أصبحت جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية التي يقام حفل توزيعها في دورتها الخامسة الاثنين المقبل اكبر جائزة طبية على مستوى العالم ماديا ومعنويا بفضل النجاحات الكبيرة التي حققتها ورفع قيمتها تدريجيا في الدورات اللاحقة إلى أن وصلت إلى 20 مليون درهم في الدورة الحالية «الخامسة» بعد أن كانت قيمتها عند انطلاقها قبل عشر سنوات مليوني درهم حيث تمنح كل سنتين مرة.

وأكد معالي حميد القطامي وزير الصحة رئيس مجلس أمناء جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية أن جائزة العلوم الطبية التي تم إنشاؤها بمرسوم من المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، طيب الله ثراه، في العام 1999 باتت اليوم تعد من اكبر الجوائز العالمية من ناحية قيمتها المادية والمعنوية، مشيرا إلى أن الجائزة كرمت منذ إنشائها ولغاية الآن أكثر من خمسين عالما من شتى أرجاء المعمورة تقديرا لمجهوداتهم العلمية والتي ساهمت في تخفيف معاناة الملايين من البشر.

وقال معاليه في تصريحات ل«البيان» بمناسبة مرور عشرة أعوام على إنشاء الجائزة إن جائزة العلوم الطبية التي انطلقت في دورتها الأولى بفروع محدودة وقيمة لا تتجاوز مليوني درهم وصلت قيمتها في الدورة الحالية إلى عشرين مليون درهم. الأمر الذي يؤكد اهتمام دولة الإمارات بالنهضة العلمية وحرصها على مواكبة التطور العلمي، من خلال السياسة الحكيمة التي تنتهجها الحكومة الرشيدة في كافة القطاعات والتي هي ترجمة دقيقة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، وتأكيدهم على بناء مجتمع صحي سليم ومعافى.

وأوضح معالي وزير الصحة رئيس مجلس أمناء الجائزة أن المرتكزات العليا لتطور الأمم تكمن في بناء منظومة البحث العلمي وتواصله والتي تعد الضمان الأمثل لتطور هذه المجتمعات وتنميتها سعياً لبقائها متفوقة ومتطورة، مؤكدا أن التقدم العلمي في كافة المجالات، وخصوصاً في المجال الطبي الذي يشهده العالم اليوم، ما هو إلا نتيجة جهود مضنية قام بها مجموعة من العلماء الرياديين، الذين وهبوا أنفسهم لإنقاذ الإنسانية من الأمراض التي تعتريها.

وأشار إلى أن الجائزة قطعت شوطاً كبيراً مكملاً لما بدأته منذ إنشائها ومعززاً لأنشطتها، ومحققاً العديد من الأهداف التي تم وضعها، حيث إن دور الجائزة لم يقتصر على نشاط واحد أو على تكريم العلماء فقط، وإنما تعدى ذلك إلى أنشطة عديدة تنبع من رؤية سمو الشيخ حمدان المستقبلية، أهمها إنشاء المركز العربي للدراسات الجينية لخدمة.

وتعزيز دراسات وبحوث الجينات في الوطن العربي والذي يعتبر الأول من نوعه على مستوى العالم، والذي أنجز بناء قاعدة للبيانات عن الأمراض الوراثية المنتشرة في بعض الدول العربية، والعمل مستمر لتوسعتها بحيث تصبح مرجعاً أساسياً حول الأمراض الوراثية في كافة الدول العربية.

وبدوره قال البروفيسور نجيب الخاجة أمين عام الجائزة إن جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية كبرت خلال عشرة أعوام على كافة الأصعدة ونمت دون حدود أو قيود بدعم من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية.

وقال إن الطب كان له نصيب وافر من التطور الذي تشهده الدولة، يلمسه كل من يعيش على هذه الأرض، حيث قامت الدولة ببناء مستشفيات ومراكز طبية متخصصة وكليات طبية حديثة واستقطبت خيرة العلماء من كافة التخصصات وعقدت اتفاقيات مع كبريات الجامعات وبيوت الخبرة العالمية لتطوير المؤسسات الطبية وأسهمت في اعتلاء أطباء من دولتنا مناصب عليا في المحافل الإقليمية والدولية.

وأوضح البروفيسور الخاجة بان جائزة العلوم الطبية ساهمت في خلق حالة من التنافس بين العلماء من مختلف دول العالم مشيرا بهذا الصدد إلى أن عشرة علماء في علوم الخلايا الجذعية منهم خمسة علماء من الولايات المتحدة الأميركية تنافسوا هذا العام للفوز بجائزة حمدان العالمية الكبرى والتي تصل قيمتها إلى 250 ألف درهم، فيما تنافس أكثر من عشرين عالما للفوز بجائزة حمدان للبحوث الطبية المتميزة التي تصل قيمتها إلى 300 ألف درهم توزع بالتساوي على ثلاثة فائزين.

وأشار إلى أن جائزة حمدان للمتطوعين في الخدمات الطبية الإنسانية وتمنح هذه الجائزة لأربع جهات (شخصيات أو منظمات أو أطباء وغيرهم ممن يقدمون خدمات تطوعية مهمة) ساهمت بشكل فعال في تخفيف آلام عدد كبير من الناس ممن يتعرضون لظروف استثنائية كالنكبات والأوبئة والجوع والحروب والكوارث الطبيعية، وتبلغ قيمة الجائزة 300000 درهم توزع على مؤسستين خيرتين لكل منهما 100000 درهم وشخصين ناشطين في المجال الطبي الخيري لكل منهما 50000 درهم.

وأشار إلى أن جوائز الوطن العربي تشمل جائزة حمدان لأفضل معهد أو كلية أو مركز طبي في العالم العربي والهدف منها تأمين حافز لتطوير التميز في الأبحاث والتعليم في البلاد العربية لتمكينهم من التماشي مع المعايير الدولية والتنافس مع المعاهد العالمية بشكل فعال وتبلغ قيمة الجائزة مليون درهم توزع بالتساوي على مؤسستين فائزتين.

وأوضح الأمين العام أن الجائزة رصدت جوائز عدة لدولة الإمارات منها جائزة حمدان لأفضل قسم طبي في القطاع الحكومي وتقدم هذه الجائزة إلى قسمين طبيين متميزين في القطاع الحكومي لتقديمهما خدمات ورعاية طبية مثلى لسكان الدولة وتبلغ قيمة الجائزة 700000 درهم توزع بالتساوي على قسمين فائزين.

وجائزة حمدان للشخصيات الطبية المتميزة في المجال الطبي وتبلغ قيمة الجائزة 250000 درهم توزع بالتساوي على خمس شخصيات، وجائزة حمدان لأفضل بحث تم نشره في مجلة العلوم الطبية (شمس) من داخل الدولة وخارجها وقيمة الجائزة 50000 درهم تمنح بالتساوي لبحثين فائزين، وجائزة حمدان لدعم البحوث الطبية داخل الدولة ويتم أيضا تمويل الأعمال البحثية المرتبطة بعناوين طبية أخرى لها علاقة بدولة الإمارات وقد تم تخصيص 250000 لتلك المشاريع.

دبي ـ عماد عبد الحميد