تنفذ بلدية أبوظبي حالياً العديد من مشاريع الجسور والطرق من أجل تسهيل حركة المرور وانسيابها في مختلف مناطق الإمارة تماشياً مع ما تشهده من نمو متصاعد في الميادين التجارية والصناعية والإسكانية والإنشائية وإقامة المدن الجديدة والتجمعات السكنية.

ويتوقع إنجاز مشاريع الطرق هذه خلال العام 2010 بتكلفة تقدر بنحو عشرة مليارات درهم لتحقق مزيدا من الانسيابية المرورية في كافة طرق الإمارة ومن بين المشاريع التي لازالت قيد التنفيذ نفق شارع السلام وجسر الشيخ زايد «المعبر الثالث» وطريق الغويفات الدولي وتحويل العديد من الشوارع إلى أربع حارات مرورية وإعادة تأهيل عدد من الدوارات والجسور وإنشاء المزيد من أنفاق المشاة. المهندس جمعة مبارك الجنيبي مدير عام بلدية أبوظبي أكد أن هذه المشاريع تنفذ تماشياً مع الرؤية المستقبلية للإمارة « رؤية أبوظبي 2030» وبما يتلاءم مع حجم التنمية والنمو المطرد والسريع الذي تشهده الإمارة وبما يجسد عزم أبوظبي المضي قدماً لتحقيق طموحاتها وتكريس موقعها كأحد العواصم المرموقة في العالم.

وأشاد بجهود صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي ودعمهما اللامحدود لمواكبة ومواصلة مشاريع التنمية الشاملة في إمارة أبوظبي. وقال إن هذه المشاريع ومنها مشروع تطوير شارع السلام البالغة تكلفته نحو خمسة مليارات درهم يرمي إلى إعادة توسعة وتأهيل الشارع وتحويله إلى محور مروري عالي الكفاءة يسهم بشكل فعّال في تحقيق انسيابية الحركة المرورية وفقاً لدراسة علمية لحجم الضغط المتوقع على هذا الطريق.

وذكر ان المشروع سوف يوفر حلولاً منطقية وعملية لمشكلة الازدحام المروري كما سيخفف الضغط على الطرق والمحاور المرورية الأخرى في المدينة وسينفذ من خلال أربعة عقود مشيرا إلى أن بلدية مدينة أبوظبي تنظر إلى مشروع تطوير شارع السلام كاحدى الخطوات الرئيسية لدعم التنمية العمرانية الشاملة لبناء أبوظبي المستقبل. ودعا مدير عام بلدية أبوظبي جميع قطاعات وفئات المجتمع إلى التعاون مع البلدية خلال فترة تنفيذ المشروع، لاسيما وأن نتائجه المستقبلية ستعوض أي آثار جانبية قد تظهر على المدى القصير خلال مراحل التطوير.

وقال انه لضخامة حجم هذه العقود فقد تم وضع عدة أنظمة وأدوات خاصة لتسهيل أعمال الإنشاء حيث تم تشكيل لجنة عليا لمتابعة المشروع من قبل المجلس التنفيذي من أجل المراقبة المستمرة لسير العمل بالمشاريع وتشكيل لجنة فنية لتسهيل نقل الخدمات وحل أي مشكلات تتعلق بالخدمات وتعيين استشاري لخدمات العلاقات العامة والإعلام الخاصة بالمشروع بغرض تخفيف المعاناة على المستخدمين والسكان بالمنطقة وتطوير نظام بوابة الكترونية يتم فيها حفظ المستندات المتعلقة بالمشروع رقمياً ويمكّن هذا النظام المستخدمين المصرح لهم مثل السلطات الحكومية والاستشاريين والمقاولين من الوصول الالكتروني لهذه الوثائق والمساعدة في تعزيز الاتصال السريع والفعال بين الأطراف المعنية وتطوير موقع الكتروني للتواصل مع الجمهور.

جسر الشيخ زايد

وحول مشروع جسر الشيخ زايد «المعبر الثالث لأبوظبي» قال الجنيبي إنه من المتوقع إنجازه بمراحله الإنشائية الثلاث بطول نحو 8 كيلومترات وتكلفة تصل إلى 910 ملايين درهم خلال العام المقبل، مشيرا إلى أن الجسر ينفذ من خلال ثلاثة عقود كل منها يمثل مرحلة بحد ذاتها الأولى أنجزت بطول 8,3 كيلومترات وبتكلفة 157 مليون درهم

واشتملت على نقل خدمات الماء والكهرباء والهاتف والغاز التي كانت تغذي أبوظبي من المحطة الرئيسية بمصفاة «أم النار» لمسارات جديدة تتناسب والتصميم الجديد للجسر والتطورات التي شهدتها المنطقة الواقعة من الطرف البحري باتجاه المصفاة ومنطقة ساس النخيل وأنجزت المرحلة الثانية من المشروع، الواقعة من الطرف البحري باتجاه نادي ضباط الشرطة بطول 2,8 كيلومترات بتكلفة 107 ملايين درهم والمرحلة الثالثة «الممر البحري» ما زالت قيد التنفيذ بطول 900 متر بتكلفة 646 مليون درهم وتمتاز بالشكل المعماري الذي يعبر عن جمالية الكثبان الرملية ولتأكيد أصالة الدولة واهتمامها بتراثها مع المزج ومتطلبات العصر.

