استبعدت مؤسسة «مورجان ستانلي» المالية العالمية في تقرير أصدرته أمس تعرض الاقتصاد الإماراتي لأية صدمة خارجية محسوسة في ظل الأزمة المالية العالمية الحالية، وقال إن الأداء الاقتصادي للدولة ظل يسجل مستويات عالية وأن المستقبل عموماً يدعو للتفاؤل. وأضاف أن الموقف المالي للدولة قوي جدا وتوقع أن يظل كذلك وأن تحقق الإمارات فائضا على المدى المتوسط. وقال التقرير إن السيولة والائتمان في السوق ينموان بسرعة.

وقال التقرير إن بنوك الإمارات لا تزال تسجل أرباحا وهي في وضع مالي جيد عموما برغم المشكلات التي يشهدها الاقتصاد العالمي بسبب أزمة الائتمان التي ضربت الولايات المتحدة والدول الغربية. ورأى التقرير أن الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة والتي استهدفت تحقيق المزيد من الشفافية في أوساط الشركات سيكون لها فوائد بعيدة المدى. ووفقاً للتقرير فإن سياسة ربط العملة المحلية بالدولار لا تزال تخدم اقتصاد البلاد بشكل جيد. وأعرب التقرير عن تفاؤله بالمستقبل الاقتصادي في الإمارات، وقال إن القطاع العقاري في أبوظبي مستقر، كما أشار إلى أن تدخل الحكومة لدعم البنوك المحلية جاء في الوقت المناسب. وأوصى التقرير بشراء أسهم الشركات العقارية في أبوظبي خاصة الدار. وقال التقرير إنه متفائل بشأن القطاع العقاري في أبوظبي والإمارات عموما وإن النظرة التشاؤمية السابقة للقطاع العقاري في أبوظبي لم تكن دقيقة. وقال البنك إن أسهم شركة الدار العقارية تباع حاليا بسعر اقل من السعر العادل بنسبة 84% وصروح اقل من السعر العادل بنسبة 77%.

استقرار الأسعار في السوق الثانوية... قال التقرير إن السوق الثانوية انعدمت تقريبا في الأشهر الأربعة الماضية. وقال خبراء في السوق العقارية إن الأمر كان موسميا بسبب شهر الصوم وعطلات العيد لكن حاليا بدأ الاهتمام يعود إلى المستثمرين. وهناك عوامل تساعد على ذلك مثل اللوائح الجديدة بناء على ما حدث في دبي في الأشهر القليلة الماضية عندما أعلنت الحكومة عن مزيد من تنظيم السوق العقاري. وقالت مورجان ستانلي إن المؤشر الذي تم ابتكاره باسم (الخاسرون والفائزون في العقارات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منذ أغسطس 2008)، أشار إلى استقرار الأسعار في الأشهر الماضية وأعلى ارتفاع في الأسعار في العام الجاري كان في مايو عقب معرض سيتي سكيب أبوظبي. ومنذ ذلك الحين تتراوح الأسعار حول نفس المستويات مع ملاحظة أن المنازل المطروحة في السوق زادت 22% على أساس شهري في أغسطس و33% في سبتمبر.

أما في دبي سيتي سكيب الذي شاركت فيه شركات من أبوظبي مثل الدار وصروح فقال التقرير إن المبيعات كانت أقل من المتوقع، لكن صروح أطلقت 230 وحدة في أحد الأبراج في حي «جيت» على جزيرة الريم. وقالت الشركة إن بعض الوحدات بيعت وإن الوحدات الباقية في نفس البرج والبالغة نحو 500 وحدة سوف تطلق في وقت لاحق.

وقال البنك إن هذه لا يعني أي شيء لأنه من المبكر جدا استخلاص اتجاه معين في سوق العقارات في الدولة. ومع ذلك توقع البنك ثلاثة سيناريوهات بناء على تلك المعلومات. الأول أن الظروف الموسمية والأسعار الحالية سوف تحافظ على ما هي عليه من أوضاع في الأشهر القليلة المقبلة. والثاني أن تستمر حالة الشح المالي مما يحبط المعنويات فيحدث التصحيح السعري قبل الموعد المتوقع. والاحتمال الثالث هو الانخفاض الكبير إذا ساءت الأحوال المالية وضعفت المعنويات وحدث تصحيح كبير في الأسعار.

