كشف سلطان بن راشد الخرجي مدير منطقة أم القيوين الطبية عن أن التكلفة الإجمالية للمشروعات الصحية الجديدة التي تسلم خلال هذا العام والعام المقبل في أم القيوين تبلغ 644 مليون درهم، منها مشروع مستشفى أم القيوين بمنطقة السلمة الجديد الذي رصدت له ميزانية 600 مليون درهم.

وقال في حوار أجرته معه «البيان» إن من بين المشاريع الأخرى مشروع مجمع الطب الوقائي والأمومة والطفولة والصحة المدرسية وتبلغ تكلفتها مجتمعة 27مليون درهم، إضافة إلى مركز فلج المعلا بكلفة مالية قدرها 17 مليون درهم، مبيناً أن مستشفى أم القيوين الحالي وبعض المراكز الصحية في الإمارة تواجه نقصاً في الكادر الطبي والتمريضي نتيجة للزيادة السكانية التي طرأت خلال العامين الماضيين، وأن عدد الأطباء في المستشفى الحالي 66 طبيباً والممرضين 154 ممرضاً. وأشار إلى أنه لسد ذلك النقص جارٍ تعيين 53 طبيباً و137 من الكادر التمريضي منهم 85 للمستشفى إضافة إلى تعيين عدد من الفنيين في مختلف الأقسام، وتالياً نص الحوار مع سلطان بن راشد الخرجي.

ما المشاريع الطبية الجديدة التي سوف تدخل الخدمة خلال العام الحالي أو التي سوف تنفذ العام المقبل وما كلفتها الإجمالية؟

هناك مشاريع طبية عديدة ستدخل الخدمة العام المقبل منها مستشفى أم القيوين الجديد في منطقة السلمة على شارع الاتحاد والعمل جارٍ فيه، حيث وصلت نسبة الإنشاء 15%.

وقد تم ترسيته على شركة سعودية وتكلفته الإجمالية تبلغ 600 مليون درهم وبطاقة استيعابية تبلغ 200 سرير قابلة للزيادة متى دعت الحاجة إلى ذلك، مبيناً إنه روعي فيه المساحة الكبيرة لعمل إي إضافات مستقبلاً، ومن المشاريع الطبيبة الجديدة كذلك التي سوف تدخل الخدمة هذا العام مجمع الطب الوقائي والأمومة والطفولة والصحة المدرسية التي بلغت تكلفتها الإجمالية 27 مليون درهم، وهذه المجمعات الطبية سوف تخدم شريحة كبيرة من جمهور المراجعين.

إضافة إلى مركز فلج المعلا الصحي الذي سيتم استلامه الشهر المقبل وهو بكلفه إجمالية قدرها 17 مليون درهم. ومن المشاريع التي سيتم تنفيذها مركز طب الأسنان الجديد بالقرب من مركز الخزان الصحي.

وأشير هنا إلى أن المبنى الحالي للمنطقة الطبية عبارة عن مبنى مؤجر وكذلك مركز طب الأسنان وسيتم إحلالهما بآخرين حديثين يلبيان الطموح، خاصة أنه تم تحديد الأرض ومساحتها بالنسبة للمبنى الجديد للمنطقة الطبية، أما مركز طب الأسنان فستكون مناقصته قريباً.

كم عدد الأطباء والكادر التمريضي في مستشفى أم القيوين؟ وهل يتوافق عددهم مع الزيادة السكانية التي طرأت في الإمارة؟

يوجد نقص في عدد الأطباء العاملين في مستشفى أم القيوين والمراكز الطبية التابعة للمنطقة وكذلك الكادر التمريضي، ويرجع ذلك نتيجة للزيادة التي طرأت خلال العامين الماضيين في أم القيوين وخاصة من العمالة الوافدة التي لا تراجع المستشفى كثيراً لأن معظمها تملك تأميناً صحياً.

مضيفاً أنه لسد النقص الحاصل الآن جارٍ تعيين 53 طبيباً و137 من الكادر التمريضي منهم 85 لمستشفى أم القيوين وما تبقى موزع على المراكز الصحية الأخرى، إضافة إلى تعيين عدد من الفنيين في مختلف الإدارات علماً بأن المستشفى الحالي يعمل به 66 طبيباً.

