أكد خليفة بن دراي المدير التنفيذي لمركز خدمات الإسعاف بدبي أن نسبة التوطين في الوظائف الإدارية في المركز وصلت إلى 47% والمسعفين 4% والسائقين إلى 8%. وقال إن المركز يقوم حاليا بتنفيذ توجيهات صاحب السمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس هيئة الصحة في دبي للوصول بنسبة التوطين في المركز إلى 50% خلال السنوات القليلة القادمة.

مشيرا إلى أن المركز توصل إلى اتفاق مع كليات التقنية لتدريس مهنة فني طبي طارئ وتقديم الحوافز للطلبة المواطنين طوال فترة الدراسة وبمعدل 4500 درهم شهريا، وبعد التخرج يتم تعيينهم على الدرجة العاشرة والتي يبدأ مربوطها بـ 14الف درهم مع توفير الفرص الدراسية لمواصلة الدراسات العليا للراغبين.

وذكر بن دراي في حديث خاص مع «البيان» بان سائقي سيارات الإسعاف سيبدأون اعتبارا من الأسبوع الجاري باستخدام ميكروفون موصول مباشرة مع إذاعات «أف أم» لمناشدة السائقين فتح الطريق لسيارات الإسعاف في المناطق المزدحمة فقط، مشيرا إلى أن هذه الخدمة ستتيح لجميع السائقين المتواجدين في منطقة الازدحام سماع نداء الإسعاف حتى لو كان الشخص يستمع إلى «سي دي» أو أي محطة أخرى والى تفاصيل الحوار:

كم وصلت نسبة التوطين بشكل عام في المركز وما هي خططكم لرفع هذه النسبة؟

لا يخفى على احد بان توطين الوظائف في مثل هذه الخدمات قد يحتاج إلى وقت طويل وخطط قصيرة وبعيدة المدى بحكم صعوبة المهنة، ولكن لدينا توجيهات من صاحب السمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس هيئة الصحة في دبي للوصول بنسبة التوطين في المركز إلى 50% خلال السنوات القليلة القادمة وهذا لن يتأتى إلا من خلال تقديم الحوافز المشجعة والمغرية خاصة وأننا نعيش في دولة تتعدد فيها مجالات العمل والخيارات أمام المواطنين.

وقد اتفقنا مع كليات التقنية لتدريس مهنة فني الطب الطارئ للمواطنين من الجنسين مقابل حوافز مغرية منها راتب شهري للطالب طوال فترة الدراسة 4500 درهم مع كمبيوتر محمول وعند التخرج يتم تعيينهم على الدرجة العاشرة والتي يبدأ مربوطها بـ 14 ألف درهم، إضافة لفرصة الابتعاث للخارج لمواصلة الدراسات العليا لمن يرغب من المواطنين «منح دراسية». وقد تم تخريج الدفعة الأولى من المواطنين من الجنسين وعددها 14 مسعفا والدفعة الثانية تم تخريج 11 مسعفا ومسعفة وسيتم تخريج الدفعة الثالثة قبل منتصف العام 2009 وهناك أيضا دفعة رابعة.

ما هي الخطط الإستراتيجية للمركز للسنوات الثلاث القادمة؟

الخطة الإستراتيجية تكمن في تلبية احتياجات دبي من خدمات الإسعاف عن طريق زيادة عدد نقاط الإسعاف من 54 نقطة وتغطية كافة مناطق دبي الجديدة حيث يتم حاليا دراسة لإعادة توزيع نقاط تمركز سيارات الإسعاف وزيادة عددها حسب كثافة السكان في المناطق السكنية. كما يوفر مركز خدمات الإسعاف 11 سيارة إسعاف في مطار دبي الدولي في المبنى واحد واثنين وثلاثة منها أربع سيارات داخل ساحة المطار وسيارتان في المبنى واحد وسيتم إضافة ست سيارات أخرى في المستقبل.

كم يبلغ عدد سيارات الإسعاف حاليا في المركز وهل تعتقد بأنها كافية لتلبية احتياجات دبي خاصة مع التوسع الجغرافي؟

عدد السيارات حاليا يصل إلى 95 سيارة وسيصل في شهر ابريل المقبل إلى 120 سيارة تنقسم إلى مركبات الإسعاف لتوفير العناية الطبية للمرضى والمصابين ونقلهم إلى المستشفيات، ومركبات العناية لتوفير العناية الطبية المركزة (لمرضى القلب) والحالات الحرجة ونقلها إلى المستشفيات، والعناية الصحية الأولية الطارئة وهي مركبات قادرة على الوصول إلى أماكن يصعب على مركبات الإسعاف الوصول لها (الصحراء والطرق غير المعبدة) ونقل الحالات البسيطة.

