كشفت لجنة التفتيش المكونة من منطقة العين التعليمية ومكتب التفتيش العمالي مخالفات غريبة من نوعها عندما وجدت سائق حافلة في إحدى المدارس هو نفسه مالك المدرسة أو المستثمر، ويقوم بمقابلة المعلمات مع العلم انه لا يملك شهادة إعدادية، ويدير كل صغيرة وكبيرة في المدرسة.

كما كشفت اللجنة العديد من المخالفات في احدى مدارس العين الخاصة منها ممارسة بعض طلاب المرحلة الابتدائية ظواهر مخلة بالآداب في دورات المياه التابعة للمدرسة بالإضافة إلى وجود أكثر من 15 مخالفا لقوانين العمل منهم خمس معلمات غير مرخصات «حاصلات على الشهادة الثانوية». وستستمر اللجنة بحملتها التي بدآتها مع بداية الاسبوع الحالي وكان يومها الثاني أمس بالشكل الذي يوفر المزيد من الانضباط في المؤسسات التعليمية وعدم مخالفة قوانين العمل وللحفاظ على حقوق العاملين فيها حتى لا تبادر أي جهة لاستغلال جهود العاملين في القطاع التعليمي.

واستمرت الحملة في يومها الأول ساعات عدة قام خلالها الفريقان بتفتيش كل صغيرة وكبيرة في المدرسة بداية من الالتقاء بالطلاب من المراحل كافة والتأكد من مستوياتهم الدراسية ومدى تحصيلهم العلمي، والمرور بالصفوف الدراسية للتأكد من نظافتها وتوافر الأنشطة الطلابية التي تساعد على التحصيل العلمي من خلال اللوحات الجدارية. والتقى الفريق بالمعلمات وسألهن حول ما إذا كن مرخصات من قبل قسم التعليم الخاص بمنطقة العين التعليمية وحول الرواتب اللاتي يتقاضينها، بالإضافة إلى مستوياتهن العلمية وهل تتوافق والمواد التي يدرسنها للطلاب بالإضافة إلى المعلمين،وانتقل الفريق واطلع على ساحات اللعب المخصصة للطلاب، بالإضافة إلى جداول الحصص اليومية، والأنشطة التي توفرها المدرسة، واستمع الفريق لشكوى وملاحظات المعلمين، وانتقل بعد ذلك للكشف على المقصف المدرسي والإطلاع على نوعية ومستوى الأغذية المقدمة للطلاب، ولم يغب عن فريق التفتيش التابع لمنطقة العين التعليمية زيارة دورات المياه للتأكد من مستوى النظافة فيها، وفوجئ بمستوى النظافة المتدني وغياب الصيانة الذي كان واضحا من خلال وضع الصنابير المكسرة ومراوح الشفط المعطلة وسخانات المياه الصدئة، وغلق دورتي مياه غير صالحتين للاستعمال.

وفوجئ فريق التفتيش بوجود 5 معلمات قدمن أوراقهن على اعتبار أنهن يحملن شهادة الثاني عشر، للموافقة على تدريبهن داخل المدرسة، في الوقت الذي يعملن كمعلمات ويقمن بتعليم الأطفال في المراحل التمهيدية، وقالت مالكة المدرسة أن عدم توفر المعلمين هو السبب في لجوئها لتشغيل طالبات غير مرخصات لتعليم الأطفال، واشتكت المعلمات من ضعف الرواتب الممنوحة لهن والتي لا تتجاوز 1200 درهم في الشهر كراتب مقطوع ما يتعارض وقوانين منطقة العين التعليمية حول معدل الرواتب الشهرية والذي ينص على أن لا يقل راتب المعلم عن 2000 درهم في الشهر الواحد،فيما لا تتعارض هذه العقود وأنظمة وقوانين العمل التابعة لمكتب التفتيش العمالي.

