قررت دائرة البلدية والتخطيط في عجمان تحديد أسعار اسطوانات الغاز ووزنها كما تم إلزام شركات التعبئة والتوزيع بتسليم فاتورة للمستهلكين بغرض التأكد من الالتزام بالأسعار التي حددتها الدائرة وهي سعر أسطوانة عبوة 11 كيلوجراماً 65 درهماً وأسطوانة عبوة 22 كيلو جراما بقيمة 105 دراهم والاسطوانة عبوة 44 بقيمة 216 درهماً.
وطلبت الدائرة من 45 محلاً يعمل في مجال توزيع اسطوانات الغاز بتسلم نموذج الفاتورة الخاص ببيع الاسطوانات مطلع الأسبوع الحالي وشددت الدائرة على أهمية التزام أصحاب شركات تعبئة وتوزيع الغاز بضرورة الالتزام بالأسعار وعدم الاحتكار وتوفير الغاز خلال شهر رمضان وعدم التلاعب في الأوزان، كما سيتم مخالفة أية شركة أو محل يخل بالقوانين والأنظمة الخاصة بممارسة نشاط تعبئة وتوزيع الغاز المسال في الإمارة.وشهدت دائرة البلدية والتخطيط يوم الخميس الماضي اجتماعين متتالين الأول ضم أصحاب شركات تعبئة الغاز والثاني ضم أصحاب محلات توزيع اسطوانات الغاز وأسفر الاجتماعان عن أهمية الالتزام بالقرارات التي تأتي في إطار الصالح العام والمستهلك.
وكشف الاجتماع وجود صراع مابين شركات التعبئة ومحلات التوزيع ما يؤثر سلباً ويؤدي إلى عدم توفر اسطوانات الغاز للمستهلكين لاسيما مع قرب حلول شهر رمضان الكريم، إلا أن تدخل دائرة البلدية قبل عشرة أيام قطع الطريق أمام الشركات لعدم التلاعب في الأسعار والوزن الخاص باسطوانات الغاز.وفي الاستطلاع التالي تسلط ( البيان) الضوء على أزمة اسطوانات الغاز في عجمان.
أصل الحكاية
وردت إلى دائرة البلدية والتخطيط قبل عشرة أيام 25 شكوى من المستهلكين تفيد بعدم توفر اسطوانات الغاز كما تلقت الدائرة عشرة شكاوى من محلات توزيع اسطوانات تفيد قيام احدى شركات تعبئة الغاز بفرض شروط تعجيزية عند إرجاع الاسطوانات الخالية ما أدى إلى تراكم الاسطوانات دون تعبئة.
وعليه قررت الدائرة فرض غرامة بقيمة 100 ألف درهم على الشركة التي قامت بتخزين 2500 اسطوانة تتبع لشركة أخرى وبسبب رفضها إمداد محلات توزيع الغاز بغرض رفع الأسعار واحتكار السوق.
وأكد محمد علي المرزوقي مدير إدارة التراخيص في دائرة البلدية والتخطيط بأنه وردت إلى الدائرة 25 شكوى من المستهلكين تفيد عدم توفر الغاز وتوصيله إلى المنازل وعليه قامت الدائرة بتحري الأمر وتبين أن إحدى الشركات العاملة في مجال تعبئة وتوزيع الغاز قامت بتخزين 2500 اسطوانة تابعة لإحدى الشركات الوطنية الكبرى العاملة في الدولة، ولم تقم بإنزالها إلى الأسواق. وأكد المرزوقي بأن هذا الأمر يعتبر احتكارا وأن القانون لا يسمح بهذا الأمر الذي يضر بمصالح الناس.
وأفاد المرزوقي بأن إدارة التراخيص قامت باستدعاء جميع الشركات العاملة في مجال تعبئة وتوزيع الغاز في الإمارة بغرض التشاور والخروج بآراء تحقق المصلحة العامة ولكن تبين أن احدى الشركات حاولت الاحتكار بغرض التلاعب في الأسعار والتحكم في السوق.
وشدد مدير إدارة التراخيص على ضرورة التزام جميع الشركات العاملة في مجال توزيع الغاز بعدم الاحتكار والتلاعب في الأسعار والأوزان من أجل حماية المستهلكين.
وأوضح مدير إدارة التراخيص بأن الدائرة قررت تحديد أسعار بيع اسطوانات الغاز على 45 محلاً للتوزيع وعلى شركات التعبئة مشيراً إلى أن سعر اسطوانة بعبوة 11 كيلوجراماً 65 درهماً وبعبوة 22 كيلوجراماً 105 دراهم بينما يصل سعر اسطوانة الغاز عبوة 44 كيلوجراماً 216 درهماً.