ومستجيب أول وهي مركبات صغيرة الحجم قادرة على الوصول بسرعة فائقة للأماكن المزدحمة والعناية بالمرضى والمصابين إلى حين وصول مركبات الإسعاف والدراجات النارية (التدخل السريع) وتستخدم في ألاماكن الشديدة الازدحام والعناية بالمرضى والمصابين إلى حين نقلهم في مركبات الإسعاف، ومركبات الأطفال الخدج لتوفير العناية الطبية اللازمة للأطفال الخدج ونقلهم للمستشفيات.

ومركبات المسنين لتوفير العناية اللازمة للمسنين ونقلهم للمستشفيات أو مراكز المسنين، ومركبات الجولف وتستخدم في المطارات والملاعب وبعض الفعاليات والمهرجانات للعناية بالمرضى والمصابين إلى حين وصول مركبات الإسعاف، ودراجات الفعاليات والمهرجانات، وتستخدم في الفعاليات والمهرجانات للعناية بالمرضى والمصابين إلى حين وصول مركبات الإسعاف، ومركبات الكوارث لتوفير الدعم في حالات الكوارث التي يكون فيها أعداد كبيرة من المصابين والمرضى نظراً لاحتوائها على مخزون من المعدات.

كم عدد الحالات التي قام الإسعاف بنقلها من بداية العام الجاري ولنهاية سبتمبر الماضي؟ وهل يتم تقاضي رسوم جراء نقل المرضى والمصابين؟

مركز خدمات الإسعاف يقوم بنقل الحالات المرضية والحالات الطارئة وقد بلغ عدد الحالات المرضية التي تم نقلها من بداية العام الجاري ولنهاية سبتمبر 5693 حالة مقابل 6814 حالة في الفترة نفسها من العام الماضي، فيما بلغ عدد الحالات الطارئة منذ مطلع العام الجاري ولنهاية سبتمبر 9705 حالات مقابل 10527 خلال الفترة نفسها من العام المنصرم.

أما فيما يتعلق بالرسوم فهي مجانية للحوادث فيما يتم استيفاء قدرها 300 درهم من المقيمين مقابل نقلهم من والى المستشفى للحالات المرضية داخل إمارة دبي و600 درهم للحالات المرضية خارج إمارة دبي.

هناك من يطالب بضرورة وجود مراكز للإسعاف على الطرق الخارجية فهل تؤيدون مثل هذه المطالب وكم تستغرق سيارات الإسعاف من الوقت للوصول إلى أماكن الحوادث؟

يوجد هناك تغطية للطرق الخارجية من قبل سيارات الإسعاف ومثال على ذلك شارع الشيخ زايد وطريق دبي العين وحتا والهباب والفقع. وهناك دراسة كاملة عن توزيع الإسعاف في المناطق الخارجية. وخلال الأسبوع الجاري سيتم تدشين أول نقطة إسعاف ثابتة عبارة عن كابينة خاصة من ماليزيا يستخدمها المسعفون على طريق دبي العين وهناك خطة لمضاعفة هذه الكبائن لتصل إلى عشرة خلال فترة قريبة. آما بالنسبة للفترة الزمنية التي يستغرقها الإسعاف فتتراوح بين 8 إلى 15 دقيقة ونعمل جاهدين دائما للوصول إلى الوجهات المقصودة بأقصر فترة زمنية ممكنة.

شهدت الفترة الأخيرة استقالة عدد من السائقين بسبب تدني الرواتب فهل تم معالجة هذا الأمر خاصة في ظل ارتفاع مستوى المعيشة في الدولة؟ وكم يبلغ عدد السائقين المواطنين حاليا في المركز؟

نعم لقد تم تدارك الموضوع وتم زيادة رواتب السائقين، فالسائق المواطن يتم تعيينه حاليا على الدرجة السادسة بعد أن كان في الدرجة الخامسة وراتب السادسة يبدأ من 7700 درهم للمواطن وستة آلاف درهم للوافد إضافة للعلاوات الأخرى. عدد السائقين المواطنين يصل حاليا إلى 12 سائقا. وعدد المسعفات 102 مسعفة منهم 11مواطنة.