وبينما كان فريق منطقة العين التعليمية يتأكد من كافة التفاصيل التي تتعلق بالمناهج ومستويات الطلاب والمعلمين وتجهيز المباني وعمليات الإشراف والإدارة كان مفتش العمل يستعرض تراخيص عمل فريق العمل بالمدرسة، وبعد الإطلاع على كشوف الموظفين ورواتبهم وإجازاتهم وبيانات العاملين، فوجئ بالعديد من مخالفات قوانين العمل والإقامة، ومنها عدم تجديد تراخيص المزاولة للمدرسة،بالإضافة إلى وجود ما يزيد على 15 موظفا من معلمين وسائقي حافلات وموظفين إداريين لا تنطبق عليهم اللوائح والقوانين، وأبدى مفتش العمل استغرابه من سعي المدرسة على رغم من كونها مؤسسة تربوية إلى مخالفة القوانين بهذا الحجم الذي لا يليق والخدمات التي تقدمها على اعتبار أنها مؤسسة تربوية من الضروري أن تتقيد بالأنظمة واللوائح بمستوى أعلى من أي مؤسسة أخرى وعادت مالكة المدرسة لوضع العديد من التبريرات التي حملتها إلى العمل بشكل مخالف.

وفي محاولة من مالكة المدرسة تأكيد حرصها على تربية الطلاب ومتابعتهم أشارت إلى وجود طفل من جنسية عربية قام بالعديد من المخالفات منها المشاغبة في الحافلة المدرسية والخروج من المدرسة أثناء الدوام الرسمي وتقدم بعض أولياء الأمر بشكاوى ضده، ورفعها الأمر لمنطقة العين التعليمية لفصل الطالب، وبعد مقابلة الطفل وأثناء سؤاله عن الشكاوى ضده، فوجئ فريق التفتيش بالطفل يقودهم إلى ممارسات خطيرة يقوم بها هو وزميلان له وأخذ يخبرهم أن زملاءه يقومون بالكشف عن عورتهم داخل الصف، وبذكاء الموجه الذي قاده بالحوار إلى الاعتراف بممارسات مخلة بالآداب كان يمارسها هو وزميلاه داخل حمامات المدرسة، وأخذ الطالب يؤكد على أن العديد من الطلاب «مش مؤدبين» في إشارة منه إلى وجود العديد من التجاوزات شاهدها عند الطلاب الآخرين.

وأخذ أحد الطلاب يدلي باعترافات عدة منها خروجه من المدرسة إلى دكان قريب من المدرسة فيما يعرف طلابا آخرين يذهبون خلال اليوم الدراسي إلى مراكز تسوق بالعين،وأنه لم يكن يقصد السرقة عندما أخذ مبلغا ماليا بسيطا من حقيبة إحدى المعلمات هو وزميل له، لأنه أعاد المال إلى الحقيبة في وقت لاحق.

وسأل فريق التفتيش مالكة المدرسة التي تمنع قوانين التربية تواجدها خلال ساعات الدوام الرسمي، فأكدت على أنها قامت بالاتصال هاتفيا بولي أمر الطالب وطلبت منه مراجعة المدرسة لبحث المشكلة وإبلاغه ولكنه وعلى حد تعبيرها لم يبد أي اهتمام، وأخذت في إرباك واضح تؤكد على أن المشكلة بسيطة.

أولياء أمور

واستمعت «البيان» لعدد من أولياء ألأمور فأكدوا جميعا سعي المدرسة إلى الكسب المالي ووصفوا ذلك بأنها ظاهرة في معظم المدارس الخاصة التي تغلب الربح المادي على مخرجات التعليم.وقال أحدهم ولدى التعرض للضرب من معلمته في الصف بمسطرة حديدية وقمت على إثر ذلك وبعد استخراج تقرير طبي من المستشفى الذي أكد على كدمة على رأسه بفتح بلاغ بمركز الدعم الاجتماعي التابع للشرطة لمحاسبة المعلمة على ما أقدمت عليه من تصرف غير مقبول، وبسؤال مالكة المدرسة أشارت إلى أن المعلمة اعتذرت عن الدوام، وأكدت في الوقت ذاته على أن المعلمة لم تقدم على ضرب الطالب الذي أصيب عندما نزل إلى الأرض لالتقاط قلمه وعندما هم بالنهوض ضرب رأسه على الطاولة الأمر الذي تسبب في انتفاخ بسيط على رأسه.

وأكدت أم لطالبين في المدرسة سارعت لإعلام «مندوب البيان» حول معاناتها اليومية للحضور إلى المدرسة والوقوف على تعليم أبنائها الصفين الأول تمهيدي والأول ابتدائي وقالت منذ بداية العام الدراسي لم الحظ أي تقدم في مستوى الطفلين ما أضطرني للحضور بشكل يومي ومتابعة تعليمهما على حساب منزل وأطفال الآخرين.

