كشف حمد تريم الشامسي مدير منطقة عجمان الطبية عن أن مستشفى النساء والولادة والأطفال الجديد سيتم إنجازه ودخوله إلى الخدمة مطلع مارس المقبل وذلك بتكلفة 240 مليون درهم وسعة 170 سريرا.

وقال إنه تم كذلك إنجاز مشروع مقر الطب الوقائي والصحة المدرسية الجديد في منطقة الجرف بتكلفة 30 مليون درهم ومن المتوقع افتتاحه مطلع العام المقبل.وأكد الشامسي على أهمية زيادة المشاريع الطبية في الإمارة بهدف مواكبة الزيادة السكانية والطفرة العمرانية التي تشهدها عجمان، وأعلن في حوار أجرته معه «البيان» عن إنشاء 5 مراكز صحية جديد في كل من الراشدية، والزهراء، والمويهات، والحميدية، والجرف وذلك بتكلفة 60 مليون درهم.

وذكر بأنه تم توفير أحدث الأجهزة الطبية بمكرمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله،بتكلفة 20 مليون درهم، إضافة إلى افتتاح قسم لعلاج مرضى الكلى وتوفير أحدث الأجهزة الخاصة بغسل الكلى والكبد.

كما كشف مدير طبية عجمان عن وجود نقص في الكوادر الطبية والتمريضية بنسبة 30% في مستشفى الشيخ خليفة، مؤكداً بأن المستشفى يواجه ضغطا كبيرا حيث يستقبل يومياً ألف مريض. وحول الرقابة على القطاع الطبي الخاص في الإمارة كشف عن قيام المنطقة بإغلاق 12 عيادة طبية خاصة وإلغاء تراخيص 29 طبيبا لعدم التزامهم بالاشتراطات الخاصة بمزاولة المهنة كما تم إغلاق صيدليتين خلال نفس الفترة. وطالب الشامسي بضرورة إيجاد نظم وتشريعات لإحكام الرقابة على القطاع الخاص وطالب بضرورة إنشاء هيئة عامة تشرف على شركات التأمين الصحي وعدم ترك الحبل على الغارب لشركات التأمين الصحي والتلاعب بحياة الناس لجني الأرباح. وفيما يلي نص الحوار.

ما هي أبرز مشاريع منطقة عجمان الطبية للعام الحالي والمستقبلية؟

المشاريع كثيرة وهنالك خطط لتنفيذ مشاريع مستقبلية وأهم المشاريع حالياً تحت الإنشاء مشروع مستشفى النساء والولادة والأطفال وذلك بتكلفة 240 مليون درهم وهو عبارة عن مبنى أرضي وطابق واحد ويتسع إلى 170 سريرا وصمم بأحدث المواصفات العالمية ومن المتوقع إنجازه في مطلع مارس المقبل وهو مجهز بأحدث الأجهزة الطبية وبه عناية مركزة للأطفال وكذلك للنساء والولادة إضافة إلى قسم حوادث يعمل على مدار أربع وعشرين ساعة.

والمستشفى الجديد يكمل الخدمات التي تقدمها مستشفى الشيخ خليفة ويضاعف السعة من الأسرة ويرتفع عدد الأسرة من 210 أسرة إلى 380 سريرا ويأتي إنجازه بهدف مواكبة الطفرة العمرانية والزيادة السكانية ولتخفيف الضغط على مستشفى الشيخ خليفة.

كما تتسلم المنطقة المبنى الجديد لإدارة الطب الوقائي والصحة المدرسية نهاية العام الحالي وتم إنشاؤه بتكلفة 30 مليون درهم، كما يتم إنجاز مشروع مركز طب الأسنان الجديد في منطقة الجرف في مطلع أبريل المقبل وبتكلفة 20 مليون درهم وإحلال مركز صحي المدينة وإنشاء مركز جديد في منطقة الراشدية بتكلفة 20مليون درهم، كما تم إنجاز مركز علاج مرضى السكري بتكلفة 20 مليون درهم ومن المتوقع أن يعمل مطلع العام المقبل وتم رفع تقرير كامل لوزارة الصحة لتوفير الكادر الطبي لإدارة المركز وتقديم خدمات للمرضي.

