أكد أحمد حسن ناصر مدير إدارة الاستثمار والتطوير العقاري بمؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر أن المؤسسة تستثمر 3 مليارات درهم في استثمارات مالية إسلامية آمنة ومشاريع عقارية في دبي وذلك في إطار سعيها إلى تحقيق الأهداف والرسالة التي تؤكد الحفاظ على المستوى المرموق للنهوض بالعمل الجماعي والتمطور في خدمة فئة القُصّر. وأشار إلى نمو عوائد الاستثمارات الوقفية ومشاريع القُصّر بنسب كبيرة حيث تجاوزت نسبة النمو 80% منذ العام 2005 إلى الآن في العوائد الخاصة بالوقف، ومن المتوقع زيادة نسبة العوائد بعد الانتهاء من المشاريع الكبرى المستمرة لصالح الوقف وكذلك القُصّر.

وقال إن المشاريع العقارية الاستثمارية للمؤسسة تستهدف تحقيق صالح الفئات ذات الدخل المتوسط والمحدود والمساهمة في خدمة المجتمع وتخفيف أعباء المعيشة عن هذه الفئات التي تضم شريحة رئيسية من الصغار والمتوسطين من موظفي الحكومة والقطاع الخاص وتوفير المسكن الملائم والمناسب لهم. وتعمل الإدارة على فتح آفاق للتعاون مع كافة قطاعات المجتمع ضمن خطة مدروسة ومخططة استراتيجيا من منطلق رؤية المؤسسة «قاصر مؤهل ووقف متنام» واهم المنجزات في هذا المجال مشروع مبنى يخصص ريعه لذوي الاحتياجات الخاصة الذي جاء لخدمة شريحة مهمة في المجتمع وتسلمت المؤسسة أول مشروع سكني تجاري للمشاركة الوقفية بالورقاء والذي بلغت تكلفته 28 مليون درهم ويتكون من مبنى تجاري سكني. وتاليا تفاصيل الحوار:

* هل هناك طرق استثمارية جديدة تبنتها مؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر؟. ــ نعم هناك العديد من الطرق الاستثمارية الجديدة قمنا بها وهنا أحب أن أنوه إلى تنوع مصادر الاستثمارات الخاصة بالقُصّر فبعد أن كانت محصورة في مجال العقارات قمنا بتأسيس شركات والمساهمة في المحافظ الاستثمارية والدخول في فرص عادت بعوائد وأرباح كبيرة وفي نفس الوقت كنا حريصين أشد الحرص على قلة المخاطر وانعدامها... * التحالفات الإستراتيجية أصبحت عنوان الاستثمار الاقتصادي فهل كان للمؤسسة نصيب منها؟ ــ نعم بلا شك قامت المؤسسة بالعديد من التحالفات على سبيل المثال لا الحصر مع البنك الإسلامي للتنمية وكان الهدف منه الدخول في مشاريع مشتركة تعود بالنفع على المؤسسة وفي المستقبل سيكون هناك تحالفات مع جهات أخرى عديدة ومؤسسات مشابهة.

تبنت المؤسسة مشاريع استثمارات عقارية لصالح الفئات ذات الدخل المحدود.. إلى أي مرحلة وصلت؟

من المشاريع النوعية التي أطلقتها المؤسسة مشروع وحدات سكنية لمحدودي الدخل بمنطقة المحيصنة ومنطقة القوز والتي تسهم في تخفيف أعباء المعيشة. وان ما نقوم به الآن يأتي من منطلق حرص مؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر على المساهمة في خدمة المجتمع وتخفيف أعباء المعيشة عن قاطني إمارة دبي، وتوفير المسكن الملائم والمناسب لفئة مهمة في المجتمع مع مراعاة أحدث الأساليب العلمية الملتزمة بخصوصية الأسرة وعاداتها وتقاليدها ،حيث يقام مشروع المحيصنة على مساحة ارض إجمالية تبلغ 426 ألفا و300 قدم مربع مقسمة على أربع قطع من الأراضي.

