تعكف دائرة المالية في حكومة دبي حالياً على تنفيذ مرسوم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بشأن تسديد الاشتراكات المستحقة عن ضم مدد الخدمة السابقة لموظفي حكومة دبي في هيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية الاتحادية والذي تتحمل بموجبة الحكومة تسديد الاشتراكات المستحقة عن ضم مدد الخدمة السابقة للموظفين، بمن في ذلك المتقاعدون، المستمرون بالخدمة لدى أي من الدوائر والهيئات والمؤسسات العامة التابعة لحكومة دبي والمؤمن عليهم لدى الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية.
وتقدر التكلفة الإجمالية لتنفيذ مرسوم صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بنحو 500 مليون درهم ويستفيد منها 1375 موظفا مواطنا تشمل سداد حوالي 400 مليون درهم مقسمة على 20 قسطا لهيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية الاتحادية تغطي تكاليف ضم مدد الخدمة لنحو ألف موظف مواطن في 40 دائرة ومؤسسة وهيئة حكومية.
بالإضافة إلى سداد نحو 100 مليون درهم أخرى بواقع40 مليون درهم تغطي تكاليف الأقساط الشهرية التي يسددها حاليا 160 موظفا مواطنا خصما من رواتبهم وسداد 60 مليون درهم عن ضم مدد خدمة نحو 215 موظفا بعد أن سددوا المبالغ المطلوبة منهم سابقا على دفعة واحدة.
وتشمل الجهود التي يقوم بها ديوان صاحب السمو حاكم دبي مرحلتين لتنفيذ المرسومين رقمي 5 لسنة 2007 ورقم 23 لسنة 2008 وذلك بهدف توفير الرعاية المالية والاجتماعية لموظفي حكومة دبي والقضاء على عائق كبير لانتقال الموظفين بين الدوائر والهيئات الحكومية وتوفير فرص وظيفية أفضل بعد أن سببت أساليب احتساب تكاليف ضم مدد الخدمة السابقة مقارنة بتكاليف ضم مدد الخدمة المختلفة مشاكل للموظفين نتيجة تسلم الموظفين المستقيلين سابقا مكافأة نهاية خدمة من هيئة المعاشات طبقا للقانون.
ما أدى إلى زيادة تكلفة محاولة ضم مدة الخدمة السابقة التي تلقى الموظف المكافأة عنها بسبب ضرورة احتساب تكلفة الضم على الراتب الجديد للموظف والذي يزيد على راتبه في الوظيفة السابقة. وكشف جمال حامد المري منسق علاقات حكومة دبي مع هيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية لـ «البيان» عن أن العديد من المواطنين فقدوا فرصا وظيفية متميزة.
أو اضطروا إلى تحمل تكاليف مالية كبيرة لإتمام الضم من خلال تقسيط قيمة التكلفة خصما من الراتب الشهري أو من خلال الاقتراض من البنوك لسداد تكلفة الضم المطلوبة طبقا لقانون المعاشات التأمينات الاجتماعية وبالتالي لم يستفد هؤلاء فعليا من انضمامهم للوظيفة الجديدة والراتب الأعلى.
وقال المري إن دائرة المالية في حكومة دبي تحملت سداد نحو 400 مليون درهم مقسمة على 20 قسطا لسداد تكليف ضم مدد الخدمة لهيئة المعاشات لنحو ألف موظف مواطن في 40 دائرة ومؤسسة وهيئة حكومية تطبيقا للمرسوم رقم 5 لسنة2007 والذي أكد تحمل حكومة دبي تسديد الاشتراكات المستحقة عن ضم مدد الخدمة السابقة للموظفين الذين تم تعيينهم قبل الأول من يناير 2003 .
وهو تاريخ انضمام دوائر حكومة دبي لهيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية ـ باستثناء المتقاعدين ـ مع عدم سريان ذلك على مدد الخدمة السابقة على اكتساب جنسية دولة الإمارات. واشترط المرسوم أن تكون الخدمة المطلوب ضمها تمت لدى الدوائر والمؤسسات والهيئات العامة التابعة لحكومة دبي والحكومة الاتحادية والشركات المملوكة ملكية كاملة لحكومة دبي في الأول من يناير 2003.