وقالت مورجان ستانلي إن تدخل الحكومة لدعم البنوك جاء في الوقت المناسب تماما. فقد أعلنت الحكومة عن ضمان الودائع المصرفية في البنوك المحلية ويمتد الأمر أيضا إلى أفرع البنوك الأجنبية في البلاد لأنها تحتوي على مدخرات محلية. وفتح إعلان الحكومة عن ذلك الباب لمزيد من التدفقات المالية في النظام المالي.

كما ضخت الحكومة 19 مليار دولار من أجل تعزيز السيولة في النظام المصرفي. وتوقعت مورجان ستانلي أن تسهم هذه الإجراءات الحكومية في تعضيد الثقة في الأسواق والجهاز المصرفي وتخفيف حدة القلق.

ورغم أن بنوك الإمارات لا تزال تحقق أرباحا ووضع الأصول جيد إلا أن المؤكد أن الآثار النفسية للأزمة المالية العالمية كانت تستدعي المزيد من التحوط. وتوقع التقرير أن يساعد الضمان الحكومي والضخ المالي الذي يصل إلى 70% من إجمالي ودائع البنوك و80% من إجمالي رأسمالها، في رفع ثقة المودعين في النظام المصرفي من ناحية وتعزيز البنوك المحلية الوطنية من حيث استقرار قواعد تمويلها الرئيسية من ناحية أخرى.

ويكتسب إعلان الحكومة عن استعدادها لضخ مزيد من الأموال مستقبلا في النظام المالي إذا اقتضى الأمر نفس أهمية الإعلان عن ضمان الودائع في البنوك.

وقد ارتفع إجمالي قروض البنوك في السنوات الأخيرة بنسبة 33%. وبما أن الودائع تنمو بنفس السرعة فكان على البنوك أن تعتمد على الاقتراض الأجنبي لتمويل نموها السريع. وفي الفترة من 2003 إلى 2007 انخفضت قيمة ودائع البنوك نسبة إلى القروض المصرفية بنسبة 13% لتصل إلى 77% في عام 2007. وبالتالي فإن رغبة الحكومة في تقديم عونها للنظام المصرفي ببساطة يضمن قاعدة الودائع سواء عن طريق خلق مرافق تمويل كما فعلت من قبل أو من خلال رفع الودائع مباشرة في النظام المصرفي.

ارتفاع

%33

برزت العديد من المؤشرات التي تدل على سلامة الجهاز المصرفي في الدولة، فقد حققت معظم البنوك الوطنية معدلات أرباح عالية خلال الفترة الأخيرة على الرغم من أن تداعيات أزمة الائتمان العالمية ألقت بظلالها على المصارف الكبرى في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا.

وارتفع إجمالي قروض البنوك في السنوات الأخيرة بنسبة 33%. ومن المتوقع أن تشهد الأنشطة المصرفية بالدولة مزيداً من النمو في ظل التطور الحالي والمشروعات الضخمة في القطاع العقاري.

توسع

رأس الخيمة تستثمر 18 مليار درهم في الهند

وقعت هيئة رأس الخيمة للاستثمار اتفاقية مع مؤسسة اندهرا براديش للبنية الصناعية لإنشاء مدينة اقتصادية في حيدرآباد بتكلفة 5 مليارات دولار (4 .18 مليار درهم ) وفق ما جاء في بيان عن الهيئة أمس.

وتنوي هيئة رأس الخيمة للاستثمار إنشاء مدينة متكاملة تكون مركزا للمال والرعاية الصحية في حيدرأباد عاصمة ولاية اندهرا براديش الهندية، وفق ما نقلته بلومبرج عن البيان.

السعديات

772 مليون درهم لبرمجة المنطقة الثقافية

منحت شركة أبوظبي لتنمية السياحة والاستثمار عقدا بقيمة 210 ملايين دولار (8 .772 مليون درهم) لشركة ايكوم تكنولوجي الأميركية لتوفير خدمات البرمجة الإدارية في المنطقة الثقافية بجزيرة السعديات.

وينفذ العقد على 5 سنوات وتقوم ايكوم بناء عليه بتصميم برنامج لنظام إداري يتيح مراقبة ومتابعة المشروع ومشاريع أخرى في الإمارات، وفق ما نقلته داو جونز بيان من لي تابلر مدير تنفيذي الشركة الظبيانية.

وأضاف تابلر يقول في البيان إن هذا التحالف يوفر في التكلفة ويعزز سرعة الاستجابة والقدرة على التواصل.

دبي ـ اشرف رفيق