وقالت ان الإهمال يبدو واضحا من معلمة الصف التي لا تعلم حتى اليوم بأن طفلي لم يصرف له المقرر المدرسي لأحد المواد، وقالت المشكلة ان المدرسة تحرص كل الحرص على استيفاء الرسوم المالية ولا تهتم في الوقت ذاته بمستوى الطلاب الأكاديمي للطلاب، حتى أن المدرسة لا علم لها عند غياب أي من طلابها. وبسؤال مالكة المدرسة أكدت أن مشكلة ضعف مستوى الطلاب يعود لكونهم يتكلمون بلغة غير لغة المعلمة الأمر الذي يشكل صعوبة في التحصيل ولكن مع مرور الوقت نجد أن الطالب قد تطور وخصوصا في الجانب اللغوي.

وأكد ولي أمر خمسة طلاب بذات المدرسة على أن أبنائه لوحظ عليهم أنهم يتعلمون أمورا تنافي الأخلاق في الوقت الذي كان من المفترض أن يتطور مستواهم العلمي، وقال انا أعمل واحدى بناتي لتوفير الرسوم المالية التي أرهقتني، ويهون على المشقة عندما أفكر أن أولادي سيتأهلون أكاديميا بالشكل الذي يمكنهم من تبوؤ مراكز علمية مناسبة.

وأضاف لي ولد في الصف العاشر تقدم لامتحان خمس مواد على المنهاج البريطاني وبعد أن دفعت الرسوم وهي 2500 درهم فوجئت بإخفاقه بالامتحان مع أني متأكد من مستواه الدراسي الذي يمكنه من اجتياز الامتحان وعندما راجعنا المدرسة رفضت مالكة المدرسة أن تطلعني على أوراق الامتحان، وفوجئت بعد فترة ليست بالبعيدة بالمدرسة تخطرني بضرورة أن أدفع رسوم الامتحان للصف الحادي عشر، هنا سؤال كيف لي أن أدفع للمرحلة التي تليها بدون اجتياز المرحلة السابقة.

وأكد ولي الأمر على أن المدرسة تسعى للكسب المادي بدون أي اعتبارات إنسانية أو أخلاقية، الطلاب هم من يدفعون الثمن من أخلاقياتهم ومبادئهم التي من المفترض أن تحرص إدارة المدرسة على توافرها لدى الطلاب قبل التعليم، لأن ما نسمعه من ممارسات غير أخلاقية من الأبناء تؤكد على أن ما يحدث لا يمكن غض النظر عنه.

وسجلت لجنة تفتيش المدارس الخاصة خلال حملتها على المدارس الخاصة صباح أمس العديد من المخالفات والتي وصفتها اللجنة بالبسيطة مقارنة بالمدارس السابقة من خلال الاطلاع على سير العمل في مدرستين يتجاوز عدد الطلاب في الأولى 510 طلاب فيما يصل في الثانية إلى 1600 طالب.

واستغربت لجنة التفتيش واطلعت اللجنة خلال التفتيش على كشوف المعلمين ومستويات الطلاب التي كان واضحا تدنيها في بعض المواد، كمادة الكمبيوتر التي لم تصرف لهم الكتب الخاصة بها إلى اليوم.

وفحصت اللجنة دورات المياه ومقاصف المدرسة والملاعب التي كانت كلها ترابية والإهمال واضح فيها ويمثل خطورة على الأطفال من خلال وجود شجرة داخل الساحة وعدم وجود ملاعب مخصصة للعب الأطفال.

وفحصت لجنة مكتب تفتيش العمل كشوف الرواتب والإجازات للعاملين بالمدرسة ووجدت مخالفة لقوانين الإجازات والخصومات المقررة على العاملين وطرق ترتيب الملفات الخاصة بكل عامل في المدرسة،وسعت لجنة منطقة العين التعليمية إلى قياس مستويات الطلاب العلمية.

وشهدت اللجنة في المدرسة الأولى مخالفات تمثلت في عدم وجود ملاعب رياضية للأطفال ووجود بوابات بين البنين والبنات بالإضافة إلى لعب الأطفال تحت أشعة الشمس المباشرة، بالإضافة إلى وجود تشققات في جدران المدرسة مع نقص الصيانة في بعض دورات المياه وأماكن الشرب المخصصة للطلاب.

