برزت الحاجة إلى إثارة مضمار الوعي البيئي لدى شرائح المجتمع المختلفة لاسيما النشء كنتيجة طبيعية لتفاقم المشكلات البيئية في العالم ومن هذا المنطلق صدر قرار معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه في السابع من شهر مايو 2008 بتأسيس شعبة للتثقيف والتوعية البيئية برئاسة الدكتورة مريم الشناصي مستشار وزير البيئة والمياه.

حيث يأتي القرار في إطار اهتمام وزارة البيئة والمياه بتثقيف وتوعية المجتمع بأهمية البيئة والحفاظ عليها وتفعيلاً لجهودها في مجال التثقيف والتوعية وإكساب جيل الناشئة المعارف البيئية الهامة باعتبار أن التربية البيئية وسيلة لتنمية الخلق البيئي لدى الإنسان بتوجيه سلوكه في تعامله مع البيئة بمؤثراتها البشرية وإعداده للتفاعل مع عناصر البيئة المختلفة.في لقاء مع مريم الشناصي مستشار وزير البيئة والمياه قالت إن القرار حدد اختصاصات الشعبة ووضع الخطط وبرامج التثقيف والتوعية للوزارة ومتابعة آلية تنفيذها والحصول على تمويل للبرامج التثقيفية وابتكار وسائل إيضاح لإيصال المفاهيم البيئية والتعاون مع كافة مؤسسات الدولة الاتحادية والمحلية والخاصة في برامج التثقيف والتوعية، والتنسيق مع أجهزة الإعلام المختلفة لنشر الوعي البيئي.

وقالت إن ابتكار وسيلة التثقيف من الأهمية بمكان لمخاطبة جميع العقليات والثقافات، وتسهيل إيصال الفهم البيئي لكافة فئات المجتمع على اختلاف أعمارها ومستواها التعليمي، والمعارض والنشرات احد هذه الوسائل لكننا بحاجة إلى استنباط ما يتلاءم مع الثقافات الموجودة بمجتمعنا المحلي.من جانبها أوضحت هنيدة قائد مسؤولة شعبة التثقيف والتوعية البيئية في وزارة البيئة والمياه أن شعبة التثقيف والتوعية البيئية التي استحدثت منذ أشهر قليلة تستهدف فئة الطلبة بجميع مراحلها التعليمية وكذلك فئة الجمهور، مشيرة إلى حاجة الوزارة لهذه الشعبة كي يستفيد عامة الناس من المواضيع التثقيفية البيئية وتفعيل جهود الوزارة حيث إن الهدف الأساسي هو نشر الثقافة والوعي البيئي لدى كافة أفراد المجتمع من أجل بيئة أفضل.

أما في المستقبل فنتمنى أن نتمكن من تكثيف جهود هذه الشعبة بالأنشطة والفعاليات التثقيفية الهادفة وترك خطوات ملموسة في المجتمع لتصحيح سلوكيات الأفراد البيئية في المجالات المختلفة وان نتمكن من الوصول إلى كل أفراد المجتمع عبر مختلف وسائل الإعلام والوسائل التثقيفية. كما أن الوزارة ستقوم بالتعاون والتنسيق مع جميع الجهات المختصة والمهتمة بالبيئة لتوحيد الجهود وترسيخ المفهوم البيئي لدى أفراد المجتمع وطلبة المدارس بصفة خاصة.

المعارض وسيلة تثقيفية

المعارض تعتبر وسيلة من الوسائل التثقيفية الناجحة والتي تستقطب أعدادا كبيرة من الزوار حيث تنظم شعبة التثقيف والتوعية بالوزارة معرضاَ بيئياً تحت شعار (بيئتي مسئوليتي الوطنية) برعاية الشيخة فاطمة بنت زايد بن صقر آل نهيان رئيسة جمعية أم المؤمنين حرم صاحب السمو عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان وذلك في الفترة من 28 فبراير وحتى الخامس من مارس المقبل.

المعرض ليس إلا بداية لتثقيف جيل الناشئة والذين يشكلون أساس ومستقبل الدولة محاولة من وزارة البيئة لغرس المفاهيم الصحيحة البيئية وتعديل السلوك البيئي لديهم وأن محافظتنا على بيئتنا وعلى مواردنا البيئية هي شكل من أشكال الوطنية وتعبير صادق لحبنا لدولتنا.

