أكد العميد المهندس محمد سيف الزفين مدير الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي أن نظام النقاط المصاحب للمخالفات المرورية لا زال في المهد ولم يؤت ثماره بعد، مشددا على أن آثاره الإيجابية ستظهر خلال عامين أو ثلاثة من تطبيقه.
وأشار العميد الزفين في حوار خاص مع « البيان» إلى أن إدارته ستطلق قريبا حملة خاصة بضبط الباصات والشاحنات وجميع الآليات الثقيلة المخالفة لقواعد المرور استكمالأ لسلسلة حملات الضبط المروري التي نفذتها خلال العام الماضي والتي حققت نتائج إيجابية كبيرة في تقليل عدد الحوادث والوفيات، لافتاً الى قيام رجال الإدارة العامة للمرور بتوقيع مخالفة الحجز على أكثر من 4 آلاف مركبة كبيرة خلال العام الماضي. وشدد الزفين على ضرورة إعادة دراسة السرعات المسموح بها لسير الشاحنات على الطرقات لجهة تخفيضها، وكذلك إعادة النظر في تحديد الأوقات المسموح خلالها لهذه الشاحنات بالدخول إلى وسط المدينة بما يخفف من حدة الازدحام ويقلل عدد الحوادث أيضاً. وفيما يلي نص الحوار:
رغم النتائج الإيجابية الملموسة من تطبيق إدارتكم للحملات المرورية المختلفة إلا أنكم لازلتم مستمرون في انجاز حملات ضبط متنوعة، ما هو الهدف من ذلك؟
النجاح لا يعني التوقف عن الأداء، بل يمثل بالنسبة لنا حافزاً لبذل المزيد خاصة وأن هناك متغيرات مستمرة ترتبط بحالة النمو والازدهار التي تعيشها إمارة دبي والذي ينعكس بالضرورة على زيادة أعداد المركبات ومستخدمي الطرقات بما يعنيه ذلك من زيادة حجم المسؤوليات على رجال الإدارة لضمان أمن الجميع من خلال زيادة مساحة الأمان على الطرقات.
وتجدر الإشارة هنا إلى أننا نسعى فعلياً من خلال هذه الحملات المرورية المتكررة إلى تحقيق أعلى مستويات الأداء في تقديم خدماتنا وتظهر نتيجة هذا الأداء في تخفيض عدد الوفيات لكل 100 الف من السكان إلى 2,19 شخصا خلال العام الماضي والذي ينسجم مع المعدلات العالمية، حيث نسعى إلى الوصول بالوفيات على الطرقات إلى معدلات اقل خلال الأعوام المقبلة.
هل لنا بالإطلالة على إحصائياتكم المتعلقة بأعداد الوفيات وأسباب وأماكن وقوع الحوادث التي كانت نتيجة لها؟
بلغت أعداد الوفيات المسجلة في الإمارة حتى نهاية العام الماضي 292 حالة وفاة بانخفاض قدره 40 حالة وفاة عن العام الذي سبقه والذي كان قد شهد وقوع 332 حالة وفاة، كما كان معدل الوفيات لكل 100 الف من السكان كما أسلفت خلال العام الماضي 2,19 بانخفاض قدره حالتي وفاة للعدد نفسه من السكان عن العام الذي سبقه.
وفيما يتعلق بأسباب الوفيات فقد كانت السرعة الزائدة وراء 47 حالة وفاة خلال العام الماضي في حين كان وقوع 66 حالة وفاة في العام نفسه يعود إلى ما يمكن تسميته بالأسباب الثانوية والتي ارتبطت بالانحراف المفاجئ والقيادة بطيش وتهور وعدم الالتزام بخط السير، بالإضافة إلى عدم ترك مسافة كافية بين المركبة والأخرى خلال السير على الطرقات، وفيما يتعلق بإحصائيات العام 2007 فقد بلغ عدد الوفيات بسبب السرعة الزائدة 77 حالة في حين كانت الأسباب الثانوية التي ذكرتها سبباَ في وقوع 62 حالة وفاة.
أما عن حالات الوفاة وعلاقتها بالطرق في إمارة دبي، فقد شهد شارع الإمارات العدد الأكبر منها خلال العام الماضي حيث بلغت 45 حالة وفاة في حين جاء شارع الشيخ زايد في الترتيب الثاني بعد شارع الإمارات على هذا الصعيد حيث بلغ عدد الوفيات 23 حالة.
تلاه شارعي الخيل ودبي ـ العين بـ 13 حالة وفاة في كل منهما، ليأتي في أعقابهما في الترتيب شارع جبل علي ـ الهباب بعدد 10 حالات وفاة، في حين كان عدد حالات الوفاة على شوارع دبي ـ حتا وعمان والشيخ راشد 8 وفيات في كل منها بالإضافة الى 7 حالات وفاة على شارع مرغم في حين شهد شارع الوصل 5 وفيات فقط.وتجدر الإشارة هنا الى أن العدد الإجمالي للمخالفات بلغ خلال العام الماضي مليونين و240 الف مخالفة.
ما هي نتائج الحملة التي اطلقتها الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي لتخفيض عدد الوفيات من المشاة جراء حوادث الدهس على الطرقات؟
كانت الإحصائيات الخاصة بأعداد الأشخاص الذين يتعرضون للدهس والتي أشارت إلى أن 40% منها قد وقع على شارعي الشيخ زايد والإمارات بمثابة جرس الإنذار الذي دفعنا إلى تكثيف الدوريات على هذين الشارعين وبقية الطرق الأخرى بهدف منع مثل هذه الحوادث عبر منع المشاة من العبور من هذه الأماكن الخطرة .
