مع انهيار الشركة الإعلامية الأميركية العملاقة «تريبيون» تحت وطأة الأزمة المالية العالمية الراهنة تسرب القلق والانزعاج والخوف من تمدد تسونامي الانهيار الإعلامي الى مؤسسات اعلامية كبرى في باقي دول العالم، لاح في الأفق تساؤل عن المدى الذي يمكن أن يطال المؤسسات الاعلامية العربية من تأثيرات الأزمة المالية التي أصابت الكثير من القطاعات الاقتصادية بالتصدع والاهتزاز الشديد.
وأبدت بعض الأراء تشاؤمها من تاثر المؤسسات العربية الاعلامية في ظل ما هو متوقع من انخفاض ميزانيات التسويق وانكماش الازدهار الاعلاني وخاصة في دول الخليج، حيث تشير دراسات الى اتجاه كبرى جهات الاعلان في مجال الخدمات العقارية والمالية في المنطقة الى خفض الانفاق. ووفقا لخبراء صناعة الاعلان فان الشركات تستعد لعام صعب وبالتالي لن تكون المؤسسات الاعلامية التي تعتمد بشكل كبير على مداخيل الاعلانات بمنأى عن الأزمة.
الا أن اعلاميين ومديري مؤسسات اعلامية يقللون من حدة التشاؤم المتزايدة ويعتبرون أن المؤسسات الاعلامية العربية أو غالبيتها «آمنة» ولن تتأثر بالصورة الحادة التي تأثرت بها مؤسسات غربية لأسباب ترجع إلى اختلاف الهياكل الإدارية والاستثمارية، إضافة إلى أن معظم المؤسسات العربية تدعمها الحكومات وكبار المستثمرين في مجال الاعلام. ويقدر خبراء اقتصاديون قيمة الانفاق الاعلاني الخليجي في العام 2008 بحوالي 8 مليارات دولار.
ورغم ملامح الأزمة فان هناك مطالبات بضرورة توخي الحذر والاستعداد من جانب المؤسسات العربية لما هو قادم ويبدي البعض تفاؤله من أن تنهي الأزمة مرحلة «اعلام التلميع» وتفعيل دور الاعلام ليكون مشاركا وفاعلا وكاشفا.
ويرجع خبراء أسباب القلق والانزعاج الى حجم الخسائر التي أصابت مؤسسة ضخمة مثل التريبيون ثاني أكبر شبكة من الصحف الأميركية، الضحية الأولى للأزمة، والتي تمتلك 11 صحيفة يومية من بينها لوس انجلوس تايمز وشيكاجو تريبيون، وما يزيد على 20 محطة تلفزيونية، ووقعت تحت وطأة ديون بلغت قرابة 13 مليار دولار. وما زاد من القلق تصريحات مالكها الملياردير سام زيل بأن مجموعته كانت ضحية عوامل خارجة عن سيطرته ومن بينها الانهيار السريع للعائدات الاعلانية وتراجع حركة النشر اضافة الى الأزمة الاقتصادية.
مؤسسات محصنة.. ولكن
في رأي محمد يوسف رئيس جمعية الصحافيين بالامارات فان المؤسسات العربية «محصنة» على حد وصفه - من الأزمة لأنها في الغالب مؤسسات حكومية، الى جانب أن عددا كبيرا منها لديه امكانات مادية متراكمة من السنوات السابقة بالتالي التأثير لن يحدث.
الجانب الآخر أن معظم المؤسسات الاعلامية العربية كما يقول محمد يوسف- تتمتع باحتكار شبه تام لقطاع كبير من الجهات المعلنة وهو ما يمكنها من تسديد التزاماتها، فالانفاق الاعلاني الخليجي لن يتأثر بنسبة كبيرة خلال الفترة المقبلة، كما أن دول الخليج تستحوذ على النصيب الأكبر من حجم الانفاق الاعلاني في المنطقة العربية. وربما تتأثر من الأزمة - كما يتوقع رئيس جمعية الصحافيين بالامارات- وسائل الاعلام الصغيرة والتي يمتلكها أفراد والتي لاتدعمها حكومات.
