كشف معالي وزير الصحة رئيس مجلس الخدمة المدنية حميد القطامي عن تجاوزات ومخالفات بالجملة لقانون الخدمة المدنية في العديد من الوزارات الاتحادية مؤكدا بان هذا الأمر لا يمكن القبول به على الإطلاق.
وقال معالي حميد القطامي في تصريحات خاصة ل«البيان» بأن المخالفات والتجاوزات التي تم اكتشافها في وزارة الصحة وبعض الوزارات الأخرى تمثلت في تجميع الموظفين لإجازات وصلت لفترات قياسية تراوحت بين 300 إلى 500 يوم الأمر الذي يؤثر سلبا على النظام الإداري للدولة ويشكل عبئا على الميزانية العامة، لافتا إلى أن ترحيل الإجازات يتنافى مع القانون الاتحادي رقم 21 لسنة 2001 في شأن الخدمة المدنية في الحكومة الاتحادية والقوانين المعدلة له ولائحته التنفيذية والذي نظم الإجازات بأنواعها ومن بينها الإجازات الدورية. وقل بان المادة رقم 48 من القانون حددت المدد المقررة للإجازات الدورية وفقا للفئات الوظيفية، وشددت على وجوب قيام الموظف بإجازته الدورية خلال السنة التي يستحق فيها الإجازة أو نصف مدة الإجازة في حال اقتضت ظروف العمل ذلك.
وأشار إلى أن بعض الموظفين يقومون ببيع إجازاتهم والبعض الآخر بأخذ إجازة لمدة شهرين وثلاثة شهور مشيرا إلى أن الموظف الذي يتغيب عن مؤسسته لمدة ثلاثة أشهر لا مبرر لوجوده في الوزارة. وأبدى معاليه استغرابه عن كيفية تجميع الموظفين لهذا الكم الهائل من الإجازات قائلا بان المجلس سيقوم بإعداد دراسة وافية عن أرصدة الإجازات السنوية لموظفي الوزارات والهيئات والمؤسسات العامة لمن تزيد أرصدة إجازاتهم عن 60 يوماً لإيجاد البدائل المناسبة وسيتم إحالته قبل نهاية العام الجاري للجنة الفنية للتشريعات في وزارة العدل، واللجنة الوزارية للتشريعات، ومن ثم لمجلس الوزراء والمجلس الوطني، لإكمال دورته التشريعية تمهيداً لإقراره.
قانون اتحادي للموارد البشرية
وقال د. القطامي بان العمل جار حاليا لإعداد قانون اتحادي للموارد البشرية، يكون بديلا عن قانون الخدمة المدنية الحالي ويتضمن معايير لقياس أداء العاملين ومستوى الإنتاجية، وتقييم كفاءة الموارد البشرية في كل جهة اتحادية.
وأشار إلى أن القانون الجديد يستند على ثلاث نقاط أساسية هي: «إدارة الأداء» وسيتم من خلالها وضع معايير وأنظمة لقياس إنتاجية الموظفين من خلال وضع أهداف سنوية يجب تحقيقها في حين تركز النقطة الثانية على مبدأ الجدارة والكفاءة والاستحقاق في عملية شغل الوظائف، بالإضافة إلى أهمية دور إدارة الموارد البشرية في دعم ورفع كفاءة تلك الموارد داخل الوزارات من خلال التقييم الموضوعي واقتراح البرامج التطويرية لمهارات العاملين.
أسس موضوعية للتقييم
وأشار القطامي إلى أن النقطة الثالثة في القانون المقترح تشدد على أن يتم تقييم الموظفين على أسس موضوعية من خلال نظام تضعه الخدمة المدنية يحدد فيه واجبات الموظفين والأهداف المراد تحقيقها، لافتا إلى أن القانون المقترح يجيز للموظف التظلم من تقارير التقييم المرفوعة فيه من مسؤولية، في حالة حصول الموظف على تقدير ضعيف، وذلك من خلال لجنة للنظر في التظلمات الوظيفية المرفوعة من موظفي الوزارات والمؤسسات الاتحادية.
وقال بموجب مشروع القانون الجديد سيتم تقييم الموظفين على أسس موضوعية من خلال نظام تضعه الخدمة المدنية يحدد فيه واجبات الموظفين والأهداف المراد تحقيقها بالإضافة إلى الوضوح في التعامل مع تقييم الموظف ويجيز المشروع للموظف التظلم من تقارير التقييم المرفوعة فيه من مسؤولية، في حالة حصوله على تقدير ضعيف وستكون هناك لجنة للنظر في التظلمات الوظيفية المرفوعة من موظفي الوزارات والمؤسسات الاتحادية.
صلاحيات كاملة
وأكد معالي وزير الصحة رئيس مجلس الخدمة المدنية بأنه سيتم منح الوزارات صلاحيات كاملة في كل المجالات، وستتولى إدارات الموارد البشرية رسم السياسات والنظم الخاصة بالموظفين مشيرا إلى أن المشروع يتضمن مواد تتعلق بالتدريب والترقيات والتعيين، بالإضافة إلى الارتقاء بالموارد البشرية، مشيراً إلى أنه تم الأخذ بعين الاعتبار كل الملاحظات المقدمة من الوزارات بشأن القانون الجديد.
