أجاز القانون الاتحادي بشأن تنظيم نقل وزراعة الأعضاء البشرية الذي صدر في 21 أغسطس 1993 للأطباء المتخصصين في مادته الأولى إجراء عمليات استئصال الأعضاء من جسم شخص حي أو متوفى وزرعها في جسم شخص حي آخر بقصد العلاج للمحافظة على حياته وذلك وفقا للشروط والإجراءات المنصوص عليها في هذا القانون.
وأجازت المادة الثانية للشخص أن يتبرع أو يوصي بأحد أعضاء جسمه ويشترط في المتبرع أو الموصي ان يكون كامل الأهلية قانونا، ويكون التبرع أو الوصية بموجب إقرار كتابي موقع عليه منه ويشهد عليه شاهدان كاملا الأهلية، فيما لم تجز المادة الثالثة نقل عضو من جسم شخص حي ولو كان ذلك بموافقته، اذا كان هو العضو الأساسي في الحياة أو كان استئصال هذا العضو يفضي إلى موت صاحبه أو فيه تعطيل له عن واجب.
وأوجبت المادة الرابعة من القانون إحاطة المتبرع بجميع النتائج الصحية المؤكدة والمحتملة التي تترتب على استئصال العضو المتبرع به، ويتم ذلك من قبل فريق طبي متخصص بعد إجراء فحص شامل للمتبرع. كما أجازت المادة الخامسة للمتبرع قبل إجراء عملية الاستئصال ان يرجع في تبرعه في أي وقت دون قيد أو شرط، ولا يجوز للمتبرع استرداد العضو التي تم استئصاله منه بعد أن تبرع به وفقا للقانون.
وكذلك أجازت المادة السادسة نقل الأعضاء من جثة متوفى بشرط الحصول على موافقة اقرب الأشخاص إليه حتى الدرجة الثانية فإذا تعدد الأقارب في مرتبة واحدة وجب موافقة غالبيتهم، وفي جميع الأحوال يجب أن تصدر الموافقة بإقرار كتابي وذلك بشروط التحقق من الوفاة بصورة قاطعة بوساطة لجنة تشكل من ثلاثة أطباء متخصصين ممن يوثق فيهم من بينهم طبيب متخصص في الأمراض العصبية على ألا يكون من بين أعضاء اللجنة الطبيب المنفذ للعملية، وألا يكون الشخص المتوفى قد أوصى حالة حياته بعدم استئصال أي عضو من جسمه وذلك بموجب إقرار كتابي يشهد عليه شاهدان كاملا الأهلية.
وحظرت المادة الرابعة بيع وشراء الأعضاء بأية وسيلة كانت أو تقاضي أي مقابل مادي عنها، ويحظر على الطبيب المتخصص إجراء العملية عند علمه بذلك. ونصت المادة الثامنة على أن يتم إجراء عمليات استئصال وزراعة الأعضاء البشرية في المراكز الطبية التي تخصها وزارة الصحة لهذا الغرض وذلك وفقا للشروط والإجراءات التي يصدر بتحديدها قرار من وزير الصحة. المادة (9) يصدر وزير الصحة قرارا بتحديد الشروط والمواصفات الواجب توفرها في أماكن حفظ الأعضاء وتنظيم الاستفادة منها.
كما نصصت المادة العاشرة على أنه مع عدم الإخلال بأية عقوبة اشد تنص عليها القوانين الأخرى يعاقب كل من يخالف أحكام هذا القانون بالحبس وبغرامة لا تزيد على ثلاثين ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين وتضاعف العقوبة في حالة العودة خلال سنتين من تاريخ تنفيذ الحكم النهائي الصادر في الجريمة الأولى. ونصت المادة الحادية عشرة على أن يقوم وزير الصحة بإصدار اللوائح والقرارات اللازمة لتنفيذ أحكام القانون.