ويفسر يوسف تأثير الأزمة على المؤسسات الغربية وخاصة الأميركية بأنها مؤسسات طبيعية تتفاعل مع الأزمة سلبا وايجابا، أما ما يحدث عندنا في الدول العربية فهو غير الطبيعي فالمؤسسات تابعة لحكومات ولاتنمو بشكل طبيعي وفق آليات السوق الاعلامي وتعتبر الذراع الاعلامية للحكومات الموازي للذراع السياسية. ومع ذلك يحذر محمد يوسف من امتداد الأزمة رغم الحصانة فلابد من المؤسسات العربية التريث بدلا من الاندفاع خلف المشاريع الاستثمارية.
ويرى أن هناك ايجابية لابد أن ينتبه اليها القائمون على الاعلام في دولنا العربية وهي توسيع هامش الحريات الصحافية ليكون الاعلام شريكا وفاعلا في المناقشة والتوعية وابداء الرأي لوجهات النظر فلابد أن تنتهي مرحلة اعلام التلميع لصالح اعلام التنوير.
الاعلام العربي يعاني
ويختلف محمد كركوتي كبير مستشاري محطة «سي ان بي سي عربية» ورئيس تحرير مجلة الاقتصاد اليوم وأمين سر لجنة الإعلام في «غرفة تجارة وصناعة أبوظبي» مع القول بأن المؤسسات الاعلامية العربية في «مامن» من الازمة فمعلوماته عن عدد من المؤسسات الإعلامية على سبيل المثال- أنها بدأت تعاني في عمليات تحصيل أموالها من المعلنين، وهذا أمر طبيعي. فعندما تتبخر السيولة، تتبخر معها إرادة الإنفاق، وتظهر معها الحجج في إيفاء هذه المؤسسات بالتزاماتها.
ولكن لابد من الإشارة هنا مرة أخرى، إلى أن هناك فرقا كبيرا بين محطات التلفزيون التي تعمل ضمن مفهوم مؤسساتي، وتلك التي تعمل وفق مفهوم ارتجالي. ولذلك فإن تأثيرات الأزمة على الأولى، ستكون أقل وطأة، بينما لن أستغرب أن تغلق بعض المحطات التلفزيونية ووسائل الإعلام الأخرى أبوابها، إذا لم تكن تستند إلى مؤسسات متكاملة، أو حكومات. ويتساءل كركوتي «كيف يمكن أن تكون وسائل الإعلام العربية آمنة، في الوقت الذي تستمد فيه قوتها المالية من مؤسسات تعاني نقص السيولة، بل ان هناك مؤسسات دخلت في معاناة فقدان السيولة برمتها».
ويؤكد كبير مستشاري سي ان بي سي عربية أن الأزمة العالمية ستكون بمثابة المؤشر الذي يدل على جدوى وجود بعض المؤسسات إن كانت مؤسسات بالفعل- والحقيقة أن العامل الإعلاني يمثل سببا رئيسيا، لكن العامل المهني أيضا يشكل عنصرا مهما في استمرار وبقاء هذه المؤسسات. ولكي نكون أكثر صراحة، إذا كانت المؤسسات الإعلامية الكبرى ستواجه إن لم تكن قد واجهت بالفعل مصاعب كبيرة من جهة الدخل الإعلاني، فكيف الحال بالنسبة للمؤسسات الصغيرة، أو الارتجالية.
وكما قلت: لقد بدأت المؤسسات والشركات المعلنة بالتردد في دفع المستحقات الإعلانية للمؤسسات الإعلامية، بينما بدا المعلنون بالفعل بتخفيض ميزانياتهم الإعلانية للعام المقبل، الأمر الذي سيؤدي حتما لانكماش إعلاني كما أشرت وبالتالي لانكماش في العديد من المشروعات الخاصة بوسائل الإعلام.