ويتكون المشروع من بناية طابق أرضي بالإضافة إلى 3 طوابق سكنية توفرت فيها كل الخدمات الضرورية للساكنين بما يتواكب وحاجات العصر والطابق الأرضي خصص بأكمله لمواقف السيارات مع تخصيص بعض المساحات للخدمات.

ومشروع المحيصنة يتألف من 1123 وحدة وقد صممت الوحدات السكنية بعد دراسة متأنية حيث تتنوع التصميمات الداخلية لإرضاء كافة المتطلبات والأذواق المختلفة وتبلغ القيمة الإجمالية للمشروع تصل إلى 450 مليون درهم.

أما مشروع منطقة القوز فهو مشروع سكني لمحدودي الدخل مكون من 453 وحدة سكنية بقيمة إجمالية 174 مليون درهم على مساحة ارض 160 ألف قدم مربعة بمنطقة القوز تحتوي على 72 وحدة استوديو و282 وحدة غرفة نوم وصالة و99 وحدة غرفتا نوم وصالة ومواقف سيارات لـ 451 سيارة.

ما هي المشاريع الجديدة التي تتبناها المؤسسة؟

وفقا لتوجهات حكومة دبي وإستراتيجية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تدخل المؤسسة بفكر جديد وخطة إستراتيجية متميزة ومن نتاج ذلك مشروع مبنى ذوي الاحتياجات الخاصة الذي جاء لخدمة شريحة مهمة في المجتمع حيث إن مساحة الأرض التي سيقام البناء عليها تبلغ 29 ألف قدم مربع تقع في منطقة النهدة ، وسيبنى عليها مبنى تجاري وسكني يتكون من 12 طابقاً ، وسوف يعود ريعه لصالح فئة ذوي الاحتياجات الخاصة.

وهذا المشروع يأتي بالتعاون مع نادي دبي للرياضات الخاصة وفي إطار حرص مؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر على فتح آفاق للتعاون ضمن خطة مدروسة ومخطط لها استراتيجيا من منطلق رؤية المؤسسة »قاصر مؤهل ووقف متنام«.

بالإضافة إلى الأهداف الاقتصادية والاستثمارية للمشروع التي نأمل أن نساهم في نشر الوعي الوقفي ودعم جهود إحياء هذه السنة الحميدة لدى مختلف فئات المجتمع ورسم صورة مشرقة للأهداف الإنسانية والاجتماعية التي تتحقق في تنمية الأوقاف وتنوع مصارفها وخلق مصارف تلبي احتياجات كافة شرائح المجتمع.

ما هي أهم إنجازاتكم؟

مشروع المشاركة الوقفية من المشاريع الاستثمارية العقارية التي تُدر ربحاً يتم الاستفادة منه في أوجه الخير على القُصّر والفقراء والأرامل وكافة الأفراد المحتاجين لعموم الخير، وهو وقف مال تهدف من خلاله إلى تبني الأنشطة الخيرية ودعمها لخدمة المجتمع وإعانة الناس البسطاء على المعيشة والاستقرار، وتشمل فكرة المشروع جميع فئات المجتمع لكي يتسنى للجميع نيل الأجر والثواب لما تتضمنه هذه السنة النبوية الشريفة من أجر عظيم.

ويبدأ المشروع بمبالغ مادية من 100 درهم إلى ما لا نهاية دون حد أعلى، وتم إطلاق هذا المشروع في الملتقى الرمضاني للعام 2005 وكانت هناك استجابة من رجال الأعمال وبعض الجهات الحكومية مما شجع على نشر هذا الموضوع في الوسط المدرسي ولاقى نجاحاً كبيراً من الطلاب والمدرسين. ولسهولة التواصل مع كافة أفراد المجتمع هناك عدة طرق للتواصل منها الاستقطاع الشهري والتبرع عن طريق أجهزة الصراف الآلي.

