اعترضت وزارة الشؤون الاجتماعية على قيام جمعية أبوظبي التعاونية لصيادي الأسماك مؤخرا بفصل أعضائها الذين لم يوردوا الأسماك لفترة طويلة وكذلك غير المنتظمين في التوريد بموجب القرار الذي أصدرته اللجنة المؤقتة لإدارة الجمعية في شهر يوليو الماضي على الرغم من قانونية عملية الفصل واستنادها إلى قانون الجمعيات التعاونية والنظام الأساسي للجمعية.

ويبلغ عدد الأعضاء غير الموردين 149 عضوا منهم 113 في أبوظبي و17 في السلع و19 في جزيرة دلما والأعضاء غير المنتظمين في التوريد 39 عضوا منهم 25 في أبوظبي و14 في السلع وذلك من أصل 360 عضواً هم إجمالي عدد أعضاء الجمعية. وقال محمد مجرن بطي المرر رئيس اللجنة المؤقتة لإدارة الجمعية ان قرار الفصل جاء بعد دراسة قامت بها الجمعية خلال الفترة الماضية وبتكليف من جهات عليا في الإمارة لمعرفة أسباب ارتفاع أسعار الأسماك في أسواق أبوظبي بعد الشكاوى العديدة التي وردت إلى الجمعية .

حيث تبين ان السبب الرئيسي للارتفاع هو قلة كميات الأسماك المعروضة في الأسواق والتي يعود جانب كبير منها إلى عدم قيام عدد كبير من أعضاء الجمعية بتوريد محصول الصيد إلى الجمعية وتأثير ذلك على ارتفاع الأسعار. وأضاف ان إدارة الجمعية بعد ان تدارست الموضوع من جميع جوانبه وبناء على مطالب أعضاء الجمعية المنتظمين في التوريد صدر قرار الفصل والذي جاء من اجل الصالح العام ولحل مشكلة نقص وقلة الكميات المعروضة من الأسماك في أسواق أبوظبي والتي شهدت نقصا ملحوظا خلال الفترات الماضية وأدى إلى ارتفاع أسعار الأسماك في أسواق أبوظبي بمعدلات كبيرة.

وأوضح المرر انه على الرغم من ان الإدارة المؤقتة استندت في قرارها على النظام الداخلي وقانون الجمعيات التعاونية الا ان الجمعية فوجئت برفض وزارة الشؤون الاجتماعية لقرار الفصل وطالبت بإيقافه لعدم استناده إلى شرعية قانونية.

وأشار إلى ان قرار الفصل ليس مخالف للشرعية كما ذكرت الوزارة في الرسالة التي وجهتها إلى الجمعية بتاريخ 24 اغسطس الماضي والتي أرجعت سبب رفضها للفصل ومطالبتها بإيقافه إلى الفقرة الخامسة من المادة الأولى لقانون الجمعيات التعاونية .

والتي تنص على ان توزيع صافي الربح يكون على أساس حجم معاملات كل عضو مع الجمعية والجمعية لا تعارض ذلك ولم تسند إلى هذه الفقرة في فصل الأعضاء لان هذه المادة تنظم توزيع الأرباح ولكن النظام الداخلي يلزم الأعضاء بالتوريد أي ان التوزيع مرتبط بالتوريد وحجم معاملات الأعضاء مع الجمعية.

وقال إن الوزارة أشارت إلى ان المادة (ا) فقرة 5 من القانون الاتحادي رقم 13 لسنة 1976 أقرت أهمية التعامل مع الجمعية حيث خصص القانون الجزء الأكبر من الإرباح الصفية في نهاية العام لكي يوزع على المساهمين حسب التعامل.

ويحرم منه من لا يتعامل مع الجمعية وبالمقابل «والكلام للوزارة» لم ينص القانون على فصل من لا يتعامل مع الجمعية ولكن منحه القانون عائدا محدودا على رأس المال قد لا يحصل عليه اذا أقرت الجمعية العمومية عدم توزيع عوائد على رأس المال.

وذكر محمد المرر ان الوزارة أضافت في رسالتها ان المادتين 9 و12 من النظام الأساسي للجمعية أوضحتا مؤهلات وشرط العضوية وشروط إنهائها وتأتي المادة 13 فقرة 3 من النظام الأساسي للجمعية بما لا يخالف ما سبق حيث يجوز فصل العضوية بشروط معينة واضحة .

وحيث ان قرارات مجلس الإدارة يجب ان تأتي بما لا يتعارض مع القانون والنظام الأساسي للجمعية فلا يمكن ان تعتبر كأداة لفصل العضو اذا لم تستند إلى شروط إنهاء العضوية لفصل العضو المنصوص عليها صراحة بالقانون والنظام الأساسي.