غربلة
ويتوقع كركوتي أن يشهد العام المقبل، غربلة لوسائل الإعلام لاسيما الاقتصادية منها- وربما هذا هو الجانب الإيجابي الثاني للأزمة الاقتصادية العالمية، في الوقت الذي ينحصر فيه الجانب الإيجابي الأول في دفع العالم إلى إعادة صياغة الاقتصاد وفق رؤية جديدة، تأخذ بالاعتبار المشاركة العالمية في النمو والكساد، وتلغي إلى حد بعيد ما كان يعرف بـ «نوادي النخبة».
ولكن كيف يرى التأثير على المؤسسات الاعلامية؟
يقول محمد كركوتي هناك تأثيران لهذه الأزمة على هذه المؤسسات، الأول مهني حيث ان الغالبية العظمى من المؤسسات المشار إليها، لم تستطع أن توصل حقيقة تداعياتها على الفرد العربي، والآثار المعيشية والاجتماعية التي تتركها الأزمة عليه. واكتفت هذه المؤسسات بعرض حجم ضربات الأزمة على المؤسسات والشركات فقط. وعلى الرغم من أن هذا العامل يمثل عنصرا مهما في المادة الإعلامية، إلا أنه لا يقل أهمية عن التأثيرات الاجتماعية للأزمة ( مثل المخاطر التي تواجهها أموال المودعين والمتقاعدين، وحملة بوالص التأمين، وتسريح الموظفين إلى آخره). فمن واجب المؤسسات الإعلامية أن تهتم بهذا الجانب كاهتمامها بالجوانب الأخرى لها.
أما التأثير الثاني فيرتبط بمداخيل وسائل الإعلام العربية الاقتصادية وغير الاقتصادية. فنحن نعلم أن المؤسسات والشركات التي تأثرت وعددها لا يحصى- بالأزمة العالمية، تقوم بغربلة لموظفيها من أجل ضغط الإنفاق، للحفاظ على استمراريتها، وتقوم في الوقت نفسه، بتخفيف الإنفاق في الجوانب الأخرى، وفي مقدمتها: الميزانيات المخصصة للترويج والإعلان.
وهنا تتأثر المؤسسات الإعلامية سواء شئنا أم لم نشأ. ولذلك فإن المعايير ستكون مختلفة على هذا الصعيد في العام المقبل، وربما في الأعوام التي تليه. فكما تغير المفهوم الاقتصادي العالمي من حيث الأداء وحتى المبدأ- تتغير المعايير الإعلانية والترويجية، خصوصا في ظل كساد عالمي يشمل كل مناطق الكرة الأرضية ومن بينها المنطقة العربية. وعلى هذا الأساس هناك مخاوف بالفعل على مشروعات ومخططات الكثير من وسائل الإعلام، لاسيما تلك التي لا تتمتع بصفة المؤسسات، وبالمناسبة هذا النوع منتشر في العالم العربي بصورة كبيرة.
أما بشآن تعاطى سي ان بي سي مع الأزمة ومدى تأثرها فيري أن المحطة استطاعت أن تتعاطى مع الأزمة بنجاح كبير، لأنها أولا تستند على أرضية مهنية صلبة، مستمدة من المعايير العالمية ، واتخذت مجموعة من الخطوات للتعاطي مع الأزمة على صعيد التأثيرين المهني والمالي. ويبدو هذا واضحا من خلال أدائها اليومي.
كما أنها وضعت سلسلة من المخططات لاحتواء تداعيات الأزمة العالمية التي لا أحد يستطيع التنبؤ بالمساحة الزمنية التي ستسود فيها هذه الأزمة العالم. ولأن سي إن بي سي عربية تعمل وفق مفهوم المؤسسات، فإن المخاطر تكون عادة أقل وطأة وعنفا. يضاف إلى ذلك أنها وضعت مخططات واقعية، بمعنى أنها لا تطمئن نفسها، بل وضعت في الاعتبار كل المخاطر المحتملة سواء كان كبيرة أم صغيرة.