وطالب المرزوقي أصحاب محلات توزيع اسطوانات الغاز بمراجعة الدائرة مطلع الأسبوع الحالي لتسلم نموذج الفاتورة التي تسلم للمستهلكين عند الشراء وهي تتضمن السعر والوزن واسم المحل بغرض إلزام محلات التوزيع بالأسعار والأوزان المعتمدة وأية مخالفة في هذا الجانب تصل عقوبتها إلى غرامة 100 ألف درهم وإغلاق المحل.
وذكر المرزوقي بأن الدائرة تحرص على حماية المستهلكين واستقرار السوق ومواجهة أنواع الغش التجاري والاحتكار كافة من خلال الأنظمة والقوانين الخاصة بكافة الأنشطة التجارية.
وأفاد مدير إدارة التراخيص بأنه تقرر إلزام جميع العاملين في نشاط تعبئة وتوزيع اسطوانات الغاز بتدريبهم على اشتراطات الوقاية والسلامة من قبل إدارة الدفاع المدني وأن يحصل العامل على شهادة معتمدة تؤكد درايته بالعمل في هذا المجال.
وأهاب المرزوقي بالجمهور بضرورة المطالبة بالفاتورة في حالة الشراء والتمسك بهذا الأمر وفي حالة وجود شكوى يجب الإسراع بالاتصال على الرقم 800262 وهو الخاص بتلقي الشكاوي في البلدية.
وأكد المرزوقي على أهمية التزام أصحاب محلات توزيع الغاز بوضع التسعيرة المعتمدة من قبل الدائرة في سيارة التوزيع وإطلاع المستهلكين على السعر الجاري للاسطوانة متى ما طلب ذلك ولا يجوز للمحلات تقاضي أية زيادة عن السعر المعتمد من البلدية.
إعادة الاسطوانات
وطالب سالم السويدي المنسق الإداري بشركة غاز الإمارات بإعادة 2500 اسطوانة تتبع شركة « الأخوة« والتي قامت بتخزينها وسحبها من الأسواق مؤكداً بأن هذا الأمر يعتبر مخالفاً للقوانين والأنظمة كما أنه أدى إلى عرقلة نشاط الشركة وخلق حالة استنزاف لتغطية متطلبات العملاء.
وأعلن السويدي عن قيام الشركة بطرح 1000 اسطوانة جديدة لسد العجز الحاصل في أسواق عجمان مؤكداً التزامها بقرارات الدائرة كافة بما فيها الأسعار التي حددت من قبل الدائرة.
وأفاد السويدي بأن قيام شركة «الأخوة» والتي تعمل في مجال التعبئة والتوزيع للغاز بسحب اسطوانات شركة الإمارات يعتبر نوعا من أنواع الغش التجاري ومخالفة للقوانين والأنظمة.
وأضاف بهذا الأمر تفقد الشركة صاحبة الاسم والشعار السيطرة على الفحص الدوري للاسطوانات وصولاً إلى الجودة والتأكد من صلاحية الاستعمال من قبل المستهلك، كما يحمل الشركة المسؤولية القانونية دون وجه حق.
وذكر بأن شركة غاز الإمارات قامت بتنبيه شركة «غاز الأخوة» عبر عدد من الاجتماعات والرسائل بأنه لابد من الالتزام بالقوانين المنظمة لهذه التجارة وذلك بالتزام كل شركة تعبئة باسطواناتها والتي تحمل اسمها وشعارها وعدم التعامل مع الاسطوانات الخاصة بالشركات الأخرى ( فارغة ـ معبأة ) وذلك لتنظيم هذا النشاط وحماية المستهلك، إلا أن شركة «الأخوة» استمرت وبشكل صريح بجمع اسطوانات غاز الإمارات وعدم الانصياع للأوامر والقوانين المنظمة.
وفي ذات الإطار أكد راجا سيشان مدير مبيعات التجزئة في شركة الإمارات على أهمية التزام الشركات كافة بالأنظمة والقوانين المنظمة لعملية ممارسة النشاط مطالباً بضرورة إلزام شركة «الأخوة» بإعادة 2500 اسطوانة لشركة غاز الإمارات بهدف إعادة الاستقرار إلى السوق في الإمارة.
ومن جانبه أفاد محمود جيلاني مراقب مالي بشركة الإخوة بأنهم قاموا بجمع هذه الاسطوانات من خلال محلات التوزيع كجزء من تداول الاسطوانات في السوق وليس بغرض الاحتكار مشيراً إلى أنهم طلبوا من شركة غاز الإمارات تعبئة الأسطوانات إلا أنهم رفضوا الأمر كما رفضوا شراء الاسطوانات التي بحوزتهم.
وأعلن عن قيام الشركة بعروض خاصة للمستهلكين خلال الشهر الفضيل.
وفيما يخص الشروط التعجيزية التي تفرضها «شركة الأخوة» على الموزعين للحصول على اسطوانات معبأة أشار إلى أن هذا الأمر يعتبر عقودا تجارية وليس كل المحلات ملزمة بالتعامل معهم.