وأكد سلطان علي الساعدي من مكتب التفتيش العمالي على تنسيق بين منطقة العين التعليمية ومكتب العمل بالعين تتمثل في الفترة ما بين ترخيص الموظف وحصوله على بطاقة العمل وفترة التقدم للحصول على رخصة التدريس من منطقة العين التعليمية وقال نبحث حاليا وضع فترة زمنية محددة للانتهاء من هذا الإجراء كي لا يحدث تضارب بين الحصول على الترخيص من إحدى الجهتين وحتى لا يكون عدم الحصول على ترخيص التربية عذر لمخالفة قوانين العمل.

حافلة صغيرة تستخدم لنقل قرابة 30 طالبا

استخدمت مدرسة خاصة بالعين حافلة ميكروباص متوسطة لنقل قرابة 30 طالبا من وإلى المدرسة بحجة وقوع عطل في الحافلة الكبيرة المخصصة لنقلهم.

وأكد مالك المدرسة على أن الحافلة التي نقل بها الأطفال غير مخصصة لهم، وان هذا التجاوز تم بدون علم الإدارة بعد أن فضل السائق استخدام الحافلة الصغيرة لسهولة حركتها وإمكانية الانتهاء من المشوار اليومي بشكل عاجل بغض النظر عن أي اعتبارات أخرى.

وشوهدت الحافلة اثناء اليوم الدراسي وهي مزدحمة بالطلاب وبدون مشرف على الحافلة للحفاظ على النظام فيها ومنع الأطفال من الحركة التي قد تؤدي إلى إصابتهم، وفي الوقت ذاته عاد مالك المدرسة للتأكيد على أنه يتابع سير الحافلات يوميا وبنفسه من خلال السير خلفها في الخطوط المقررة لها، وقال نحن نملك ثلاث حافلات كبيرة واثنتين متوسطات وضعن للاحتياط في حال عطل اي من الحافلات التي تعمل.

ومن جهته شدد المقدم محمد إبراهيم العامري رئيس قسم الطوارئ والسلامة العامة بالعين على ضرورة الحرص على سلامة الأطفال خلال نقلهم من وإلى بيوتهم، وعدم تعريض سلامتهم للخطر، مشيرا إلى أن حوادث وقعت في فترات سابقة لحافلات مدرسية وكان عدم الحرص والإهمال داخل الحافلة وفي ترتيب المقاعد سبب لإصابة البعض منهم بإصابات بالغة مند تعرضهم لحوادث تصادم بسيطة.

وأضاف العامري مستشهدا بحادث وقع لحافلة مدرسية وكان الحادث يعتبر من الدرجة البسيطة عندما اصطدمت الحافلة بصهريج لنقل المياه بشارع فرع تسبب في إصابة 23 طفلا بإصابات مختلفة، كانت أحدها خطيرة للأطفال الذين كانوا يجلسون في مقدمة الحافلة.

ودعا العامري الجهات ذات الاختصاص ضرورة فرض مزيد من الرقابة على الحافلات المدرسية حفاظا على سلامة الأطفال ومنعا لوقوع أي حادث لا قدر الله، وخصوصا صغار السن أو طلاب المراحل الابتدائية.

مفاجأة

اختلاط في صفوف العاشر

استغرب فريق التفتيش من اختلاط الصفوف في المرحلة العاشرة في،اإحدى المدارس عندما فوجئوا بطالبات في صفوف الطلاب وعللت مالكة المدرسة ذلك بأنه يقتصر على مادة التجارة على اعتبار أن المدرسة تقدم المنهاج البريطاني، بعد أن كانت تقدم المنهاج الباكستاني إلى عام 2005، وفي الوقت الذي أكدت فيه الطالبات على عدم توفر المعلمين لمواد التجارة والانجليزي والكمبيوتر والعلاقات، أكدن على الإهمال الواضح من إدارة المدرسة التي تسعى إلى تحقيق أهداف مادية بحته بدون الالتفات إلى نوعية المادة العلمية التي تقدم للطلاب ومستويات تحصيلهم العلمي.

العين ـ سليم المستكا