مفترق طرق
ويتفق الخبير الاعلامي علي عبيد مع الرأي السابق ويطالب أجهزة الاعلام العربية بالتوجس خوفا من الأزمة لأنها يبدو أنها تحلق بعيدا ولا تعيش الواقع الذي يعيشه العالم من حولها، بدليل هذا الزخم الذي تشهده الساحة الإعلامية العربية على كافة المستويات، زخم في الإصدارات الصحافية لا يتناسب مع نسبة القراءة بين الشعوب العربية التي تؤكد تقارير التنمية البشرية الدولية وتقارير التنمية الثقافية العربية تدنيَها عاما بعد عام، ولا مع سوق الإعلان الذي تتقاسم كعكته كل هذه الوسائل في رقعة تعتبر محدودة إذا ما قارناها مع سوق وسائل الإعلام الغربية ذات الامتداد الجغرافي الكبير.
وكما يؤكد علي عبيد «فلسنا ضد التوسع في الإصدارات المطبوعة من كتب وصحف ومجلات التي تمثل ظاهرة حضارية إذا ما خضعت لشروط معينة، ولا في إطلاق القنوات الإذاعية والتلفزيونية الجادة والهادفة، في عصر انفتحت فيه أبواب الفضاء وغدا يموج بآلاف القنوات من كل لغة ولون وملة، فنحن في ظل هذا الوضع أحوج ما نكون إلى وسائل إعلام تتصدى لهذه الهجمة التي تتعرض لها معتقداتنا وأخلاقنا وهويتنا، ليس نتيجة مؤامرات تحاك ضدنا وإنما بحكم كوننا جزءا من هذا العالم المنفتح على بعضه».
لكن في جانب آخر يحذر عبيد من تأثير الأزمة على الوسائل الإعلامية الملتزمة ذات المضامين الأخلاقية العالية والأهداف السامية فتخسر هذه الوسائل المعركة، بينما تنجو بجلدها الوسائل الإعلامية ذات الأهداف التجارية البحتة والمضامين غير الأخلاقية فتستمر هذه الوسائل في بث رسائلها الهابطة.
لذلك نعتقد أننا على مفترق طرق، نخشى أن تجد فيه مؤسساتنا الإعلامية المحترمة نفسها في وضع لا تحسد عليه فتضطر إلى الانسحاب من الساحة أو اللجوء إلى ما أقدمت عليه مؤسسة «تريبيون» الأميركية، وكلا الأمرين سيء لا يسعد أولئك الذين لا يزالون يأملون خيرا في تصحيح المسار، وإما أن تضطر هذه المؤسسات إلى التخلي عن رسالتها، وهذا هو الأمر الأسوأ الذي لا نتوقع ولا نتمنى حدوثه.
ويقترح بأن تقدم المؤسسات الاعلامية العربية على خطوة الاندماج لأن واقع الحال يقول إننا نعيش عصر التكتلات والتحالفات الكبيرة، يحدث هذا على مستوى الدول كما يحدث على مستوى المؤسسات المالية والشركات، لذلك شاهدنا بنوكا كثيرة تلجأ إلى الاندماج لتحمي نفسها من تقلبات السوق وعدم استقراره، كما رأينا شركات كبرى تلجأ إلى تقليص مصروفاتها إلى الحد الأدنى لتحمي نفسها من الانهيار والإفلاس، ولا نعتقد أن وسائل الإعلام بعيدة عن هذه الخطوة في ظل المصاعب المالية التي تواجهها الآن أو ستواجهها في المستقبل.