وأوضح المري أن المستفيدين من هذا المرسوم كان عليهم إعادة مكافآت نهاية الخدمة التي صرفت لهم من جهات عملهم السابقة دفعة واحدة مع جواز تقسيطها على دفعات شهرية تخصم من الراتب الشهري للموظف لمدة لا تجاوز ثلاث سنوات اعتبارا من تاريخ موافقة الهيئة العامة للمعاشات على طلب ضم مدة الخدمة السابقة.
وأشار المري إلى أن تطبيق المرسوم السابق افرز كثيرا من الحالات الإنسانية والخاصة متعددة ومتفاوتة الظروف التي لم يمكن إفادتها من مكرمة صاحب السمو حاكم دبي وهو الأمر الذي دعا دائرة المالية إلى استخدام مادة في مرسوم العام 2007 تجيز لدائرة المالية في ديوان صاحب السمو حاكم دبي في حالات خاصة شمول بعض موظفي حكومة دبي ممن عملوا في جهات أخرى ورفع توصية بذلك إلى المجلس التنفيذي.
وقال المري انه تم حصر أصحاب هذه الحالات وإتمام عدة اجتماعات تنسيقية وتحضيرية مع الدوائر المعنية وهيئة المعاشات لدراستها واتخاذ التوصيات المناسبة في شأنها. وأعدت الدائرة المالية توصياتها إلى المجلس التنفيذي لحكومة دبي وتم بالتنسيق مع الشؤون القانونية بالديوان إعداد المرسوم 23 لسنة 2008 والذي نص على أن ترد حكومة دبي للموظفين الذين ضموا خدماتهم قبل 7يوليو 2008 قيمة الاشتراكات المدفوعة من قبلهم إلى الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية.
ويقوم الموظفون المشمولون بالمرسوم برد مكافآت نهاية الخدمة التي صرفت لهم من جهات عملهم السابقة دفعة واحدة ويجوز تقسيطها لمدة لا تتجاوز عشر سنوات بموجب دفعات شهرية يتم الاتفاق بشأنها مع الدائرة المالية .
وتخصم الدفعة الشهرية من راتب الموظف المستفيد اعتبارا من تاريخ موافقة الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية على طلب الضم وفي جميع الأحوال تسترد مكافأة نهاية الخدمة دفعة واحدة إذا لم تتجاوز قيمتها خمسين ألف درهم وتتولى الدائرة المالية تسديد الاشتراكات المستحقة عن المستفيدين إلى هيئة المعاشات.
وذكر المري انه تم الاتفاق على أن يتم تقسيط السداد في حدود ألفي درهم شهريا وذلك اعتبار من أول نوفمبر القادم وسيتم إخطار الدوائر المعنية وأصحاب الشأن بذلك كما تمت مراسلة الدوائر بخصوص أصحاب الحالات الذين سددوا قيمة ضم مدد خدمتهم بالكامل والذين عليهم أقساط شهرية وسيتم في ضوء ردود الدوائر إعداد خطة صرف المبلغ التي سددها الموظفين بالكامل وسداد المبالغ المستحقة للذين سددوا أقساط سابقة على أن تتحمل الدائرة سداد الأقساط المستقبلية.
والمح المري إلى انه تم رصد عدد الموظفين الذين يقومون بسداد الأقساط حاليا بإجمالي 160 مواطنا وسوف تتحمل الحكومة سداد نحو 40 مليون درهم عنهم، كما بلغ عدد الذين سددوا المبلغ المطلوبة منهم لإتمام ضم مدد الخدمة لهم نحو 215 موظفا سوف تتحمل الحكومة سداد 60 مليون درهم لصالحهم وذلك بإجمالي نحو 375 موظفا سوف تتحمل الحكومة سداد نحو 100 مليون درهم عنهم.
وكشف المري عن ان تنفيذ مرسومي صاحب السمو حاكم دبي بشأن ضم مدد الخدمة السابقة كشفت عن عدم إلمام كل من أقسام الموارد البشرية والموظفين أنفسهم بقوانين هيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية الأمر الذي يؤدي إلى دخول الدورة المستندية لحساب وضع واشتراك الموظف في هيئة المعاشات في روتين طويل وتأخر إرسال ملف الموظف إلى الهيئة بعد انتهاء خدماته لفترات تصل إلى 6 أو 7 شهور بسبب نقص الأوراق أو استكمال إجراءات وغيرها.. كما أظهرت عملية التنفيذ بعض حالات انتقال الموظفين من دائرة لأخرى دون إخطار هيئة المعاشات.