وقال معالي حميد القطامي إن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله » وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي « رعاه الله» يؤكدان دوما على أن التنمية البشرية هي الركيزة الأساسية للتنمية المستدامة التي تتبناها الدولة.
وبالتالي لا بد من إيجاد جهاز إداري ذي كفاءة عالية في التشغيل، مشيراً بهذا الصدد إلى أن نظام الخدمة المدنية المقترح سيتماشى مع التطورات والتحديات ومجاراة المتغيرات الحاصلة في سوق العمل مشيرا إلى أن مشروع القانون المقترح يمنح الوزارات صلاحيات كاملة في كل المجالات.
وستتولى إدارات الموارد البشرية في كل وزارة من الوزارات وضع اللوائح والقوانين والسياسات الخاصة بالموظفين مؤكدا بان مشروع القانون سيلبي متطلبات المرحلة المقبلة وسيعزز الأداء في القطاع الحكومي ويرسخ ثقافة التميز، لافتا إلى أن مؤشر نجاح أي مؤسسة يرتبط بمدى اهتمامها بالموارد البشرية تدريباً وتأهيلاً، لاعتبار أن الموارد البشرية هي الرقم الصعب دائما في معادلة التنمية بكافة أبعادها.
نجاح المؤسسات يرتبط باهتمامها بمواردها البشرية
أكد معالي د. حميد القطامي أن مؤشر نجاح المؤسسات على اختلاف طبيعة عملها يرتبط بمدى اهتمامها بمواردها البشرية تدريباً وتأهيلاً حيث إن المورد البشري هو الرقم الصعب في معادلة التنمية بأبعادها كافة انطلاقا من أن الموارد البشرية هي الأساس في بناء وتطوير المؤسسات والأفراد وباعتبارها الاستثمار الحقيقي والفعلي للدول.
واشار د. القطامي إلى أن الموارد البشرية هي القاعدة الرئيسية لتطبيق الخطة الإستراتيجية لكل وزارة اتحادية. وقال إن اللجنة الوزارية المشرفة على إعداد مشروع القانون تسعى إلى وضع قانون يلبي متطلبات المرحلة المقبلة بما يعزز الأداء في القطاع الحكومي ويرسخ ثقافة التميز وتطبيق نصوص قانونية تساهم في توعية العاملين وإطلاعهم على الواجبات والمسؤوليات الملقاة على عاتقهم.
تعميم
مطالبة الوزارات بتقديم كشوف بإجازات موظفيها
وجه معالي حميد القطامي تعميما إلى الوزارات والهيئات والمؤسسات العامة كافة حث موظفيها على القيام بإجازاتهم الدورية وفقا لأحكام قانون الخدمة المدنية وموافاة المجلس ببيان أرصدة الإجازات لموظفيها وقال بان تحديد الإجازات جاء حرصا من المشرع على تهيئة الموظف العام صحيا ونفسيا واجتماعيا لتجديد نشاطه لضمان جودة أداء واجباته الوظيفية على أحسن وجه.
الاجازات المجمعة
أكدت المادة 45 من قانون الخدمة المدنية أنه لا يجوز تجميع الإجازات لأكثر من 90 يوما. ويحتفظ الموظف برصيد إجازته الدورية التي لا يحصل عليها خلال سنتين ويجوز له الانتفاع به في سنة واحدة إذا سمحت ظروف العمل بذلك وبما لا يزيد على ثلاثة أشهر.
وفي حالة عدم حصول الموظف على إجازته الدورية أو جزء منها يمنح بدلا نقديا يعادل راتب يوم من أيام العمل الرسمي من كل يوم لم يمنحه من إجازته محسوبا على أساس راتب الموظف في تاريخ صرف البدل ولا يجوز أن يزيد هذا البدل النقدي على ما يعادل مرتب سنة واحدة كل عشر سنوات خدمة.ولا تمنح الإجازات الدورية إلا بطلب خطي من الموظف ويكون الترخيص بالقيام بالإجازة لموظفي الحلقتين الأولى والثانية بموافقة الوزير المختص ولمن دونهم بموافقة وكيل الوزارة المختص.
المادة 43
لا يجوز منح الإجازة قبل انتهاء فترة التجربة
يستحق الموظف سنويا إجازة دورية للمدد الآتية ستون يوما لوكلاء الوزارات وموظفي الحلقة الأولى والدرجتين الأولى والثانية من الحلقة الثانية خمسة وأربعون يوما لموظفي الدرجتين الثالثة والرابعة من الحلقة الثانية وموظفي الحلقة الثالثة.
ولا يجوز منح الإجازة الدورية قبل انتهاء فترة التجربة بنجاح. ويصرف راتب الإجازة الدورية المستحقة عند القيام بها. ولا يستحق الموظف أجازه دوريه عن المدد التي يقضيها في إجازة دراسية أو في بعثه علميه.وتكون الإجازات الدورية لموظفي الهيئات التعليمية في المعاهد والمدارس أثناء العطلة الصيفية وطبقا لما تضعه وزارة التربية والتعليم من نظام في هذا الشأن ويحدد هذا النظام إجازاتهم العارضة والمرضية.
دبي ـ عماد عبد الحميد