ونأمل أن لا يبقى في الساحة سوى المجموعات الإعلامية والمؤسسات القوية ذات الرسائل الهادفة، ونتمنى أن تختفي من على خارطة إعلامنا العربي الكثير من المطبوعات والإذاعات والقنوات التلفزيونية التي هي أشبه ما تكون بالبقالات ومحلات السوبر ماركت الصغيرة التي تبيع بضاعتها إما للمراهقين والشباب الذين يعانون من الفراغ مستغلة عواطفهم، أو تقوم بتسويق أفكارها الهدامة بين بعض طوائف الأمة لإذكاء نار الفتنة بين أفرادها وتفريقهم.
هل صناعة الاعلان في مهب الريح؟
الاهتمامات في الساحة الاعلامية تنصب على ما سيحدث في صناعة الاعلان في المنطقة وتأثيراتها على المؤسسات الاعلامية فبعض خبراء الاعلان يرون الصناعة في مهب الريح خلال العام المقبل، رغم أن البعض الآخر مثل جوزيف غصوب رئيس المجلس العالمي للجمعية الدولية للإعلان ضد التشاؤم ويري أن الأزمة لن تكون بالحدة التي يتصورها البعض في سوق الاعلان في المنطقة العربية وما سيحدث هو بعض التراجع في نسبة الأرباح التي تحققت خلال الأعوام الماضية وخاصة في عام 2008 فعلى سبيل المثال فان نسبة النمو في العام الحالي للانفاق الاعلاني في الامارات بلغ 28 بالمئة والمتوقع أن يحقق نسبة تتراوح ما بين 17 الى 20 بالمئة العام 2009 وبشكل عام حجم الانفاق الاعلاني في الخليج يمكن أن ينخفض بنسبة 7 بالمئة خلال العام المقبل فقط.
ويبدي غصوب تفاؤله بسوق الاعلان في العام المقبل مع الوضع في الاعتبار ضرورة التعامل مع الأزمة باجراءات معينة وبحلول جزئية، فسوق الاعلان في المنطقة مر بأزمات كثيرة جدا في الثمانينات والتسعينات وحتى بدايات القرن الجاري ومع ذلك تجاوزها وعاد من جديد. ومع ذلك لاينفي رئيس الجمعية الدولية للاعلان تأثير الأزمة على المنطقة والمواجهه تحتاج الى وقت لأن الأزمة كبيرة، فالمؤسسات الاعلانية تأثرت لأن عملاءها في حالة دهشة وانتظار ورد فعل وبعض العملاء آثروا الانتظار والبعض الآخر رأى خفض الانفاق الاعلاني وهو ما يؤشر بأن بدايات العام 2008 ستكون مختلفة من حيث الانفاق والنمو عن العام 2008.
ويتوقع أن ينخفض الانفاق الاعلاني لبعض الشركات التي اعتمدت على قطاعات بعينها مثل العقارات وبنسبة 25 بالمئة. ويطالب جوزيف غصوب وسائل الاعلام بالتعامل مع الأزمة بشفافية وعدم الاغراق في التشاؤوم واعطاء الثقة للمستهلكين والمستثمرين. ويؤكد أن الاعلان لن يتخفض ولكنه لن يزيد مثلما حدث في 2008 ولابد من احداث مرونة من وسائل الاعلام للمعلنين ومنحهم حوافز معينة وخاصة في الشهور الثلاثة الأولى من العام 2009.
ويتوقع رئيس الجمعية الدولية للاعلان أن تجذب وسائل الاعلام الالكترونية حصة من الاعلانات لانها ستكون الأقل تأثرا أو انها لن تتأثر من الأزمة وهنا يمكن لوسائل الاعلام المقروءة التعامل مع الأزمة بمرونة واستغلال مواقعها الالكترونية في المواجهة. ويطالب خبراء اعلان مثل خميس المقلة عضو المجلس العالمي لجمعية الاعلان بتضافر جهود كل الأطراف الاعلانية من معلنين ووسائل اعلام ووكالات الاعلان والشراء الاعلاني الموحد للبحث عن عروض وحلول وبدائل مبتكرة للتعامل مع أزمة غير مسبوقة في العالم ودول المنطقة.
تحقيق ـ عادل السنهوري
