قال محمد الجودر: كثيرة هي المواقف التي تعرضت لها ولكن أصعبها كان من ولي أمر جاء إلى المدرسة للمطالبة بإرجاع الهاتف المتحرك لابنه الذي صودر منه بسب الإزعاج الذي كان يصدره ولاحتوائه على صور وأفلام مخلة، وكان إلحاح ولي الأمر غريبا في هذا الموقف إذ ينتظر منه الوقوف بجانب المدرسة، ولكنني صممت على موقفي ولم أعطه الهاتف قبل أن يتعهد بعدم استخدام الهاتف داخل المدرسة.

أما أجمل موقف فكان من قاض صادفته في أحد المجالس، والذين كان لي شرف تدريسهم، إذ قام بتحيتي وقال لي شكرا يا أستاذ، أمام كل الحضور، وكانت عندي كلمته هذه بمال الدنيا كله، واذكر أيضا انني استدعيت من قبل مدير المدرسة لمقابلة ولي أمر وعندما حضرت إلى غرفة المدير فوجئت بأحد المسؤولين الكبار في ذلك الوقت.

والذي جاء ليشكرني على معاقبة ولده بسبب سلوك اقترفه بالفصل، واخبرني أن ولده كأي طالب يجب معاقبته عندما يظهر منه سلوك لا يليق بالفصل، ومن ذاك اليوم أصبح الطالب من أفضل الطلاب أخلاقا وسلوكا في المدرسة.