا قويا لشجع على نمو الحركة التعاونية.
وما المطلوب في وجهه نظركم؟
مطلوب أن تعمل التعاونيات بمفهوم اقتصادي يرتبط بمنفعة اجتماعية، ولذلك نطالب بأن يكون الاتحاد التعاوني هو الجهة المنوط بها وضع القانون الخاص بالتعاونيات وليست وزارة الشؤون الاجتماعية..! لأن الجمعيات أدرى بواقع الحركة التعاونية في الدولة ولديها خبرة بالعمل التعاوني ومتطلباته وبالتالي هي الأقدر على وضع القانون وتحديد الأهداف. المطلوب قانون يستوعب المتغيرات المحلية والاقليمية والدولية، فلابد من السماح بالاندماج بين الجمعيات والدخول في شراكات والسماح لها في التوسع في كافة أنحاء الدولة.
دبي ـ عادل السنهوري