والتي تمثل مواقع يحظر عليهم العبور إلى الجهة الأخرى منها، لذلك فقد سجلت إحصائيات الإدارة أن عدد محاضر ومخالفات عبور المشاة خلال العام الماضي 4345 محضرا ومخالفة، منها 1994 مخالفة مرورية جرى توقيعها منذ تطبيق القانون المروري الموحد، و2351 محضر ضبط بمراكز الشرطة بحق المشاة المخالفين.
حملات عديدة نفذتها إدارتكم خلال العام الماضي ، هل ترى أنها كانت في مستوى التوقعات والنتائج المرجوة؟
يجب التأكيد بدايةً على أن الهدف من حملاتنا التي نطلقها بين الفينة والأخرى يستند إلى سعينا في تحقيق أمن الطريق الذي يحقق أمن السكان أيضاً، وبالتالي فإن مؤشر نجاح أي حملة بالنسبة لنا هو مدى إسهام الحملة في تحقيق هذا الهدف والذي تؤكد الإحصائيات أنها فعالة جداً في تقليل عدد الحوادث والوفيات، وأود الإشارة الى أن آخر حملة لنا لضبط السرعة الزائدة كانت متميزة على مستوى النتائج .
حيث جرى توقيع 1500 مخالفة خلال الفترة من يوم 15 من شهر نوفمبر وحتى يوم 15 من شهر ديسمبر الماضي ، حيث تعتمد آليات تنفيذ هذه الحملة على قيام ضابط الدورية بضبط سيارته على سرعة تتجاوز السرعة المحددة على الطريق وإذا ما تجاوزه شخص ما يجري حساب سرعة المتجاوز وفقاً لسرعتي الدورية والشارع وعليه يتم الاتصال بالدورية الأخرى الثابتة لاستقباله وتحرير مخالفة بحقه وحجز المركبة.
تشكل الحوادث التي تتسبب بها الشاحنات والآليات الثقيلة نسبة لا بأس بها، بالإضافة إلى نتائجها الخطرة على الأرواح، ماذا أعددتم على هذا الصعيد؟
بداية يجب الإشارة إلى أننا وخلال الفترة القريبة المقبلة سنقوم بتكثيف حملات ضبط مرورية على طرقات الإمارة خاصة بالباصات والشاحنات ومختلف الآليات الثقيلة، وهذا لا يعني مطلقاً أننا خلال الفترة الماضية قد تجاهلنا هذه المسألة.
بل على العكس تماماً فقد كنا وما زلنا نتحرك على صعيدين في هذا الإطار.. الأول ويتمثل في تكثيف اللقاءات مع الشركات التي تمتلك هذه الآليات للوصول إلى صيغ عمل مشتركة معها من خلال توضيح مخاطر تشغيل السائقين فترات طويلة والضغط عليهم في إنجاز العمل ما يضطرهم لتجاوز قواعد المرور لتجنب الغرامات التي قد تفرضها عليهم الشركات التي يعملون بها.
ويتمثل الاتجاه الآخر في التشدد بتوقيع المخالفات على المركبات المخالفة من خلال حجزها إذا ما خالفت قواعد مرورية محددة ما يشكل ضغطاً على الشركة صاحبة المركبة المحجوزة لتخفيف الضغط على السائق الذي يجد نفسه في بعض الأحيان مضطراً لخرق قواعد المرور، وقد قمنا خلال العام الماضي بحجز 4 الاف مركبة كبيرة في هذا الإطار وأود هنا مناشدة الأخوة في هيئة الطرق والمواصلات بتحديد المسارات الخاصة بكل أنواع وأحجام السيارات درءاً للحوادث.
بالإضافة إلى كونك مديراً للإدارة العامة للمرور فلديك العديد من الأبحاث والدراسات لتحسين الوضع على طرقات الإمارة، وعليه نرجو أن تتيح لنا الوقوف على وجهة نظرك في مسائل عديدة منها .. نظام النقاط على المخالفات، وتحديد السرعات، وتوقيت توقيع المخالفة؟
أولاً وفيما يخص نظام النقاط أرى أنه لازال حتى اللحظة في المهد ولم يؤت ثماره بعد، ولكن هذا لا يعني عدم فعاليته، والتي أرى بأنها ستظهر بشكل واضح بعد عامين أو ثلاثة من إطلاقه، كما أن هذا النظام بحاجة إلى إعادة تقييم لجهة زيادة المخالفات التي ينبغي أن توضع عليها نقاط، إضافة إلى أن بعض المخالفات تحتاج إلى زيادة في قيمتها مثل المخالفات الخطرة كالتسابق وقيادة المركبة بتهور وتجاوز المدى الأقصى للسرعة.
وفيما يتعلق بتحديد السرعة على الطرقات أؤكد على ضرورة تشكيل لجنة مشتركة بين الإدارة العامة للمرور وهيئة الطرق والمواصلات لانجاز مسألة إعادة تقييم السرعات على مختلف طرق الإمارة لجهة تخفيض بعضها وزيادة بعضها الآخر لأن السرعة الزائدة كما الناقصة إذا لم تكن مدروسة فإنها تؤدي إلى وقوع حوادث مرورية قد تكون خطيرة جداً على سلامة الجمهور.أما على صعيد توقيت توقيع المخالفة فأنا أعتقد بأن جعل المخالفة حضورياً يمثل جانباً رادعاً للمخالفين.
حوار - خالد اللوباني