ما هي الحلول التي وضعت لتخفيف الضغط عن قسم الحوادث بمستشفى الشيخ خليفة؟

أولاً تم دراسة الوضع الحالي كما أن افتتاح مستشفى النساء والولادة والأطفال سوف يساهم بتخفيف الضغط بنسبة 25% حيث يتم تحويل كل الحالات الخاصة بالنساء والولادة والأطفال إلى المستشفى الجديد.

كما تم وضع خطة لزيادة الكادر الطبي حيث يعمل حالياً 9 أطباء وسوف يتم زيادة العدد إلى 14 طبيبا حيث يعمل في كل وردية طبيبان، وافتتاح عيادتين في قسم الحوادث وهما للجراحة والعظام وكذلك زيادة الكادر التمريضي في قسم الحوادث كما يتم إنشاء مركز للطوارئ جديد في بداية العام المقبل ويضم 50 سريراً.

هل فعلا يعاني مستشفى الشيخ خليفة من نقص الكادر الطبي أو التمريضي؟

حالياً الضغط الحاصل كبير جداً وبمستويات غير متوقعة ونحن لدينا مرضي من كافة الإمارات وبما في ذلك مرضي من بعض دول مجلس التعاون الخليجي وجاءت هذه الزيادة بسبب استقطاب المنطقة الطبية للأطباء الزائرين أصحاب الكفاءة العالية ولهذا الأمر تم وضع خطة لتوسعة المستشفى خلال العامين المقبلين لرفع الأسرة في الإمارة من 380 سريرا إلى 500 سرير واعتقد أن تنفيذ هذه الخطة يقلل الضغط على المستشفى والآن يوجد نقص في الكوادر الطبية بنسبة 30%.

كما لا يوجد اليوم سرير واحد خالي في المستشفى، ونأمل أن يتم استكمال الكادر الخاص لتوسعة قسم العظام ليصل إلى 40 سريرا واليوم به 20 سريرا وكذلك قسم كامل للباطنية والجراحة، كما أن توجيهات معالي وزير الصحة حميد القطامي بضرورة وضع تصور متكامل لكافة الاحتياجات للمستشفيات على أساس تغطية العجز قبل نهاية العام الحالي،.

وتم رفع التصور إلى وزارة الصحة وبدأت الآن عملية التعيين حيث تم تعيين 32 ممرضة ويجري حالياً تعيين الأطباء وتقوم لجنة بإجراء مقابلات مع الأطباء الجدد ويعمل الآن بمستشفى الشيخ خليفة 90 طبيباً وقبل نهاية العام الحالي سوف يصل عدد الأطباء العاملين بالمستشفى إلى 130 طبيباً إضافة إلى زيادة الكادر الطبي والفني.

ما هي الخطط والبرامج التي وضعت من اجل تطوير خدمات مستشفى الشيخ خليفة؟

مستشفى الشيخ خليفة بعجمان ولله الحمد يعتبر من المستشفيات المكتملة من ناحية التجهيزات والخبرات على مستوى المنطقة ولدينا أحدث أنواع الأجهزة الطبية على مستوى الشرق الأوسط وبما فيها جهاز الرنين المغنطيسي من أحدث الأجهزة وكل التطور الذي يحدث للمستشفى يأتي بفضل دعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.

والذي تكرم بتوفير مبلغ 20مليون درهم لشراء أجهزة ومعدات طبية حديثة باعتبارها هي إحدى ركائز تطوير الخدمات الطبية ويأتي بعد ذلك العنصر البشري وفعلاً تم تدريبهم على هذه الأجهزة الحديثة .

كما تم اختيار كفاءات للعمل في قسم الأشعة الذي تحول إلى قسم رقمي، كما أن افتتاح قسم علاج مرضي الكلى خفف معاناة المرضي في الإمارة الذين كانوا يتنقلون ما بين مستشفيات الدولة الأخرى لإجراء غسل الكلى ويستقبل قسم الكلى يومياً 12 مريضا وأسبوعياً يصل العدد أحياناً إلى 80 مريضا بحاجة لغسل الكلى.

