عملية العلاج في الخارج لا تقتصر على دولة الإمارات فقط وإنما هي ظاهرة عالمية تلجأ لها العديد من الدول المتقدمة ومنها الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وغيرها من الدول نظرا لتفوق بعض الدول في علاج بعض الأمراض، وبالتالي فإن لجوء دائرة الصحة لإرسال بعض المرضى المواطنين إلى العديد من الدول لا يعني انتقاصا لخدماتنا التشخيصية والعلاجية.

ولكن ومن خلال قراءة سريعة للحالات المرضية التي يتم إرسالها للخارج يلاحظ أن لدينا بعض مواطن الضعف في خدماتنا العلاجية خاصة ما يتعلق منها بعلاج الأورام وجراحة الأطفال والعظام وبالتالي لا بد من تركيز جل اهتمامنا على هذه التخصصات، خاصة وان المبالغ التي تتحملها حكومة دبي سنويا لعلاج هذه الأمراض تكفي لإنشاء اكبر المراكز العالمية واستقطاب أفضل الخبرات العالمية.

وبنظرة بعيدة المدى نجد أن استثمار الحكومة أو القطاع الخاص في مثل هذه التخصصات سيعود بمردودات ايجابية كبيرة على الدولة ومواطنيها والمقيمين على أرضها، إضافة إلى أنها ستكون عامل جذب للسياحة العلاجية، فالدول الآسيوية التي تفوقت علينا في بعض التخصصات لا تملك أكثر مما نملك فلدينا الموارد المالية والبنى التحتية والخبرات التي تؤهلنا لاحتلال المركز الأول.