أطلق سمو الشيح حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني مبادرة جديدة بهدف دعم الهوية الوطنية يتم تطبيقها من قبل كافة الجهات الحكومية بإمارة دبي على أن يتم تكريم أبرز الجهات الحكومية بدبي التي تلتزم بتطبيق بنود المبادرة بشكل سنوي.
وأكد سموه خلال قيادته أمس مسيرة «الاتحاد» أن الاتحاد أعطى المواطن الإماراتي كياناً جديداً استطاع به وفي فترة سريعة أن يحقق حضوراً متميزا في جميع المحافل الدولية. ورافق سموه المسيرة من بداية انطلاقتها أمام مركز شاطئ الجميرا حتى وصولها لدار الاتحاد ضمن الحشود الجماهيرية، وقدم سموه في كلمته التي ألقاها فور وصوله التهاني والتبريكات إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة .
وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإلى أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات وإلى أبناء الإمارات بكافة أطيافهم. وأطلق سموه مبادرة جديدة بهدف دعم الهوية الوطنية يتم تطبيقها من قبل كافة الجهات الحكومية بإمارة دبي.
ووجه سموه الجهات الحكومية بدبي بسرعة تنفيذ المبادرة كونها تأتي في إطار إعلان صاحب السمو رئيس الدولة عام 2008 عاماً للهوية الوطنية، وهي المبادرة التي ستقام من خلالها برامج عدة تدعم هذا الإعلان وتستمر على مدى الفترة المقبلة وبشكل يرسخ الهوية الوطنية في مختلف أشكال القطاع الحكومي.
وقال: إنني فخور أن أحتفل بين أبناء الإمارات بهذا اليوم التاريخي العظيم الذي تعيشه الدولة من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها، الكل على هذه المساحة الواسعة فرح وسعيد، مبارك عليكم عيدكم ودمتم في الريادة والتميز وكل عام وأنتم بألف خير.
وأشار سموه إلى المكان الذي تجمعت فيه الحشود، بأنه مكان تاريخي، رفِع فيه لأول مرة، قبل سبعة وثلاثين عاماً، علم دولة الإمارات العربية المتحدة، لتتجسد فيه أهم لحظة تاريخية تحققت فيها رؤية المغفور لهما بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وأخيه الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم رحمهما الله، في بناء دولة موحدة.
من جانبه ألقى الفريق ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي قصيدة بعنوان «الهوية» وقال في كلمته: أبارك لجميع أبناء الإمارات حكاما ومحكومين هذا اليوم المشهود الذي سيبقى شاهدا على حب أبناء الدولة لهذه الأرض الطيبة الكريمة، وعلى عظم ما صنعه الرجال العظام شيوخ الإمارات قبل 37 سنة بقيادة المغفور لهما بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم رحمهما الله والشيوخ حكام الإمارات.
وأضاف: أنا شهدت اللحظات الأولى لرفرفة علم الإمارات رويدا رويدا على مقر الاتحاد، والآن أعيش تلك اللحظات بكل ما فيها من نشوة وعظمة، وأضاف واليوم حيثما تلتفت ترى آثار ما صنع أؤلئك الرجال وترى الشواهد ممتدة على كل الأرجاء سواء في التنمية البشرية أو النهضة العمرانية أو القدرة الاقتصادية أو حتى في استعداد ابن الإمارات لتحمل هذه المسؤولية العظيمة مسؤولية الاتحاد والتوحد.
وأشار إلى أن العديد من الكتاب والمثقفين والمحللين من إخواننا العرب شككوا في قدرة هذا الاتحاد على الصمود وأنه لن يتجاوز مرحلة الرضاعة واليوم نقول لهم إن آثار هذا الاتحاد هو الشاهد على رؤية من صنع هذا الاتحاد.
وقال «أنا لن أمتدح الاتحاد بكلامي كي لا يقولوا بأني أجامل ولكني أقول إن دول العالم كلها شهدت بنجاح هذه التجربة الفريدة التي أثمرت سياسة وحياة كانت بمثابة مرحلة ذهبية ونموذجا لأرقى ما طمحت إليه البشرية من نظام حياة وتسييس على مد العصور» .
دبي ـ محمد زاهر