وتم تعيين استشاري وأخصائي أمراض كلى وجاري الآن إجراءات تعين طبيب ممارس لكلى يكمل الكادر في القسم الجديد، وأصبح المستشفى الآن يصدر البطاقات الصحية للمرضي ويقوم بتجديدها دون الحاجة إلى الذهاب إلى مركز المدينة لكي يجدد البطاقة الصحة وذلك بهدف تخفيف معاناة المرض وتقديم أفضل الخدمات الطبية.

ماذا عن المراكز الصحية .. هل هناك نية لافتتاح مراكز جديدة ؟

نعم لدينا خطة لإنشاء 5 مراكز صحية جديدة في كل من الجرف، والحميدية، والزهراء، والمويهات، والراشدية ذلك بتكلفة 60 مليون درهم كما سيتم إنشاء مركز صحي في المناطق الصناعية لفحص العمالة بتكلفة 22 مليون درهم.

ما هي الأجهزة والمعدات الطبية الحديثة التي وفرت خلال العام الحالي لخدمة المرضى بمستشفى الشيخ خليفة؟

الأجهزة الطبية التي وفرت خلال العام الحالي هي جهاز الرنين المغنطيسي والتصوير الطبقي الأحدث من نوعه لتشخيص الجلطات القلبية وجهاز أشعة وجهازين (إيكو) و3 أجهزة تصوير تلفزيوني بأربع أبعاد وهو جهاز خاص لفحص الأورام السرطانية كما تم استحداث معمل خاص لتحليل الأورام السرطانية .

كم بلغ عدد مراجعي مستشفى الشيخ خليفة خلال العام الماضي؟

بلغ عدد المرضي الذين راجعوا المستشفى خلال العام الماضي 104 ألاف مريض ويومياً يستقبل المستشفى ألف مريض في العيادات الخارجية والحوادث.

بعض المرضى يشتكون من تأخر مواعيد العيادات والجلوس لفترات طويلة؟

في بعض الفترات يحدث التأخير ونحن نطلب من المراجعين التعاون والالتزام بالمواعيد المحددة وان هذا الأمر يسهل للطبيب تقديم الخدمة للجميع فالمشكلة تحصل بان المريض يعطى ميعادا الساعة الحادية عشر صباحاً ويأتي عند الساعة السابعة صباحاً والثامنة أحياناً قبل حضور الطبيب إلى العيادة .

وفي ذلك الوقت يكون الطبيب لديه جولة داخلية لمعاينة المرضى النائمين في المستشفى ويبدأ العمل عند الساعة التاسعة في العيادة، ونحن نحرص دائماً ونؤكد على الأطباء بضرورة مراعاة ظروف المرضى وأصحاب الاحتياجات الخاصة وكبار السن وإعطاؤهم الأولية في الدخول. وسوف نقوم بعمل استبيان للمراجعين لمعرفة مدى رضاهم عن الخدمات بغرض نيل رضا جميع المراجعين.

ما هي أبرز برامج التعليم الطبي المستمر في منطقة عجمان؟

لدينا لجنة مسؤولة برئاسة الدكتور فاضل الدوري وهي تشرف على تدريب طلبة كليات الطب ومنهم أطباء الامتياز وكذلك الصيدلة وتدريب الممرضين وطلبة المختبرات من جامعتي الشارقة وعجمان والإمارات، وبلغ عدد الطلبة الذين تم تدريبهم خلال العام الماضي 50 طالباً كما تم إنشاء قاعة تدريب تسع إلى 100طالب.

وما هي أنشطة وبرامج المنطقة الطبية في سبيل تعزيز برامج التثقيف الصحي؟

لدينا أنشطة عديدة ومؤخراً شاركنا في فعاليات «رمضان عجمان» بعمل خيمة لفحص نسبة السكر وارتفاع ضغط الدم للجمهور وعمل محاضرات توعية وتقوم مراكز الصحة بعمل ندوات وورش عمل خاصة بنشر التثقيف الصحي كما نتعاون مع منطقة عجمان الطبية لتنظيم محاضرات تثقيف صحي للطلبة والطالبات، كما تقوم المنطقة بتنظيم دورات الإسعافات الأولية للعاملون بالشرطة والدفاع المدني، كما يقوم قسم التغذية بتنظيم العديد من الأنشطة الخاصة باختيار نوعية الغذاء الصحي السليم من خلال المحاضرات والندوات لربات البيوت.