وتسلمت مؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر أول مشروع سكني تجاري »مشروع المشاركة الوقفية« بالورقاء والذي بلغت تكلفته 28 مليون درهم ويتكون من مبنى تجاري سكني على مساحة إجمالية تبلغ 91 ألف قدم مربع ويتكون من طابق أرضي يحوي 10 محلات ومعارض تجارية وثلاثة طوابق تحوي 48 شقة سكنية، وستين موقفاً للسيارات، إضافة إلى صالتي ألعاب رياضية بدخل سنوي بلغ 5 .3 ملايين درهم.

ومن المشاريع التي تم انجازها مشروع مبنى القصيص بقيمة إجمالية بلغت 80 مليون درهم وهو عبارة عن مبنى سكني مكون من أرضي + أربعة طوابق على مساحة إجمالية 43 ألف قدم في منطقة القصيص يعود دخله لصالح القُصّر . وبلغ دخل المبنى 15 مليون درهم ويعتبر من أكبر المشاريع المنجزة للقُصّر حيث يضمن لهم دخل كامل مستمر في إمارة دبي.

عقدت المؤسسة في الفترة الأخيرة مؤتمر الاستثمارات الوقفية، فما هي تطبيقاته على أرض الواقع وما هي أهم المشاريع المتوقعة؟.

كان للمؤتمر ثمار عديدة ومتنوعة منها توقيع اتفاقية مع شركة وقف وهي شركة مشاركة في مركز دبي المالي العالمي لإدارة الاستثمارات الوقفية على مستوى العالم من منظور إسلامي وكذلك قمنا بالإطلاع على تجارب الآخرين ودخولنا في فرص استثمارية عديدة وذلك لتنويع الفكر الاستثماري.

ما هي خطواتكم المستقبلية؟

نتطلع في الفترة القادمة إلى إيجاد أوقاف تهتم بكافة نواحي الحياة ونشر ثقافة الوقف بمفهومه الشامل الذي لا يقتصر على وقف المسجد فقط ، كما نسعى إلى استكمال البرامج الآلية، لتقديم خدمات متميزة تنفذ بدقة عالية وسرعة كبيرة لتسهيل مراجعة العملاء.

عناصر الخطة الإستراتيجية

الخطة الإستراتيجية للمؤسسة تنبع من خطة دبي الإستراتيجية والتي ترمي إلى تحقيق رؤية دبي عبر تضافر جهود مختلف الجهات الحكومية وضمان وجود إطار مشترك لعمل هذه الجهات، وتاليا عناصر الإستراتيجية:

ــ الرؤية: قاصِر مؤهل ووقّفٌ متنامٍ.

ــ الرسالة: من خلال منظور إسلامي معاصر نعمل على تنمية الوقف ورعاية وتأهيل وتمكين كل قاصِر.

ــ القيم: في مسيرتنا نحو رؤيتنا الإستراتيجية ولتحقيق رسالتنا على المستويات كافة، فإننا نحتكم إلى منظومة قيمنا المشتركة التي ستبقى دوماً مرجعيتنا الأولى والأساسية:

ــ القيادة بالنتائج: نؤمن بأن حجم إنجازاتنا وأبعاد نجاحاتنا هي النتاج الطبيعي والانعكاس المادي والملموس لفعالية قادتنا والمؤشر الحقيقي لكفاءتهم والتزامهم في كل موقع وفي كل اختصاص.

ــ الولاء والتفوق المؤسسي: نحرص على بناء مؤسسة تعلم تحتضن الكفاءات وتُنمي المعارف وترسخ الولاء المؤسسي ضمن بيئة تزخر بالإبداع والتفوق والعمل الجماعي الخلاق.

ــ المسؤولية المجتمعية: تعكس تفاعُلاتنا اليومية وضوح فهمنا لطموحات مجتمعنا وتؤكد عمق التزامنا في ترسيخ جُذور سمعتنا وتأصيل مصداقيتنا في عُقول وقُلوب كافة المتعاملين معنا.