المستشفى الحالي.. هل يقدم الخدمات التي ترضي جمهور المتعاملين أسوة بمستشفيات الدولة؟

يعد مستشفى أم القيوين المستشفى الوحيد في الإمارة ولا يوجد مستشفيات خاصة أسوة بالإمارات المجاورة لتخفيف الضغط عليه باستقبال الحالات المرضية المتزايدة، ولكن المستشفى الحالي ورغم النهضة الشاملة التي تشهدها الإمارة بتوافد عدد كبير من الوافدين إلا أنه يقوم بدوره على أكمل وجه حيث تبلغ الطاقة الاستيعابية له 185 سريراً وعند الضرورة تصل إلى 200 سرير.

والمستشفى الحالي يقدم الخدمات العلاجية للمواطنين والمقيمين بصورة، طيبة حيث توجد تخصصات وأقسام كثيرة فيه مزودة بأحدث التقنيات منها قسم الكلى والقلب وكذلك قسم الأعصاب وجراحة المخ الذي في إمكانه إنقاذ أي حالة إلى أن تحول إلى جهة ذات اختصاص.

5 مراكز للرعاية الأولية

في ظل النهضة التي تشهدها الإمارة في كافة الميادين خاصة الزيادة السكانية، ما هي التدابير التي تم وضعها لاستقبال ذلك الكم من المراجعين؟

تشهد إمارة أم القيوين نهضة وهذا بطبيعة الحال امتداد للنهضة التي تشهدها كل إمارات الدولة خاصة أن الإمارة قد شهدت خلال الثلاث سنوات الأخيرة توافد عدد كبير من الوافدين، الأمر الذي يتطلب وضع الخطط المستقبلية من أجل توفير وتقديم العلاج لكل الشرائح.

ويوجد في الإمارة خمسة مراكز للرعاية الأولية وهي حديثة ومجهزة بأحدث الوسائل العلاجية من أجهزة ومختبرات وأشعة، وتلك المراكز تخفف الضغط عن المستشفى المركزي لأن فيها مختبرات تعطي نتيجة فورية وتقدم الفحص السريع الذي يساعد الطبيب على تشخيص الحالة.

هل أنتم راضون عن الخدمات الطبية التي تقدم في الإمارة؟

مستشفى أم القيوين حصل على (الايزو) مرتين وهذا دليل على جودة الخدمات التي تقدم من ناحية المواعيد والنظافة والكوادر الطبية المتواجدة.

وأنه من خلال الإمكانات المتاحة نحن راضون عن الخدمات الطبية التي تقدم، وحسب الخطة الاستراتيجية التي وضعتها وزارة الصحة وما سيتم توفيره من كادر طبي وتمريضي وبعد توجيهات معالي حميد القطامي وزير الصحة لدينا الآن في مستشفيات وزارة الصحة بنية تحتية قوية مدعومة بأحدث الأجهزة والمعدات الطبية على مستوى العالم وباستكمال احتياجات المستشفيات من الكادر الطبي والفني والتمريضي والإداري لا شك أنه ستكون هناك نقلة نوعية كبيرة في تقديم الخدمات الصحية للوصول إلى رضا المتعاملين والمراجعين لمستشفيات وزارة الصحة بشكل عام ومستشفى أم القيوين بشكل خاص وهذا يعد من أهم أولويات وزارة الصحة.

مركز طب الأسنان في أم القيوين هل هناك نية لإحلاله واستبداله بآخر حديث؟

المركز الحالي لطب الأسنان عبارة عن مبنى كبير مؤجر وهو يقوم بدوره بصورة كاملة من حيث العلاج المقدم للمرضى من تركيب وتقويم للأسنان، ويوجد به أطباء متخصصون وأن هناك نية لإحلال المبنى الحالي بآخر حديث يلبي الطموحات ويواكب المتغيرات من حولنا وستكون مناقصته قريباً.

9 ملايين للأجهزة الحديثة

هل تحدثنا عن أحدث الأجهزة التي زود بها المستشفى؟

تم تحديث كثير من الأجهزة وإضافة أجهزة أخرى دقيقة بتكلفة إجمالية قدرها 9ملايين درهم منها جهاز حديث للأشعة وهو مكرمة من سمو الشيخ سعود بن راشد المعلا ولي عهد أم القيوين، وهذا الجهاز يغني عن قسطرة القلب أو أي شرايين أخرى، حيث بدأ العمل به منذ عدة أشهر وتكلفته الإجمالية بلغت 5 ملايين درهم إضافة إلى معدات والتقنية الحديثة التي دخلت هذا العام.