التهاب سوق الغاز
ومن جانبهم طالب أصحاب محلات توزيع الغاز دائرة البلدية والتخطيط بضرورة إلزام شركة «الأخوة» بملء الاسطوانات الفارغة التي بحوزتهم وعدم وضع شروط تعجيزية عليهم مؤكدين أن بحوزتهم اسطوانات خاوية ومحملة في العديد من المركبات بسبب رفض الشركة عملية التعبئة.
وفي هذا الجانب أكد شمس الدين حمزة صاحب «شركة الشويب لتوزيع الغاز» على قيام «شركة الأخوة» بفرض وضع شيك ضمان وإلزامه ببيع 50 اسطوانة يومياً للشركة.
وأفاد بأن هذا الأمر يعتبر تعجيزاً موضحاً بأن بيع عدد معين من اسطوانات الغاز تتبع السوق والاستهلاك اليومي للمستهلكين، كما أن صاحب أي محل لا يستطيع الجزم ببيع أي عدد خلال يوم واحد.وطالب دائرة البلدية والتخطيط التدخل لحسم الأمر.
ويوافقه في الرأي شكيل محي الدين صاحب «شركة الوكرة لتوزيع الغاز» قائلاً إن «شركة الأخوة» تريد أن تحتكر السوق مؤكداً بأن أصحاب الشركة طلبوا منه بيع محله ورخصته لهم وترك هذا المجال.
وأفاد بأن قيام «شركة الأخوة» بممارسة نشاطي التعبئة والتوزيع خلق الأزمة الراهنة مشيراً إلى أن شركة غاز الإمارات لا تضع أية شروط عند تعبئة الاسطوانات الخاصة بها، وطالب بضرورة مكافحة الاحتكار والغش وتطبيق إجراءات رادعة من أجل تنظيم النشاط.
ومن جانبه أعرب إقبال محمد صاحب «شركة العربية لتوزيع الغاز» عن أسفه لقيام «شركة الأخوة لتعبئة الغاز» بإلزامهم بوضع شيك ضمان غير محدد التاريخ وإلزامهم ببيع عدد محدد من الاسطوانات خلال اليوم والشهر ورفض تعبئة الاسطوانات الفارغة في حالة عدم الانصياع، مؤكداً بأن أصحاب محلات التوزيع يعانون الآن بسبب وجود آلاف الاسطوانات التي تتبع «شركة الإخوة» فارغة بينما قامت الشركة بسحب الاسطوانات التابعة لغاز الإمارات وتركتها بحوزتها بهدف الاحتكار.
مواصفات اسطوانات الغاز
نصت المادة الثامنة من الأمر المحلي رقم (1) لسنة 2000م بشأن تنظيم وتعبئة اسطوانات الغاز أنه:
(1) يجب أن تحمل اسطوانة الغاز اسم مصنع التعبئة الذي تتبع له مع تاريخ صنعها بشكل بارز أو بشكل محفور على الاسطوانة حسب الشروط المقررة. كما يحظر العبث بالبيانات المكتوبة أو المحفورة وإلا اعتبرت الاسطوانة منتهية الصلاحية.
(2) يجب على مصانع التعبئة التأكد من صلاحية اسطوانة الغاز وجودة صماماتها قبل تعبئتها وإجراء الفحص «الهايدروستاتيكي» لكل اسطوانة بصورة دورية مرة واحدة كل خمس سنوات.
وفي جميع الأحوال، تعتبر اسطوانة الغاز غير صالحة للاستخدام إذا مضى على تاريخ صنعها خمسة عشرة سنة.
(3) تلتزم مصانع التعبئة باستبدال اسطوانات الغاز التالفة وغير الصالحة للاستعمال التابعة لها بدون تقاضي أي رسوم أو مبالغ أخرى مقابل ذلك الاستبدال.
(4) يجب على مصانع التعبئة وضع سدادة أمان بلاستيكية على فوهة اسطوانة الغاز على أن تكون السدادة من النوع الذي يتلف بمجرد نزعه وأن تحمل السدادة اسم مصنع التعبئة الذي تمت فيه تعبئة اسطوانة الغاز المعنية.
شروط تعجيزية
محمد المرزوقي: أكد أصحاب محلات توزيع الغاز بأن أصحاب شركة تعبئة غاز فرضوا عليهم شروطا تعجيزية لإمدادهم باسطوانات الغاز و أن الدائرة تسلمت الأوراق الخاصة بالشروط التي وزعتها الشركة المخالفة على المحلات وسوف تتخذ الإجراءات القانونية حيال هذا الأمر.
وتم إمهال أصحاب الشركة المخالفة مدة عشرة أيام لإرجاع الأمور إلي نصابها ، إلا أنهم يراوغون ويسعون لاستثمار الوقت وعدم حل المشكلة بتوفير الغاز في محلات التوزيع .
عجمان ـ أسامة أحمد

