أكد عبد الله رفيع مساعد المدير العام لقطاع الخدمات البيئية والصحة العامة ببلدية دبي بأنه تم ضبط 22 شهادة لياقة صحية مزورة منذ بداية العام الماضي وحتى أمس أصدرتها مراكز صحية خاصة تدل على أن أصحابها خالون من الأمراض بينما تؤكد الفحوصات الصحية التي أجريناها لهم بعيادة البلدية على أنهم يحملون أمراضا خطيرة.
وأوضح بأن الشهادات التي تم ضبطها تنحصر بأصحاب المهن المتعلقة بالصحة والسلامة العامة كالحلاقين وعمال المطاعم والطباخين بسبب اضطرارهم لاستخراج شهادة اللياقة الصحية من بلدية دبي حصريا، فتبين بأنهم مصابون إما بالإيدز أو السل الرئوي أو التهاب الكبد البائي أو الزهري وقال رفيع إن وجود مصابين بأمراض خطيرة في المجتمع يعتبر اختراقا لأمن وسلامة المجتمع ويتعلق بشكل مباشر بالجانب السيادي للدولة وأن هذا الجانب السيادي يجب أن ينحصر الإشراف عليه فقط من قبل الجهات الحكومية الرسمية ولا يسمح لمراكز خاصة بالتلاعب به.
وقال إن عدد شهادات اللياقة الصحية الصادرة من عيادة بلدية دبي والتي دلت على وجود أحد الأمراض الخطيرة بلغت 814 شهادة عام 2006 و585 شهادة عام 2007 و436 شهادة منذ بداية العام الحالي وحتى أغسطس الماضي، موضحا بأن إحصائيات العام الماضي دلت على وجود 90 حالة مصابة بمرض نقص المناعة المكتسبة «الإيدز» بينما بلغ عددهم هذا العام 36 حالة.
وذكر بأن مرضى نقص المناعة المكتسبة موجودون بين العمال والموظفين في الدولة ولم تتمكن الجهات المختصة من جلبهم أو الوصول إليهم بسبب عدم وجود بيانات خاصة بهم تشير إلى أماكن عملهم أو إقامتهم أو تواجدهم.
وقال إن عددا من هؤلاء الأشخاص قصد عيادة بلدية دبي ويحملون إقامة الدولة وشهادات صحية تشير إلى أنهم غير مصابين بأي من الأمراض الخطيرة، ويتظاهرون بأنهم غير مرضى وعندما يتم اكتشاف إصابتهم نطالبهم بالعودة للعيادة لأخذ عينات الفحص مرة أخرى للتأكد من إصابتهم فيتغيبون ولا يحضرون.
وأوضح بأن العيادات الخاصة لا تجري جميع الفحوصات الطبية للتأكد من سلامة المقيم وتقتصر على بعض الفحوصات بخلاف ما تقدمه عيادة بلدية دبي حيث تجري فحصا شاملا على جميع الأمراض الخطيرة وهي مرض نقص المناعة المكتسبة «الإيدز» والزهري والتهاب الكبد البائي والسل الرئوي للتأكد من سلامة المقيم وبالتالي المحافظة على صحة وسلامة المجتمع.
وقال إنه في حال تم اكتشاف إحدى حالات المرض الخطيرة نقوم بإبلاغ الجهات المختصة لجلب الشخص المصاب واتخاذ إجراءات تسفيره من الدولة، مؤكدا أنه يتم إلزام مندوب الشركة بإحضار العامل أو الموظف في حال عدم الامتثال أو التهرب من الحضور ومتابعة ذلك مع الجهات المختصة.
وذكر بأن العيادة تصدر خمس نسخ عن الشهادة الصحية التي يحمل أصحابها أحد الأمراض، حيث تم توجه نسخة للكفيل ولوزارة العمل ولإدارة الجنسية والإقامة بدبي وللعامل وأخرى يتم حفظها في ملفات العيادة.
اعتماد شهادات بلدية دبي
كشف عبد الله رفيع مساعد المدير العام لقطاع الخدمات البيئية والصحة العامة ببلدية دبي بأن وزارة العمل أعادت اعتماد شهادة اللياقة الصحية الصادرة من عيادة بلدية دبي بعد أن سبق وأوقفتها فترة من الزمن بهدف إعادة تنظيم عملية الشهادات والمراكز المعتمدة التي تصدرها.
بناء على قرار مجلس الوزراء الذي حدد الجهات المخولة بإصدارها وهي وزارة الصحة ودائرة الصحة والجهات المخولة من قبل وزارة الصحة. وقال إن عدد شهادات اللياقة الصحية التي تصدرها عيادة بلدية دبي يوميا تصل الى 1500 شهادة بينما كانت تصدر 700 شهادة خلال الفترة التي أوقفت وزارة العمل اعتماد الشهادات خلالها.
احتيال لاستخراج الشهادة
كشفت زهور حسين الصباغ مدير إدارة خدمات الصحة العامة ببلدية دبي بأن هناك عددا من حالات التزوير التي تم ضبطها من قبل إدارة عيادة بلدية دبي وأن آخرها حضور أحد العمال الآسيويين للعيادة لأخذ عينة من دمه بدلا من مديره الذي يحمل نفس جنسيته.
وقالت إنه قبل 4 أيام قصد العيادة 3 عمال كوريين للحصول على شهادة اللياقة الصحية، وأثناء إجراء المعاملة وتجهيز الشهادة شك أحد الموظفين المختصين بأن أحد العمال تقدم بصورة لشبيه له وهو مديره في العمل وأعطى عينة من دمه للمختبر بهدف تضليلها واستخراج شهادة لياقة صحية لمديره وتم ضبط الحالة وتسجيلها وتحويلها للجهات المختصة.
دبي ـ محمد زاهر