مقاومة الزلازل

وأشار إلى أن المرحلة الثالثة تتميز بمقاومة الزلازل والرياح الشديدة وبتقنيات وخامات يصل عمرها الافتراضي لما يزيد على 100 عام ونظام تهوية لتقليل نسبة الرطوبة داخل مقاطعه ومواد مضافة مع الخرسانة لمقاومة الأملاح مع مراعاة عدم وجود العوائق لتسهيل عبور الشاحنات والمركبات المرتفعة وذات الأحمال العالية من خلال تصميمه لتحمل خفض الأوزان القياسية طبقاً للمواصفات الأميركية.

وأضاف أن المرحلة الثالثة «المعبر المائي» ستزود بنظام إضاءة فريد من نوعه عبارة عن إنارة جمالية لكل أقواس الجسر وقواعده ما يظهرها ليلاً بألوان مختلفة.ويتكون الجسر من 4 حارات مرورية وممر طوارئ، وستزود بعض الأماكن بسياج معدني يسمح للمارة بالتقاط الصور التذكارية التي تعكس جمال الليل ضمن الألوان المختلفة وانعكاساتها على البحر و المركبات.

والجسر بعد انجازه خلال العام المقبل سوف يسهل عبور حركة القادمين والمغادرين من وإلى أبوظبي ودبي والإمارات الشمالية مرورا بمطار أبوظبي الدولي ومدن ومناطق خليفة وأم النار والرحبة والشهامة والسمحة والباهية والجبان والفلاح والشامخة والعدلة.

طريق الغويفات وجسر المفرق

وقال إن الطريق الدولي من المفرق إلى مركز الغويفات الحدودي ينفذ حاليا بتكلفة تتجاوز ثلاثة مليارات درهم بهدف تسهيل حركة المرور في هذا الطريق السريع الذي يربط الإمارات مع دول العالم وخاصة دول مجلس التعاون الخليجي، ويبلغ طول هذا الطريق نحو 350 كيلومترا ويتوقع انجازه مع نهاية العام 2010.

وأضاف أن مشروع جسر المفرق يعد احد المشاريع التي تقام ضمن سلسلة مشاريع البنية التحتية المتوقع تنفيذها خلال العام 2010 بتكلفة 753 مليونا و 767 ألف درهم ويعد جسر وتقاطع المفرق من أقدم الجسور التي تم إنشاؤها في إمارة أبوظبي ويشكل أحد أهم نقاط الوصل في الدولة حيث ظل لأكثر من ثلاثين سنة يخدم القادمين من الإمارات الشمالية والعين وسلطنة عمان والمنطقة الغربية والمملكة العربية السعودية ونتيجة للاتساع الكبير في حركة العمران بمنطقة المفرق وبني ياس واستحداث مناطق سكنية جديدة كمدينة خليفة بن زايد ومدينة محمد بن زايد والشامخة والفلاح وما يتبعه من ازدياد متسارع في حركة النقل التي تستخدم هذا التقاطع لذا دعت الحاجة لإنشاء تقاطع علوي جديد عند المفرق.

ويتضمن المشروع إنشاء جسر رئيسي باتجاه دبي - الغويفات وجسرين آخرين واحد لخدمة الحركة من أبوظبي باتجاه الشهامة وآخر للحركة من العين باتجاه الغرب كما يشمل عدة طرق التفافية لربط الحركة بين أبو ظبي والعين والمنطقة الغربية والمنطقة الشمالية بطول حوالي 18 كيلو مترا .

العقود الأربعة لمشروع السلام

العقد رقم 1

يعتبر أكبر العقود ويتألف من نفق ذي 4 حارات في كل اتجاه ابتداءً من شارع الميناء مروراً بشارع السلام أرسي على ائتلاف من أكبر شركات المقاولات وتم بدء العمل فيه في مايو الماضي ويستغرق التنفيذ 900 يوم وتتم أعمال التحويلات فيه على مراحل بدأت الأولى نوفمبر الماضي.

العقد 2

الذي يشتمل على إنشاء جسور وأنفاق عند تقاطع شارع السلام مع شارع هزاع بن زايد وعند قصر البحر وتم ارساء هذا العقد على إحدى الشركات العالمية. كما تم مباشرة العمل فيه في شهر أكتوبر الماضي وتسير أعمال الإنشاءات ضمن هذا العقد حسب الجدول الزمني المحدد مسبقاً.

العقد رقم 3

يشمل إنشاء تقاطعين حريّن يقع الأول بالقرب من محطة الكهرباء والثاني بجوار متنزه خليفة الواقع على امتداد الكورنيش الشرقي «كورنيش القرم» و قد تم ترسيته على واحدة من أكبر الشركات الخليجية العاملة بالدولة وتم إنهاء أعمال التحويلات فيه وجاري العمل في هذا الجزء من المشروع بصورة مرضية.

العقد رقم 4

ويشمل توسعة الجزء المتبقي من الشارع من 3 إلى 4 حارات و إلغاء 3 إشارات ضوئية، وتم طرحه في مناقصة على شركات المقاولات المتخصصة ليتم ترسيته بعد استلام العروض وسوف يسهم هذا المشروع بإضافة طاقة استيعابية تزيد على 6 آلاف مركبة في الساعة بكل اتجاه على هذا الشريان الحيوي.

أبوظبي ـ إبراهيم السطري