أعلنتم قبل أكثر من عام عن إمكانية تحكم سيارات الإسعاف بإشارات المرور فهل بدأتم بتطبيق ذلك؟

بالطبع مثل هذه التجربة تحتاج إلى تنسيق مع غرفة العمليات في شرطة دبي وهيئة الطرق وهذا التعاون والتنسيق موجود دائما على أعلى المستويات وقد تم تجربة الفكرة في خمس مواقع في دبي وكانت النتائج ايجابية ومشجعة ولكن الشركة المنفذة للمشروع قامت بإجراء بعض التعديلات على المشروع ولكن ما زال قيد الدراسة.

بدأتم مؤخرا باستخدام الملف الطبي الالكتروني على عدد من سيارات الإسعاف التي تم ربطها مباشرة مع المستشفيات الحكومية فما هو تقييمكم للمشروع؟

المشروع ناجح بكل المقاييس لان عملية الربط الالكتروني بين سيارات الإسعاف والمستشفيات الحكومية وفر على المسعفين والأطباء الكثير من الوقت والجهد حيث أصبح بإمكان المسعفين إرسال تقارير المرضى والمصابين مباشرة من موقع الحدث للمستشفى بعدها يتم توجيه السيارة للمكان المناسب للعلاج ويتم تجهيز الكوادر الطبية وغرف العمليات مثلا قبل وصول المريض. وقد وصل عدد السيارات التي تم ربطها مع مستشفيات دائرة الصحة «الوصل ودبي وراشد » إلى 30 سيارة وعملية التعميم على السيارات المتبقية جارية على قدم وساق.

شراكة استراتيجية

أبرمت «نخيل» اتفاقا نوعيا في مجال مواجهة الظروف الطارئة لتقديم خدمات الإسعاف السريعة للعمال في مواقع مشروعي «الواجهة البحرية» و«النخلة جبل علي»، بالتعاون مع مركز خدمات الإسعاف التابع لحكومة دبي.

ونص الاتفاق الجديد المبرم بين الجانبين على أن يتولى مركز خدمات الإسعاف في دبي توفير سيارة إسعاف مزودة بطاقم طبي مؤهل في كلا المشروعين على مدار الساعة وخلال أيام الأسبوع كافة، وذلك بغية توفير بيئة عمل آمنة للموظفين وعمال البناء، ضمن سلسلة من المبادرات التي اتخذتها ؟نخيل؟ بهدف تعزيز معايير الصحة والسلامة في مواقع العمل.

برامج توعية

أكد خليفة بن دراي المدير التنفيذي لمركز خدمات الإسعاف بدبي على ضرورة تكاتف كافة الجهود المجتمعية لتوعية الجمهور حول كيفية التعامل مع سيارات الإسعاف. وقال باعتقادي الجميع يفترض أن يكون مسؤولا عن إيصال هذا المفهوم كل بطريقة تطبيقه أو ممارسته سواء أفراد المجتمع أو مؤسساته ونقصد هنا العامة والخاصة فالجميع معني بطريقة أو بأخرى بتثقيف الجمهور وزيادة وعيه بأهمية التعامل مع سيارات الإسعاف باهتمام وحرص بالغ يليق بمهمة ورسالة المسعف وسيارة الإسعاف.

وأوضح أن الإدارة قامت بإعداد برامج موجهة للمجتمع من خلال حملات إعلامية تثقيفية سيصار إلى تطبيقها قريبا ومنها على سبيل المثال دورات تدريبية لخدم النازل حول بعض الإسعافات الأولية وكيفية التعامل معها وكيفية الاتصال بمركز خدمات الإسعاف .

خاصة وان نسبة كبيرة من ربات البيوت الآن يتركن أولادهن مع الخدم ويذهبن للعمل لساعات طويلة، إضافة إلى برامج أخرى سيتم توجيهها لطلبة المدارس والفنادق ومثل هذه البرامج موجودة أصلا ولكن سيتم تكثيفها لإيصال رسالة المركز في هذا الموضوع ونأمل من الجميع التعاون معنا لبلوغ هذا الهدف النبيل.

دبي ـ عماد عبد الحميد