ــ الشراكة والتحالفات: نحرص على بناء الشراكات والتحالفات الإستراتيجية التي تعزز إمكاناتنا وتكامُل مواردنا وتحقق لنا ولكافة فئات المتعاملين معنا مزيداً من النمو والنجاح.

ــ العوائد المالية والاستثمارات: أرباحُنا وعوا ئدنا المالية المتزايدة حقٌ مشروع لكافة المستفيدين من استثماراتنا وأداة نجيد تطويعها في سعينا الدائم للنمو والتوسع.

أبرز المهام المحافظة على الأصول الوقفية واستثمارها بسياسات مأمونة المخاطر

تتمثل مهام إدارة الاستثمار والتطوير العقاري في المحافظة على الأصول الوقفية واستثمارها وتنميتها وفق سياسات مأمونة المخاطر، تحقيقا لعوائد استثمارية متنامية والإدارة الكفوءة والفعّالة للأصول الوقفية بما يحقق زيادة مطردة في عوائدها وأيضا حفظ وإدارة واستثمار أموال القُصّر وتنميتها بصورة مربحة طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية وبما يضمن سلامة أصولها واستمرار نمائها وإدامة الترابط الاستراتيجي بين إدارة الاستثمار ورؤية ورسالة وقيم وأهداف المؤسسة، واستثمار أموال وممتلكات الوقف التي يشترط الواقف النظارة عليها من قبل المؤسسة أو تلك التي لم يشترط الواقف النظارة عليها من قبل أي فرد أو جهة معينة وانقطع فيها شرط النظارة.

وأضاف أن الإدارة تقوم بتوزيع الموارد وزيادة القيمة وتوفير بيئة عمل كفوءة لتشجيع وتحسين الاستثمار المؤسسي، وإعداد دراسات تنمية الأصول الاستثمارية والفرص الاستثمارية وبدائل التمويل، وإعداد دراسات الجدوى الاقتصادية للمشاريع الاستثمارية المختلفة وتقديمها بالإضافة لدراسات المخاطر إلى المعنيين بإدارة وتنفيذ المشاريع الاستثمارية.

وأوضح أن المؤسسة تسعى إلى تعزيز المكانة الريادية التي تطمح إليها في مجال تنظيم وإدارة واستثمار أموال الأوقاف والقُصّر بالتعاون مع كافة الأطراف الحكومية والقطاعات المجتمعية المعنية، والاستفادة من التجارب المؤسسية الناجحة داخل وخارج الدولة من أجل تدعيم هذا المجال، وجعله لبنة شامخة من لبنات التطور والرقي الاقتصادي التي تشهدها إمارة دبي.

وبالتالي تقوم الإدارة من خلال المهام الموكلة إلى إدارة الاستثمار بالحفاظ على أموالهم واستثمارها وتنميتها والقيام تجاههم بالواجب الاجتماعي والبحث عن فرص استثمارية جديدة ومتنوعة تعود عليهم بالنفع وتحفظ أموالهم من التآكل وكذلك ضمان موارد مالية مستمرة ومتنامية لسد احتياجاتهم.

80

حققت مؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر نموا في عوائد الاستثمارات الوقفية ومشاريع القُصّر بنسب كبيرة فبالنسبة للوقف من 2005 إلى الآن تجاوزت نسبة النمو 80% في العوائد الخاصة بالوقف ومن المتوقع زيادة نسبة العوائد بعد الانتهاء من المشاريع الكبرى المستمرة لصالح الوقف وكذلك القُصّر.

وتنفذ المؤسسة مشاريع متفرقة تهدف إلى إعادة تأهيل الأوقاف القديمة واستغلالها بأحسن وأفضل الطرق لتحقيق عائد أفضل من العوائد السابقة وهي مجموعة أوقاف منتشرة في إمارة دبي. وكذلك تقوم إدارة الاستثمار بمباشرة والإشراف على مجموعة من مشاريع الإسكان الخاص بالقُصّر.

حوار - فريد وجدي