يتساءل أولياء الأمور حول الوجبات الغذائية التي تتوفر في المقاصف المدرسية إلى أي مدى تمد الطالب بحاجته الغذائية؟

توجد دراسة مشتركة ما بين وزارة الصحة والتربية والتعليم في هذا الخصوص ونحن في عجمان على أهبة الاستعداد للتعاون مع المنطقة الطبية من خلال قسم التغذية لمدهم بالمعلومات الكافية الخاصة بتوفير الغذاء المناسب لطلبة المدارس إضافة إلى مكافحة السمنة بين الطلاب.

هنالك تباين في أسعار الأدوية من صيدلية إلى أخرى يا ترى ما هي الأسباب؟

قانون وزارة الصحة ألزم كافة الصيدليات ببيع الأدوية بسعر موحد وإن حصل خلاف ذلك يعتبر مخالفة ونحن نشدد بضرورة التزام كافة الصيدليات بالنظم والقوانين الصادرة من وزارة الصحة.

كثرت في الآونة الأخيرة الأخطاء الطبية التي راح ضحيتها العديد من الأشخاص في رأيك كيف يمكن مواجهة هذا الأمر؟

أعتقد بأن نسبة الأخطاء الطبية في الإمارات مقارنة بالدول الأخرى قليلة، وليس هنالك طبيب يتعمد فعل الخطأ ولكن هنالك إهمال وسلبيات تحدث أحياناً من الأطباء والقانون كفيل بهذا الأمر.

كيف ترى أداء القطاع الطبي الخاص؟

يجب تكاتف الجهود بين هيئات الصحة والوزارة لوضع آلية مشتركة لإحكام الرقابة على عمل القطاع الخاص وذلك بمبدأ المشاركة، ولا يتحول العلاج إلى كسب مادي بالمتاجرة في صحة الناس، كما أن هنالك الكثير من السلبيات توجد في القطاع الخاص بعدم الاهتمام بتدريب الأطباء والانتظام في عملية التعليم الطبي المستمر.

طهل لشركات التأمين الصحي دور في الوضع الراهن في القطاع الطبي الخاص؟

دورها محدود في الدولة ويجب أن يكون هنالك هيئة حكومية تشرف على عمل شركات التأمين الصحي والرقابة على أداء هذه الشركات وعدم ترك الحبل على الغارب لدى أصحاب شركات التأمين الصحي.

إغلاق 8 عيادات خاصة وإلغاء لـ 29 طبيبا

قبل الرقابة لا بد أن يكون هنالك تعاون ما بين القطاع العام والخاص بضرورة تقديم أفضل الخدمات الطبية للجمهور وقمنا قبل عامين بإعادة هيكلة العيادات الخاصة وعمل حملة أسفرت عن وجود العديد من الأخطاء والمخالفات وتم إغلاق 8 عيادات خاصة خلال العام الماضي وأربع عيادات خلال العام الحالي وإلغاء ترخيص 29 طبيباً مخالفون لاشتراطات مزاولة مهنة الطب.

إضافة 12 جهازا جديدا للأطفال الخدج

قال حمد تريم الشامسي إنه تم توفير جهاز لغسل الكبد في مستشفى خليفة وإضافة 12 جهازا خاصا بالأطفال الخدج كما تم توفير جهاز خاص بفحص الركبة وجهاز مناظير حديث، كما تبرع صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان بتوفير جهاز خاص لتصوير العمود الفقري والركبة بتكلفة 5,1 مليون درهم، ونحن الآن بصدد افتتاح عيادة خاصة للطب الرياضي بالمستشفى العام المقبل بالتعاون مع الدكتور فريد مان وتكون تحت إشراف الدكتور وجيه السيسي، كما سيتم زيادة عدد أجهزة غسل الكلى من 7 أجهزة إلى 12 جهازا.

حوار: أسامة أحمد