ماذا عن الرقابة الدوائية على الصيدليات في أم القيوين؟

الرقابة المركزية على أسعار الأدوية التي تبيعها الصيدليات موجودة وتقوم بها وزارة الصحة فرع التراخيص الطبية حيث تم تشكيل لجنة تقوم بهذا الدور، أما في أم القيوين فهناك تعاون بين المنطقة الطبية ودائرة التنمية الاقتصادية في الإمارة يتمثل في الزيارات المتكررة من أجل الرقابة على أسعار الأدوية وضبطها وصلاحية انتهائها.

العيادات والمراكز الطبية الخاصة ما مدى متابعة المنطقة لها؟

هناك إدارة خاصة بالمنطقة الطبية تقوم بمتابعة هذه العيادات والمراكز الطبية وتلقي الشكاوى، كما تقوم المنطقة بزيارات مفاجئة بالتنسيق مع وزارة الصحة وأعتقد أن هناك تعاوناً جيداً وعلاقة متميزة بين الإدارات والعيادات والمراكز الطبية الخاصة في تحقيق الشروط المطلوبة من ناحية الجودة وقوانين وقرارات وزارة الصحة وفي طريقة التعامل مع المرضى.

ما عدد الحالات التي استقبلها المستشفى منذ بداية العام الحالي؟

استقبل قسم الطوارئ منذ بداية العام وإلى الآن أكثر من 113 ألفاً و309 مترددين على أقسام المستشفى المختلفة منهم 4444 حجزوا لتلقي العلاجات وأن معظم الحالات التي وردت إلى قسم الطوارئ تمثلت في حوادث السيارات والغرق والحريق وأن إدارة المستشفى قامت بتوفير كل المقومات الأساسية المقدمة للجمهور في قسم الطوارئ، حيث تم تخصيص كادر طبي وفريق عمل من الممرضين والممرضات إضافة إلى توفير العدد الكافي من الأسرة والأجهزة.

تقنية متطورة في جهاز الفحص الطبقي المحوري

أكد الدكتور أدهم أبو زيد من مستشفى أم القيوين أن جهاز الفحص الطبقي المحوري متعدد المجسات يعد من أحدث الأجهزة الطبية التي تحوي تقنية عالية حيث يبلغ عدد مجساته64 مجساً وهذا يعني أنه في كل دورة للجهاز والتي تتم في أقل من نصف ثانية يتم الحصول على 64 مقطعاً متتالياً من العضو الذي يتم فحصه.

وأضاف ان تطبيقات هذا الجهاز تشمل الفحص المحوري لجميع أجزاء الجسم من الرأس إلى القدم وما يميزه عن الأجهزة السابقة في هذا المجال هو الدراسة ثلاثية المراحل للأعضاء خاصة عند فحص الأورام، حيث يتم فحص الجزء بعد الحقن الأوتوماتيكي للصبغة بواسطة حاقن آلي خلال ثلاث مراحل وهي المرحلة الشريانية ومرحلة الشعيرات الدموية والمرحلة الوريدية بما يساعد وبدرجة عالية في تشخيص وتقويم الإصابات المختلفة ودرجة انتشار الأورام.

وكذلك فحص الشرايين والأوردة في أجزاء الجسم المختلفة أيضاً من الرأس إلى القدم، حيث انه بواسطة الحقن الآلي للصبغة عن طريق الوريد يمكن تصوير الشرايين والأوردة في أجزاء الجسم المختلفة بما في ذلك المخ.

46.2

بين التقرير الإحصائي السنوي العام الماضي أن معدل إشغال الأسرة في مستشفى أم القيوين وصل إلى 2, 46% خلال العام الماضي كما بلغ معدل دوران السرير (6 ,33) شخصاً، وكذلك وصل عدد المعالجين داخل المستشفى إلى 5954 مريضاً داخلياً بمتوسط 17 حالة دخول في اليوم و496 حالة دخول شهرياً.

كما بلغ متوسط مدة الإقامة لكل مريض 5 أيام تقريباً، وأن المستشفى قدم خدمات متخصصة من خلال عيادات الاستشاريين والأخصائيين في مختلف التخصصات، فقد قام بعلاج حوالي 13616 متردداً وجديداً بمتوسط شهري 357 مريضاً.

حوار: عصام الدين عوض