اجمع النواب العراقيون ان السبب الرئيسي الذي دفعهم الى التصويت لصالح الاتفاقية، هو وجود قرار باجراء الاستفتاء الشعبي عليها بحيث تكون الكلمة الاخيرة للشعب، لكن وزيرة الخارجية الاميركية كونداليزا رايس .
اعتبرت أن استفتاء العراق لن يؤجل الاتفاقية الامنية وسط ترحيب قوي من واشنطن بموافقة مجلس النواب العراقي امس على الاتفاقية بالتعبير عن امله في تصديق مجلس الرئاسة العراقي على هذا التصويت قريبا، بينما اعلنت الحكومة العراقية ان اتفاقية سحب القوات الاجنبية ملزمة للجانبين العراقي والاميركي وان على الجميع تحمل المسؤولية كاملة حتى الرافضين لها.
واكد الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ «ان اتفاقية سحب القوات الاجنبية ملزمة للجانبين العراقي والاميركي». وقال للوكالة الوطنية العراقية للانباء «نينا» انه «وبعد التصويت بالموافقة على الاتفاقية في مجلس النواب، على الجميع ان يتحملوا المسؤولية كاملة حتى الرافضين لها ولابد لهم ان يسهموا مساهمة فاعلة في بناء البلد ، فبناء البلد لا يختص بكتلة او فئة او حزب معين بل هو مسؤولية الجميع»، في اشارة الى الكتلة الصدرية الرافضة للاتفاقية.
من جهته، قال بيان صادر من السفير ريان كروكر وقائد القوات الاميركية الجنرال راي أوديرنو «نثمن مصادقة البرلمان العراقي على الاتفاقية الام ونتطلع إلى تصديق مجلس الرئاسة العراقي على هذا التصويت بالموافقة.
واضاف البيان الذي تلقت الوكالة الوطنية العراقية للأنباء«نينا» نسخة منه «تشكل الاتفاقية في مجملهما شراكة متكافئة ومتينة بين الولايات المتحدة والعراق . فهي توفر السبل لضمان المكاسب الأمنية الكبيرة التي حققناها سويا وردع الاعتداء المستقبلي.
وتؤسس أيضاً لإطار تعاون في مجالات الدفاع والعلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية والتعليم وفرض القانون والصحة والبيئة والعلوم والتكنولوجيا». واعرب كروكر واوديرنو عن تهانيهما للحكومة العراقية وأعضائها المنتخبين لإخراج هاتين الأتفاقيتين إلى حيز الوجود.
من جهتها قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس « أن اقتراح العراق بعقد استفتاء بشأن اتفاقية الأمن مع الولايات المتحدة لا يعني تأجيل تنفيذ الاتفاقية». بعد ان اقرها البرلمان العراقي الاتفاقية الامنية غير أنه ربط ذلك بخطط عقد الاستفتاء الوطني في نهاية يوليو المقبل وينتهي تفويض الأمم المتحدة للقوات الأميركية للبقاء قي العراق بنهاية هذا العام .
وقالت رايس قالت أن الاتفاقية سوف تسمح للجيش الأميركي بالبقاء خلال الفترة الانتقالية. وصرحت عقب الحديث مع ريان كروكر سفير الولايات المتحدة في بغداد قائلة«ما أفهمه أنه لا يوجد ما يؤجل دخول الاتفاقية حيز التنفيذ وهذه هي النقطة الهامة حقيقة».
ووسط هذه التطورات ،قال النائب عن القائمة العراقية الوطنية عدنان الباجه جي« ان السبب الذي دفعنا الى التصويت لصالح الاتفاقية الامنية هو وجود قرار باجراء الاستفتاء الشعبي عليها». واضاف في تصريح صحافي«ان القائمة العراقية كانت لها تحفظات على هذه الاتفاقية ومازالت بعضها قائمة لكن عامل الحاسم في اتخاذ قرار التصويت لصالحها هو الاستفتاء الشعبي الذي سيجري نهاية شهر يوليو المقبل».
مشيرا الى « ان هذا الاستفتاء مهم للغاية للمسار الديمقراطي العراقي لانه يتيح الفرصة للشعب العراقي ان يعبر عن رأيه مباشرة وليس عن طريق ممثليه وهذه العملية ستزيد من ثقته بنفسه». من جهته قال عبد الكريم السامرائي النائب عن جبهة التوافق العراقية « ان اضافة موضوع الاستفتاء الشعبي في وثيقة الاصلاح السياسي هو نجاح كبير ( لان كلمة الشعب ستكون فاصلة بالموافقة على الاتفاقية) .
واضاف« ان التصويت بالموافقة على وثيقة الاصلاح والاتفاقية انجاز كبير لاننا تمكنا من الخروج من الازمة وان نجعل الشعب هو الحاكم في هذه الاتفاقية» وتابع السامرائي« وان لم نحقق ما كنا نصبو اليه ، لكننا نعتبر ما حققناه اليوم انجازا كبيراً».
