أكد المهندس محمد محمد صالح مدير الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء في تصريحات ل«البيان» ان هناك حلولا جذرية وشاملة تم وضعها لحل مشكلات توقف محطات التحلية اثر أي تلوث بحري يضرب الشواطئ، سواء كان ناتجا عن ظاهرة طبيعية كظاهرة المد الأحمر التي ضربت شواطئ الدولة أواخر العام الماضي .
وتسببت في إغلاق محطة التحلية في غليلة، أو كان ناتجا عن وجود البقع الزيتية بالقرب من هذه المحطات والتي تنتج غالبا عن التسربات النفطية من الناقلات أو من السفن التي تقوم بعملية التوازن في عرض البحر و وتكون الأمواج مسؤولة عن نقلها إلى الشواطئ.وقال إن هذه الحلول تتمثل في حفر آبار ساحلية بالقرب من البحر يتم توصيلها مباشرة بمحطات التحلية تفصلها مساحة معينة من اليابسة عن البحر تسمح لها بتوافر المياه بالمناسيب المطلوبة للمحطات، وستكون المسافة الفاصلة بينها وبين البحر بمثابة الفلاتر الطبيعية التي تمنع أي ملوثات طبيعية مثل الهوام البحرية والبكتيريا الضارة التي تلاحظ على سطح البحر في حال وجود هذه الظواهر التي ينتج عنها في الغالب ترسبات تسد مسام «الفلاتر» .
ويكون لها أضرارها الكبيرة على محطات التحلية، ما يضطر الهيئة إلى إغلاق هذه المحطات حتى انحسار الظاهرة حفاظا على صحة المستهلكين لأن بعض الهوام البحرية تكون ذات سمية عالية حسب التقارير التي نتلقاها من مختلف الهيئات التي نتعاون معها في مثل هذه الظروف ومنها وزارة البيئة التي تقوم بتحليل عينات المياه بصورة دورية.وسيتم الانتهاء من حفر الآبار الساحلية المطلوبة كافة لهذا الغرض خلال العام الجاري وهو ما يعني، القضاء نهائيا على فترات الإغلاق التي كنا نضطر إليها في السابق، بالإضافة إلى قيام الهيئة بحفر 19 بئرا جوفيا في مناطق مختلفة في الإمارة ستكون كفيلة بدعم الشبكة في حالات الطوارئ دون اللجوء إلى أسلوب نقل المياه عن طريق سيارات التناكر من المناطق الأخرى.
وفي إطار إيجاد الحلول الشاملة لضمان عدم انقطاع المياه عن أية منطقة فإن هناك خطة عمل تبنتها الهيئة خاصة بشبكات المياه القديمة بإمارة رأس الخيمة سيتم خلالها إعادة تأهيل بعض الأجزاء القديمة من الشبكة، لوجود أجزاء تم تركيبها منذ خمسة أعوام وتحتاج إلى تغيير ومنها المحابس الرئيسية والفرعية والأنابيب القديمة التي سيتم إحلالها بأنابيب جديدة ضمن الخطة الحالية لهذا العام، إضافة إلى ربط شبكة المنطقة الشمالية بالإمارة بشبكة المنطقة الوسطى عند الشريشة بشبكة مياه واحدة لتفادي أي أعطال مفاجئة تؤدي إلى انقطاع المياه في هذه المناطق.
وأوضح صالح أن الهيئة تقوم بإعداد دراسة حول أسلاك الكهرباء الهوائية في المنطقة الشمالية والتي تتعرض للانقطاع نظرا لأنها مناطق مفتوحة وسيتم تقديم المقترحات اللازمة من قبل الاستشاري المكلف بوضع هذه الدراسة في الوقت الذي نقوم فيه بالصيانة المستمرة لهذه الأسلاك واستبدال التالف منها، وهذا يسير جنبا إلى جنب مع خطة تلافي الانقطاعات بصفة عامة عن طريق إنشاء محطات التقوية الفرعية وإعادة توزيع الأحمال.
وعن الشكاوى من نظام الشرائح في المحاسبة الكهربية أكد مدير الهيئة أن نظام الشرائح وضع لهدف هو ترشيد عملية الاستهلاك والفكرة أثبتت نجاحها والشرائح موجودة للسكني والتجاري والصناعي فقط، ومنذ تطبيقها حتى الآن هناك تقليل ومراعاة للاستهلاك من قبل البعض لعدم الدخول في الشريحة الأعلى التي يتم المحاسبة فيها بسعر أعلى من الشرائح الأدنى، وهو نظام مطبق في معظم دول العالم حتى التي تمتلك وفرة كبيرة في إنتاج الكهرباء.
ونفى صالح أن تكون هناك نية لدى الهيئة للقيام بعملية مراجعات للأسعار الحالية للكهرباء ومن ثم تخفيضها تماشيا مع الانخفاض الكبير في أسعار النفط والغاز عالميا، والذي يكون تأثيره كبيراً على التكلفة الإجمالية للكهرباء في حالة الزيادة والعكس في حال النقصان لاعتماد المولدات على هذه المشتقات في عملية التشغيل.
وأوضح أن التكلفة الحقيقية لإنتاج الكهرباء أضعاف ما يدفعه المستهلك وان هناك دعما كبيرا لهذا القطاع وانخفاض أسعار الطاقة من شأنه التقليل من خسائر الهيئة وتقليل التكلفة، وفي الفترة الماضية وصلت أسعار الطاقة إلى معدلات قياسية ولم تتم زيادة تعرفة الاستهلاك تماشيا مع هذه الاسعار.
وعن توجه الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء لزيادة مكاتب خدمة العملاء على مستوى كافة المناطق، قال إن الهيئة تقوم بشكل دوري بوضع الحلول الناجعة للمشكلات التي تواجه العميل والمراجعين ورأينا أن أهم المشكلات التي تعاني منها مراكزنا هي حالات الزحام الشديدة في الأوقات التي يحين فيها تسديد الفواتير خاصة في المراكز الرئيسية بالمدن التي تعاني ضغطا وزحاما شديدا.
وللقضاء على هذه الظاهرة وتسهيلا على المراجعين وضعنا خطة لإنشاء هذه المكاتب وراعينا أن تشمل مختلف المناطق البعيدة عن المراكز الرئيسية وكذلك بعض المناطق بالمدن ووضعنا تصورا شاملا لعملية إحلال المراكز القديمة وتحديثها وربطها بأحدث التكنولوجيا.
وأضفنا إليها بعض الخدمات الأخرى، وعميلنا يستطيع الآن إيجاد كافة الخدمات التي يطلبها في هذه المراكز الجديدة المتكاملة والمتطورة ولم تعد هذه المكاتب قاصرة على تسديد الفواتير فحسب، بل أصبحت تقدم كافة الخدمات التي تقدمها المراكز الرئيسية، ومنها توصيل الكهرباء والتعامل مع الطوارئ أو الرد على استفسارات المراجعين فوريا أو إنهاء المعاملات بسهولة وسرعة ودقة، وكل ذلك سينعكس بالإيجاب على مستوى الأداء والرضا من قبل العملاء والمراجعين.
رأس الخيمة ـ محمد صلاح