ويسلط المعرض الضوء على أهم القضايا البيئية وأهم الأنشطة البيئية على مستوى الدولة المهتمة بواقع البيئة المحلية والتعرف على أهم المواضيع البيئية الراهنة على الصعيد العالمي ومن بينها تعزيز الأمن الغذائي والاهتمام بنوعية الغذاء وجودته من أجل المحافظة على صحة الإنسان، موضوع الأبنية الخضراء ومدى أهميتها للحفاظ على البيئة وتقليل استهلاك الطاقة الطبيعية على المدى البعيد. كذلك الاهتمام بالحيوانات المهددة بالانقراض وكيفية حمايتها والمساهمة في الحفاظ على هذه الحيوانات والنباتات على حد سواء.

ودعت وزارة البيئة والمياه كافة المؤسسات الحكومية والخاصة للمشاركة في هذه التظاهرة البيئية لما تشكله من أهمية في توثيق الشراكة من بينها في سبيل نشر الثقافة البيئية بين أجيال الناشئة وتنشئة هذا الجيل على القواعد البيئية الصحيحة وتفعيل دورهم في تصحيح المفاهيم البيئية الخاطئة عند أسرهم. كما جاءت تسمية المعرض (بيئتي.. مسؤوليتي الوطنية) كتعبير عن مسؤولية جميع افرد المجتمع بكافة الفئات العمرية في الحفاظ على البيئة وهو واجب وطني لكل مواطن ومقيم على ارض الوطن.

الأكياس البلاستيكية حملات للتوعية بخطورتها

ضمن جهود وزارة البيئة والمياه في الحفاظ على البيئة أطلقت شعبة التثقيف والتوعية مبادرة خفض استخدام البلاستيك والتي ستستمر لمدة خمس سنوات قادمة تتبنى فيها الوزارة شعار خاص لكل سنة وبدايتها ستكون تحت شعار «الإمارات خالية من الأكياس البلاستيكية» بهدف توعية أفراد المجتمع بمخاطر الأكياس البلاستيكية وترغيبهم في التقليل من استخدامها بهدف خلق الوعي البيئي بمخاطر استخدام الأكياس البلاستيكية وتعريف المجتمع بأضرار الأكياس البلاستيكية والبديل عن الأكياس المستخدمة حاليا وتقليل هدر المصادر الطبيعية وترشيد استهلاك الأكياس البلاستيكية وكذلك تعزيز ودعم روح العمل التطوعي لاستقطاب كافة فئات المجتمع في مجال العمل البيئي التطوعي.

وقدرت مسوحات مبدئية أن الإمارات تستهلك حوالي مليار كيس بلاستيكي في السنة، كما تشكل المواد البلاستيكية ما نسبته 9,10 % من مجموع كمية النفايات المنزلية حسب إحصائيات تقرير حالة البيئة الصادر من هيئة البيئة أبوظبي لعام 2005م وتلعب صناعة البلاستيك دورا مهما في اقتصاد الدولة، حيث يوجد ما يقارب من 250 مؤسسة تنتج حوالي ثلاثمائة ألف طن من المواد البلاستيكية سنويا، وأظهرت بعض الدراسات في الآونة الأخيرة إن لهذه المواد آثارا ضارة على صحة الإنسان والبيئة نتيجة الاستخدام المفرط والخاطئ لها.

برنامج

أكدت هنا سيف السويدي مدير هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة في أعقاب إطلاق برنامج الماراثون البيئي التفاعلي الذي نظم بمشاركة 26 مدرسة وما يقارب (4256) طالباً إلى جانب مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية وبالتعاون مع جمعية الإمارات للحياة الفطرية ان الاهتمام بتربية النشء وإعداد الأجيال وتعميق وعيها بحقوقها البيئية هي مسؤولية إستراتيجية تسعى الهيئة من خلال تنفيذها للعديد من البرامج الخاصة بالتوعية والتثقيف البيئي في تأكيد التزامها بذلك النهج.

ونوهت إلى إن برنامج الماراثون البيئي اثبت جدواه في تحقيق أهدافه في نشر الوعي البيئي وزيادة اهتمام القطاع الطلابي بالقضايا البيئية وذلك يعتبر انجازا مهماً لما تتمتع به هذه الشريحة من أهمية في تركيبة مجتمعنا سعينا لتحقيق ثوابت إستراتيجية التوعية والتثقيف البيئي.

لجنة

صدر قرار معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد في السابع من مايو 2008 بتأسيس لجنة تعنى بالتوعية والتثقيف البيئي برئاسة الدكتورة مريم الشناصي مستشار وزير البيئة والمياه وعضوية هنيدة قائد حسن أهلي، هند العطار، سمية راشد الرميثي، عائشة شيخ أحمد، عمران محمد الشحي.

تحقيق ـ نورا الأمير