نص مرسوم تسديد الاشتراكات لهيئة المعاشات
جاء في المرسوم رقم 23 للعام 2008 الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكما لإمارة دبي أن تتحمل حكومة دبي تسديد الاشتراكات للموظفين (بمن في ذلك المتقاعدون) المستمرين في الخدمة من الدوائر والهيئات والمؤسسات العامة التابعة لحكومة دبي والمؤمن عليهم لدى الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية.
ونصت الفقرة الثانية من المادة الأولى، على أن أحكام المرسوم لا تسري على مدد الخدمة السابقة على اكتساب جنسية الدولة.
ويشترط في الخدمة المشار إليها أن تتوفر فيها النقاط التالية:
الدوائر والهيئات والمؤسسات العامة التابعة لحكومة دبي، والوزارات والهيئات والمؤسسات العامة التابعة للحكومة الاتحادية، الشركات المملوكة لحكومة دبي ملكية كاملة بتاريخ 1/ 1/ 2003.
ويجوز لمدير عام دائرة المالية اعتماد ضم مدد الخدمة التي تمت في غير الجهات المشار إليها في الفقرة السابقة.
وتنص المادة الثالثة من المرسوم على أن ترد حكومة دبي للموظفين الذين ضموا خدماتهم قبل العمل بأحكام هذا المرسوم قيمة الاشتراكات المدفوعة من قبلهم للهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية.
وعلى الموظفين المشمولين بأحكام هذا المرسوم أن يردوا لحكومة دبي مكافأة نهاية الخدمة التي صرفت لهم من جهات عملهم السابقة دفعة واحدة، على أنه يجوز تقسيطها لمدة لا تجاوز عشر سنوات بموجب دفعات شهرية يتم الاتفاق بشأنها مع دائرة المالية.
وتخصم قيمة الدفعة الشهرية المشار إليها بالفقرة السابقة من هذه المادة من الراتب الشهري للموظف اعتباراً من تاريخ موافقة الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية على طلب الضم، وفي جميع الأحوال يجب استرداد مكافأة نهاية الخدمة دفعة واحدة إذا لم تجاوز قيمتها خمسين ألف درهم.
وجاء في المادة الرابعة تتولى دائرة المالية تسديد الاشتراكات المستحقة عن الموظفين المشمولين بأحكام هذا المرسوم إلى الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، على أن يصدر رئيس المجلس التنفيذي القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا المرسوم.
ويحل هذا المرسوم محل المرسوم رقم (5) لسنة 2007 بشأن تسديد الاشتراكات المستحقة عن ضم مدد الخدمة السابقة لموظفي حكومة دبي، ويلغى أي نص في أي تشريع آخر إلى المدى الذي يتعارض فيه وأحكام هذا المرسوم.
شكر مستحق
وجه جمال المري الشكر إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على هذه المكرمة التي أدت إلى إنهاء مشكلات ومعاناة قطاع من موظفي حكومة دبي عادت بالفائدة عليهم وعلى أسرهم.
كما شكر الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية وهيئات ودوائر حكومة دبي على حسن التعاون في تنفيذ ما ورد في المرسوم رقم 23 لسنة 2008 وشكر عمر الهاملي المحاسب في دائرة المالية على النشاط الكبير الذي بذله لتنفيذ المرسوم وتطبيقه على الفئة المستحقة.
مقترحان
تصحيح أوضاع المتقاعدين في الطريق
تم إعداد مقترحين لتصحيح أوضاع المتقاعدين «والورثة المستحقين لمعاش التقاعد» وهم نحو 415 موظفا يكلفون الحكومة نحو 7. 1 مليون درهم شهريا تصرف لهم كرواتب شهرية تتحملها الدوائر التي كانوا يعملون فيها قبل التقاعد.
ينص الاقتراح الأول على ضمهم إلى هيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية بحيث يستفيدون من قوانينها التي تنص على أن الحد الأدنى للمعاش الشهري للمستفيد 6 آلاف درهم.. والثاني أن يتم زيادة رواتبهم الشهرية والتي ستصرف إما من دوائرهم أو من الدائرة المالية مباشرة.
دبي - فريد وجدي
