أكد محمد عبيد المزروعي رئيس بعثة الحج الرسمية أن الهيئة العامة للشؤون الاسلامية والاوقاف سيرت وفدا إلى المملكة العربية السعودية مؤخرا، للمطالبة بزيادة الأعداد المخصصة للدولة من الحجاج من 6228 حاجا إلى 16 ألف حاج، وأنها تنتظر رد السلطات السعودية على ذلك، مشيرا إلى أن الهيئة سمحت باندماج 4 حملات في السكن والمواصلات وفي التغذية، لأن وزارة الحج السعودية حددت عدد الحجاج في الحملة الواحدة بان لا يقل عن 50 حاجا.
وفي السياق ذاته اضطرت حملات للحج والعمرة إلى الاعتذار عن التسجيل للحج والعمرة لهذا العام، الأمر الذي هدد بإغلاق نحو 214 حملة في الدولة، لعدم تمكنها من تحمل التكاليف في ظل تخفيض «الكوتا» العدد المخصص لكل حملة، وارتفعت تكاليف العمرة بنسبة 100% مقارنة بالعام الماضي، فقد كانت في رمضان 3500 درهم ووصلت إلى 7000 درهم، فيما لم يتمكن كثير من المقيمين من أداء مناسك العمرة هذا العام، بسبب إغلاق باب التأشيرات منذ مطلع شهر شعبان الماضي وعدم استيعاب سوى 1500 شخص.
وقال وليد النصر «يعمل في إحدى الحملات» إن كثيرا من الحملات اضطرت إلى الاعتذار عن تسجيل المعتمرين هذا العام بسبب قرار «الكوتا» الذي يعمل به لأول مرة هذا العام والذي اقتصر على منح 1500 تأشيرة للوافدين في رمضان، الأمر الذي أدى إلى زيادة الأسعار بشكل لافت حيث تراوحت الرحلات من 7 آلاف درهم إلى 39 ألف درهم في العشر الأواخر. وأضاف إن نظام «الكوتا» وهو توزيع حصة الحجاج لكل حملة سيشكل أداة ضغط على الحملات، واثر بشكل كبير على أرباح الحملات وخاصة ذات المستوى الثاني، والمخصص لها 26 مواطنا و5 مقيمين، وكذلك ذات المستوى الثالث المخصص لها 11مواطنا و3 مقيمين، وسيعمل على إغلاقها في حالة استمرار ذات النظام في السنوات المقبلة، بسبب ارتفاع أسعار الفنادق والمواصلات والخدمات الطبية وغيرها من الخدمات التي يجب توفيرها للحجيج.
الحج الخاص
وأضاف أن تكلفة بعض البرامج التي توفرها الحملة للحج ارتفعت بنسبة 100% عن العام الماضي، فقد ارتفع الحج الخاص من 25 ألف درهم العام الماضي إلى ما يقارب من 55 ألف العام الجاري، مشيرا إلى أن تخفيض النسبة كان له دور رئيس في زيادة الأسعار حيث تقلص عدد الحجاج من 120حاجا مخصصة للحملة إلى 98 حاجا رغم أن المصاريف والخدمات التي تتحملها الحملة ذاتها لم تتغير.
وأوضح اسعد حبيب مدير حملة أجنحة الإمارات للحج والعمرة أن كثيرا من الحملات فقدت مصداقيتها بسبب اعتذارها عن تسجيل عدد من المقيمين كانت قد استوفت منهم رسوم استخراج التأشيرة وقامت بحجز فنادق وحافلات تقلهم إلى مكة لأداء العمرة بسبب «الكوتا» الجديدة للعمرة والتي خصص على إثرها للوافدين 1500 تأشيرة فقط تتجاذبهم 214 حملة، مشيرا إلى أن الحملات على مختلف تصنيفها معرضة للإغلاق بسبب نظام «الكوتا» الذي يؤدي إلى ارتفاع أسعار الحج بنسبة 70-80% عن العام الماضي وسيجعل كثيراً من المواطنين يحجمون عن أداء مناسك الحج هذا العام.
وعن العوامل المؤثرة في ارتفاع أسعار الحج لهذا العام قال احمد الزعبي من حملة الأمين للحج والعمرة إن العوامل عدة ومنها: ارتفاع أسعار الديزل الذي أثر بدوره على ارتفاع أسعار النقل والمواصلات، وكذلك قانون «الكوتا» الذي يفرض على الحملات إحضار نسبة معينة من الأشخاص ليس بالإمكان تجاوزها لأداء فريضة الحج، والتوسعات الحالية في الحرم المكي، التي أدت إلى تقليل عدد الوحدات السكنية، وبالتالي ساهم في رفع الأسعار نسبته تزيد على 60% مقارنة بالعام المنصرم.
وأضاف أن «الكوتا» ساهمت بتقليل أعداد الحجيج، ففي حملات الفئة الأولى تم تقليل الأعداد إلى 52 مواطنا و12 مقيما أي بنسبة 50%عن العام الماضي، أما في الفئة الثانية فقد أصبح العدد 31حاجا منهم 26 مواطنا و5 مقيمين، بينما أصبح مخصصا للحملات من الفئة الثالثة 13 حاجا، مشيرا إلى تخفيض الأعداد يقلل الربحية بشكل كبير في شركات الحج.
هدم 1500 فندق في مكة يضاعف أجور الفنادق
قال جمال محمد خليفة مسؤول حملة الشارقة للحج والعمرة إن التوسعة الجارية في الحرم وهدم 1500 فندق زادت من أجور الفنادق وخاصة المحيطة بالحرم بسبب اقتصارها على 4 فقط، الأمر الذي دفع الحملات إلى تعويض الزيادة برفع أسعار العمرة لتصل الأجور إلى 7 آلاف درهم بالحد الأدنى وتصل إلى 38 ألف درهم بالحد الأعلى.
وأضاف أن فرض نظام «الكوتا» بالنسبة لعمرة الوافدين للمرة الأولى هذا العام، جعل كثيرا من الحملات تهتز سمعتها في السوق وتعتذر عن التسجيل، لتستغني عن احد أهم الرافدين لأرباحها وهي عمرة رمضان والحج، لافتا إلى أن «كوتا» الحج ستفاقم خسائر الحملات لأنه من الصعب تغطية تكاليف الحملة، بالأعداد المخصصة لها، لوجود ضوابط ورسوم عدة تؤخذ من أصحاب الحملات دون مراعاة حجاج كل حملة.
استطلاع: فراس العويسي

