قتل 18شخصاً بينهم تسعة جنود من الجيش اللبناني بانفجار عبوة ناسفة صباح أمس استهدفت حافلة كان على متنها عدد كبير من العسكريين في مدينة طرابلس بشمال لبنان، مما أدى أيضاً إلى سقوط 51 جريحاً، في هجوم أكدت السلطات اللبنانية أنه «عمل ارهابي».

ووقع الانفجار الناجم عن عبوة ناسفة موجهة تبلغ زنتها 1500 غرام من مادة ال«تي أن تي» الشديدة الانفجار مربوطة بكريات حديدية، قرابة الساعة السابعة والنصف صباحاً، قرب محطة للحافلات يقصدها جنود الجيش اللبناني في شارع المصارف بوسط مدينة طرابلس، مستهدفة حافلة متوقفة على مسافة خمسة أمتار.

مما أدى إلى سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى، وإحداث حال من الذعر في المدينة التي تشهد اضطرابات أمنية منذ أكثر من سنة. وإثر وقوع الانفجار، ضرب الجيش اللبناني والقوى الأمنية الأخرى طوقاً أمنياً محكماً وباشرت السلطات المعنية التحقيق فيه.

وأصدرت قيادة الجيش اللبناني بياناً جاء فيه أن الانفجار ناجم عن «عبوة ناسفة موضوعة داخل حقيبة عند نقطة توقف لباصات يقصدها العسكريون للانتقال إلى مراكز عملهم». وكشف المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي أن الجيش اللبناني «أوقف شخصاً مشتبهاً به في الانفجار».

وأضاف أن «التحقيقات الأولية تشير إلى أن العبوة التي اتضح أنها موجهةـ كانت موضوعة خارج الباص، وعلى الأرجح قد تم تفجيرها لاسلكياً عن بعد». وأدان الرئيس اللبناني في بيان ما وصفه ب«الجريمة الإرهابية»، وجدد الدعوة إلى «المصارحة والمصالحة والتوحد والصمود في وجه هذا الإرهاب الذي يطاول الجميع».

وندد رئيس مجلس النواب نبيه بري ب«التفجير الإرهابي الذي استهدف لبنان والجيش»، ولاحظ أن «توقيت هذه العملية الإرهابية يستهدف منع تصحيح العلاقة اللبنانية - السورية وتحريرها من كل ما يشوبها».

وأكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة أن «المجرمين المتربصين يريدون استمرار حال التوتر في لبنان». وبعد اجتماعه مع السنيورة، قال وزير الإعلام طارق متري إن «الفاعلين يريدون أن يكون لبنان ساحة لتصفية الحسابات».

وأكد رئيس «كتلة المستقبل» النائب سعد الحريري أن الجريمة «استكمال لحمام الدم الذي دفعته قوى 14 آذار». وصرح رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط أن «التفجير هو اعتداء خطير يفترض أن يدفع الحكومة لإعطاء الجيش اللبناني مطلق الصلاحيات لجمع السلاح من كل الأطراف».

واعتبر رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون أن «العمل الإجرامي في طرابلس هو نتيجة تراكم الإهمال في ملاحقة الإرهاب والإرهابيين»، آملاً في أن «تتم مكافحة الإرهاب لاستئصاله من جذوره».

وندد رئيس الحكومة الأسبق نجيب ميقاتي بالانفجار، وقال: «مرة جديدة يضرب الإرهاب بقسوة مدينة طرابلس حاصدا المزيد من الضحايا الأبرياء لتأجيج المخطط القديم - الجديد بإبقاء نار الفتنة في عاصمة الشمال». إلى ذلك، انفجرت عبوة ناسفة في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين قرب مدينة صيدا في جنوب لبنان، واستهدفت سيارة تخص عنصراً من «فتح». ولم يؤد الانفجار الى وقوع إصابات.

مواقف : الكاردينال صفير

أسف البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير ل«تجدد موجة الانفجارات التي استهدفت اليوم (أمس) مجموعة من الأبرياء المدنيين والعسكريين في طرابلس»، آملا ان «يستعيد لبنان هدوءه وان ينعم اللبنانيون بالسلام».

مفتي الجمهورية

دعا مفتي الجمهورية اللبنانية محمد رشيد قباني، الحكومة اللبنانية إلى «ضبط الأمن والمحافظة عليه بحزم وقوة في بداية مسيرتها بعد نيلها الثقة، لان ما حصل هو تحد للحكومة وامتحان لها، ولذلك ينبغي أن تضرب بيد من حديد لوقف هذه الأعمال الإرهابية.

سليم الحص

استنكر رئيس الحكومة اللبنانية السابق سليم الحص حادث التفجير قائلاً: ما هكذا يكافأ الجيش اللبناني الباسل على ما أدى ويؤدي من دور بناء وفعال في هذه المرحلة التي يستهدف فيها أمن الوطن.

بيروت - علي بردى