وأكد ان الجمعية لا تعرف سبب تحفظ ورفض الوزارة لقرار فصل هؤلاء الأعضاء على الرغم من ان الجمعية قامت خلال السنوات الماضية بفصل بعض الأعضاء الذين لم يوردوا والغير منتظمين في توريد الأسماك للجمعية لنفس الأسباب.

وقال ان القرار لم يكن متعسفا ضد احد من هؤلاء الأعضاء وانما استند إلى شرعية القانون النظام الداخلي الذي ينص صراحة وفي المادة 13 الفقرة 3 منه على انه يجوز فصل العضو بقرار من مجلس الإدارة اذا أصر على عدم الالتزام بنظام اللائحة الداخلية والامتثال لقرارات الجمعية العمومية وقرارات مجلس الإدارة .

حيث تم التأكيد على الأعضاء بضرورة الالتزام بتوريد محصول الصيد من الأسماك إلى الجمعية حيث لم يلتزم عدد كبير من الأعضاء بالتوريد ولم ينتظم في التوريد عدد آخر. وأكد انه بالإضافة إلى عدم الالتزام والانتظام في التوريد تم اكتشاف ان هناك عددا من الأعضاء فقدوا احد مؤهلات وشروط العضوية .

وهى ان يكون العضو مالكا أو متصرفا أو مستأجرا لقارب أو معدات الصيد الأساسية في منطقة عمل الجمعية حيث تبين انهم قاموا ببيع القوارب واللنشات ومعدات الصيد أو بعضها وملكياتها منتهية منذ فترة طويلة ولم تجدد مشيرا إلى ان الجمعية لم تقم بفصلهم فجأة بل تم توجيه إنذارات لهم وبعضهم تعهد بالالتزام والانتظام في التوريد وتم قبول التعهدات .

حيث ان توريد حصيلة ما يصطاده العضو من أسماك بصورة منتظمة للإدارة المختصة بالجمعية لكي يتمتع بنسبة من الانتاج الموزعة على الصيادين الأعضاء الموردين الأسماك للجمعية تعتبر من الواجبات الأساسية للأعضاء تجاه الجمعية وتصل نسبة الأرباح على التوريد 90% و10% على المساهمة وبالتالي فان التوريد للجمعية سيعود عليهم بفائدة اكبر.

وأضاف المرر ان بعض أعضاء الجمعية غير الملتزمين أو المنتظمين في التوريد يقوموا ببيع محصولهم أو جانب منه في الإمارات الأخرى مما يؤدي إلى زيادة الكميات المعروضة في أسواق تلك الإمارات وانخفاضها في أسواق أبوظبي.

مشيرا إلى انه لو قام هؤلاء الصيادين أو جزء منهم بالتوريد للجمعية لما شهد سوق السمك في أبوظبي أي ارتفاعات أي ان اللجنة المؤقتة كانت تهدف من وراء فصل هؤلاء الأعضاء المتقاعسين عن التوريد إلى تحقيق مصلحة السوق والجمعية وأعضائها.

وأوضح ان الجمعية منحت الأعضاء التي وجهت لهم إنذارات بالفصل مهلة 15 يوما لتقديم وجهة نظرهم حول أسباب عدم التوريد أو الانتظام والبعض منهم قدم مبررات عدم التوريد وتعهدوا بالعودة للتوريد مجددا وتبين ان بعضهم قاموا ببيع القوارب واللنشات.

وقال ان امتناع الأعضاء عن التوريد يأتي في الوقت الذي يحصلون فيه على كافة الخدمات التي تقدمها الجمعية متساوين في ذلك مع الأعضاء الملتزمين بالتوريد ومنها سكن الصيادين والثلج من المصنع التابع للجمعية وخدمات صيانة القوارب واللنشات في «الجداف» والحصول على المساعدات والقروض وغيرها من الخدمات أي انهم يتمتعون بنفس الحقوق التي يحصل عليها الأعضاء الملتزمون بالتوريد.

وأكد محمد مجرن بطي المرر رئيس اللجنة المؤقتة لإدارة الجمعية ان قرار الفصل قانوني ولم تتجاوز الإدارة المؤقتة صلاحياتها وانها استندت في هذا القرار على إصلاح الخلل في سوق السمك وتصحيح أسعاره من خلال توفير كميات اكبر من الأسماك في السوق وانخفاض أسعار وتوفير سلعة غذائية أساسية لكل المواطنين والمقيمين بالدولة.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد